​​​​​​​صحف عربية: رسائل روسية لتركيا عبر إدلب و"إدارة الدولة" العراقي يختبر حظوظه اليوم

قالت تقارير إن القصف الروسي الأخير على مرتزقة الاحتلال التركي بريف إدلب يندرج ضمن إطار الرسائل والتحذيرات الروسية لتركيا، فيما يختبر تحالف "إدارة الدولة" العراقي اليوم حظوظه خلال جلسة البرلمان، في حين استدعت تركيا سفير ألمانيا بعد تهكّم سياسي على أردوغان.

​​​​​​​صحف عربية: رسائل روسية لتركيا عبر إدلب و"إدارة الدولة" العراقي يختبر حظوظه اليوم
الأربعاء 28 يلول, 2022   03:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى التفاهمات الروسية – التركية على الأراضي السورية، بالإضافة إلى تطورات الأزمة السياسية العراقية، إلى جانب توتر العلاقة بين تركيا وألمانيا.

المقاتلات الروسية تستهدف معسكر تدريب لإرهابيي أردوغان ومقتل العشرات

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الوطن التابعة لحكومة دمشق: "قصفت المقاتلات الروسية، وللمرة الثالثة خلال الشهر الجاري، معسكر تدريب لأهم مرتزقة إرهابيين تابعين لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بالقرب من الحدود التركية بريف إدلب الشمالي، وسط توقعات بمقتل وإصابة 60 إرهابياً، على حين جدد الاحتلال التركي عدوانه على قرى وبلدات ريف الحسكة ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنين".

وأفاد شهود عيان في أحد مخيمات النازحين الواقعة بالقرب من بلدة كلبيد المجاورة لمعبر كفرلوسين غير الشرعي مع تركيا شمال إدلب لـ«الوطن»، بأن ٣ طائرات حربية روسية شنت صباح أمس ٤ غارات بصواريخ فراغية شديدة الانفجار على معسكر تدريب قرب البلدة تابع لميليشيات «جيش العزة»، الممولة من نظام أردوغان، أثناء إجراء تدريبات لمسلحي الميليشيات.

وأكد شهود العيان، أن ٤ صواريخ سقطت داخل معسكر التدريب وأحدثت انفجارات كبيرة سمع دويها من مسافات بعيدة، ما أدى إلى سقوط قتلى كثر، قدر عددهم بأكثر من ٢٠ قتيلاً وضعفهم من الجرحى، في صفوف مسلحي الميليشيات التي فرضت على الفور حزاماً أمنياً حول المعسكر.

وأشاروا إلى أن سيارات الإسعاف التي استدعتها الميليشيات حملت جرحى إلى المشافي الميدانية داخل الأراضي التركية عبر معبر كفرلوسين المخصص لاستقدام الأرتال العسكرية التركية إلى نقاط المراقبة التابعة لجيش الاحتلال التركي في محافظة إدلب، وخصوصاً المقامة في جبل الزاوية بريف المحافظة الجنوبي.

المصادر لفتت إلى أن المعسكر المستهدف من الطيران الحربي الروسي، يعد من أهم معسكرات تدريب الإرهابيين على الصواريخ المضادة للدروع، ومنها صواريخ «تاو» الأميركية التي يمنحها نظام أردوغان لمرتزقته المدللين، ونوهت إلى أن المعسكر كان مراقباً من خلال طائرة استطلاع قبل قصفه من الطائرات القاذفة الروسية.

مراقبون للوضع في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب شمال غرب البلاد، بينوا لـ«الوطن»، أن استهداف سلاح الجو الروسي لمعسكر "جيش العزة"، وعند الحدود التركية هذه المرة، يأتي في سياق التحذيرات التي تطلقها موسكو للنظام التركي حول ضرورة وقف دعم التنظيمات الإرهابية في المنطقة وأهمية تطبيق الاتفاقيات الثنائية بين الجانبين، وفي مقدمتها اتفاق "سوتشي" العائد لمنتصف عام ٢٠١٨ واتفاق "موسكو" مطلع نيسان ٢٠٢٠، والقاضي بوضع طريق عام حلب- اللاذقية، المعروفة بـM4""، في الخدمة.

"إدارة الدولة" يختبر حظوظه اليوم: ترتيبُ أوراق عشيّة "تشرين"

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "يعيش العراق حالة من الترقّب عشيّة الفعاليات المنتظَرة في ذكرى «حراك تشرين»، والمقرَّر انطلاقها في الأوّل من تشرين الأوّل المقبل، لتَبيُّن شكل المرحلة الآتية من عُمْر انسداد الأفق السياسي في البلاد، والممتدّ منذ الانتخابات التشريعية قبل نحو عام، وعلى رغم بروز مؤشّرات إلى إمكانية تحلحل الأزمة، مع الحديث عن إيشاك «تحالف إدارة الدولة»، الذي يُفترَض أن يضمّ قوى «الإطار التنسيقي» إلى جانب القوى السُّنيّة والكردية، على إبصار النور، بهدف إعادة عجلة عمل البرلمان إلى الدوران وتشكيل الحكومة الجديدة، إلّا أن الصمت الذي يواجِه به زعيم «التيار الصدري» تلك التطوّرات، يجعل من الصعب الجزم بمآلات أيّ ديناميات من هذا النوع، سيظلّ مصيرها، على ما يبدو، رهْناً بوقائع السبت المقبل، على رغم تَراجع التوقّعات بأن يشهد هذا اليوم تطوّرات دراماتيكية مِن مِثل التي شهدها أواخر آب الماضي".

ويقوم «تحالف إدارة الدولة»، وفق ما رشَح عن الاجتماعات التي سبقت ظهور إرهاصاته، على استئناف جلسات البرلمان، وانتخاب حكومة كاملة الصلاحيات تَخْلف حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، وانتخاب رئيس للجمهورية، قبل تعديل قانون الانتخابات الحالي وتحديد موعد لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ومع أن مدير مكتب زعيم «ائتلاف دولة القانون»، نوري المالكي - أكثر المتحمّسين للائتلاف المفترَض -، هشام الركابي، كان قد أعلن أن «سفينة إدارة الدولة قد أبحرت»، إلّا أن رئيس «تحالف الفتح»، هادي العامري، لا يزكّي إلى الآن الإقدام على خطوة مِن نوع إعلان التحالف، رغبةً منه في «عدم قطع الجسور بشكل نهائي مع زعيم التيّار الصدري، مقتدى الصدر»، على رغم أن خارطة الطريق المُشار إليها تأْخذ في الحسبان إرضاء الصدر في التشكيلة الحكومية.

وفي هذا الصدد، تقول مصادر مقرّبة من «الإطار التنسيقي»، في حديث إلى «الأخبار»، إن «معظم الكتل والمكوّنات السياسية في البلاد لمست الحاجة إلى تجاوز مرحلة الاشتباك السياسي الذي كاد يؤدّي إلى اشتباك حقيقي غير مرغوب»، مضيفةً أن «جميع مكوّنات الإطار ترى أن تحالف إدارة الدولة هو حاجة مرحلية مناسبة لتجاوز الانسداد الحاصل بأفضل طريقة ممكنة». وإذ تُقرّ بوجود «مآخذ تُسجّلها بعض الأطراف المنضوية داخل "التنسيقي" على التحالف الجديد»، فهي تستدرك بأن هذه الأطراف «لا تُبدي أيّ رغبة في عرقلة ما تمّ التوصّل إليه مع أوسع شريحة من الطيف السياسي العراقي، خصوصاً أن هنالك رؤى وأفكاراً كثيرة لعدم تجاوُز الصدر»، الذي لا يزال يرفض التعليق على هذا المخطّط، علماً أنه كان قد رفض، قبل استقالة نوّابه الـ74، تقاسُم الحكومة مع «التنسيقي».

وإلى أبعد من ذلك، تذهب مصادر أخرى، من داخل «الإطار» أيضاً، متحدّثةً إلى «الأخبار» عن أن مشروع «تحالف إدارة الدولة» إنّما يمثّل «استجابة محلية لإرادة دولية في تمرير الاستحقاقات الأساسية في البلاد، من أجل ضمان مساحة كافية من الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، خصوصاً بعدما كادت الأمور تفلت من أيدي الجميع في المرحلة السابقة، وهذا ما لا تريده أيّ من عواصم القرار حول العالم، خصوصاً في خضمّ تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية».

تركيا تستدعي سفير ألمانيا بعد تهكّم سياسي على أردوغان

وبخصوص العلاقة بين تركيا وألمانيا، قالت صحيفة العرب: "استدعت وزارة الخارجية التركية سفير ألمانيا في أنقرة الثلاثاء للاحتجاج على تصريحات أدلى بها سياسي ألماني كبير وصف فيها الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه "فأر مجارير صغير".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية "نندد بأشد العبارات بالتصريحات المهينة التي أدلى بها وولفغانغ كوبيكي نائب رئيس البرلمان الاتحادي الألماني بشأن رئيسنا (أردوغان) في كلمة ألقاها خلال الحملة الانتخابية لولاية ساكسونيا السفلى".

وأكد كوبيكي في اتصال مع رويترز إدلاءه بهذا التعليق خلال تجمع انتخابي أثناء محاولته لفت الانتباه إلى زيادة عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين ينتقلون من تركيا باتجاه ألمانيا.

وقال كوبيكي "فأر المجارير صغير ولطيف ولكنه في نفس الوقت يظهر أيضا ذكياً وماكراً في قصص الأطفال"، مشيراً إلى فيلم الرسوم المتحركة الشهير "راتاتوي" كمثال لذلك.

وكوبيكي عضو بالبرلمان عن الحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال وهو أحد أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

(ي ح)

ANHA