عام كامل ولا تزال جثامين كمين خليفان بيد الديمقراطي الكردستاني

مرّ عام كامل على الكمين الغادر الذي نصبه الديمقراطي الكردستاني ضد وحدة مقاتلة لقوات الدفاع الشعبي، ولا يزال يرفض تسليم جثامين الشهداء لذويهم.

عام كامل ولا تزال جثامين كمين خليفان بيد الديمقراطي الكردستاني
الأحد 28 آب, 2022   02:53
مركز الأخبار - ميديا حنان 

في مثل هذا اليوم، 28 آب 2021، تعرضت وحدة تابعة لقوات الدفاع الشعبي، مؤلفة من 7 مقاتلين، لكمين غادر نصبه الحزب الديمقراطي الكردستاني لها بالقرب من نهر زي، أثناء توجهها من منطقة قنديل إلى منطقة بهدينان، في تمام الساعة 02.30.

والوحدة المقاتلة كانت تضم كل من تولهلدان رامان الاسم الحقيقي نسرين تمر، وشورش ماردين الاسم الحقيقي حكيم أجار، وآخين مزري الاسم الحقيقي هاجار اتاباك، وشورش جولمرك الاسم الحقيقي سليمان كاجار، وبروسك منذر الاسم الحقيقي يوجل كاندمير، وسردم جودي الاسم الحقيقي يوسف إبراهيم، وحقي زيلان الذي نجا من الكمين.

أطلقت قوات تابعة للحزب الديمقراطي النار على الوحدة المقاتلة، ما أدى إلى استشهاد كل من تولهلدان رامان، وشورش ماردين، وآخين مزري، وشورش جزلميرك، وسردم جودي، فيما نجا المقاتل حقي زيلان من الكمين، وتمكن من الوصول إلى إحدى وحدات مقاتلي الدفاع المشروع في المنطقة المجاورة. وصرح للرأي العام بتفاصيل الكمين قائلاً "بعد اجتيازنا النهر، أردنا أخذ قسط من الراحة على حافة النهر، وكان الرفيق الشهيد سردم جودي في مقدمتنا، حيث كان هو أحد الدليلين (قوريا)، ومن خلفه الرفاق الشهداء شورش جولمرك، وشورش ماردين، وتولهلدان، وآخين، وبروسك؛ وأنا في مؤخرة المسيرة؛ حيث بدأنا التحرك وفق قواعد سير الكريلا؛ ولم نكد نبتعد عن حافة النهر 100 متر، حتى تعرضنا لنيران كثيفة من أسلحة ثقيلة رشاشة من فوق التلال المحيطة ومن دون سابق إنذار أو تنبيه أو تحذير. ونحن في منطقة سهلية لا يوجد فيها ما يمكن أن نحتمي به".

ماذا حدث قبل الكمين

قبل وقوع الوحدة المقاتلة لقوات الدفاع الشعبي في الكمين الذي نصبه الحزب الديمقراطي، شن جيش الاحتلال التركي في 17 نيسان 2021 هجماته ضد مناطق حق الدفاع المشروع، بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي حشد قواته العسكرية ونشرها في مناطق الدفاع المشروع التي هي تحت حماية قوات الدفاع الشعبي منذ 40 عاماً.

كان الهدف الرئيس من حشد الحزب الديمقراطي لقواته في مناطق الدفاع المشروع هو عرقلة تحركات قوات الدفاع الشعبي التي تصد هجمات دولة الاحتلال التركي ضد جنوب كردستان، ومحاصرتها وجمع المعلومات الاستخباراتية عن تحركاتها وإرسالها إلى الاستخبارات التركية (الميت).

في 16 تشرين الأول 2020 أرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته الخاصة المسماة بـ "كولان" ومرتزقة روج، ومزودة بالأسلحة الثقيلة إلى حدود بلدة دنارته جنوب كردستان، وانتشرت تلك القوات في قرى ملكه ودوستكا وكيسه وماميشمش وكري دينارتي وكري مزرينكان وكري نوخش وكري دفري والقرى الآشورية في منطقة عشائر زيباريان، حيث أنشأت قواعدها وحفرت خنادق جديدة في هذه المواقع.

في 28 تشرين الأول 2020، وجّه الديمقراطي قواته ومرتزقة روج إلى مجمع باكورمان السكني في ضواحي دنارته التابعة لقضاء آكري، وتمركزت هذه القوات في مواقع الفرقة السادسة التابعة لقوات زيرفاني.

ومع بداية شهر تشرين الثاني 2020، نشر الديمقراطي الكردستاني قواته الخاصة التي تسمى بـ "قوات المكتب الرئاسي" مزودة بالأسلحة الثقيلة على طول مئات الكيلومترات ابتداء من قرية سريشم في بلدة خليفان التابعة لهولير، وصولاً إلى قرى برزان التابعة لدهوك.

هدف الديمقراطي الكردستاني

سعى الديمقراطي الكردستاني من خلال تحركاته الأخيرة إلى تقسيم مناطق الدفاع المشروع، وعزل قنديل من الشمال ومن الغرب ومن جهة شنكال، وتقييد حركة مقاتلي الكريلا عبر مرتزقة روج الذين أُسسوا على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاستخبارات التركية، وجمع المعلومات عن تحركات قوات الدفاع الشعبي، وفتح الطريق أمام جيش الاحتلال التركي للدخول إلى مناطق الدفاع المشروع.

من أصدر التعليمات لتنفيذ الهجوم ضد الوحدة المقاتلة

أفادت مصادر لوكالتنا، بأن أوامر تنفيذ هجوم خليفان صدرت عن كل من قائد قوات زيرفاني الخاصة، المدعو عزيز ويسي، والمسؤول في البيشمركة المدعو دلوفان روباري، وأفاد عن أسماء عدد من عناصر مرتزقة روج الذين شاركوا مع قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في الهجوم، وهم شيران رمضان سيما وميفان عيسى إبراهيم وإسماعيل محمد صالح ورائد عيسى.

تداعيات الكمين

عقب نصب الحزب الديمقراطي الكردستاني الكمين الغادر، أصدر المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي بياناً إلى الرأي العام في 4 تشرين الأول وقال: "المعلومات التي وردتنا أن مجموعة من 7 مقاتلين من الكريلا تم تطويقها ومهاجمتها في كمين نصبته قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة خليفان عندما كانت تحاول اجتياز نهر زي".

وأكدت قوات الدفاع الشعبي عبر البيان: "ليس هناك أسوأ من ما حصل. قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني تنصب كميناً غادراً لقواتنا، لا علاقة لهذا العمل بالروح القومية الكردية. هذا الهجوم سيلحق ضرراً كبيراً بالقضية الكردية. واضح أن إدارة الحزب الديمقراطي الكردستاني كانت تخطط لوضع قواتها على مقربة من قواتنا؛ لإجبار قواتنا على استهدافهم. في هذه المرحلة الحساسة، وضعنا مصلحة شعبنا نصب أعيننا ولم نستهدف قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني. عندما قررنا عدم استهدافها، نصبت كميناً غادراً لقواتنا واستهدفتهم".

موقف الشعب الكردستاني وعدم تسليم الجثامين لذويهم

وعلى الرغم من بشاعة السياسة التي اتبعها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفي خطوة منافية لكافة القيم والمبادئ الكردية والكردستانية والدولية، رفض الديمقراطي تسليم جثامين المقاتلين الـ 5 لذويهم، لذلك لاقت ممارسات الديمقراطي الكردستاني سخطاً شعبياً كبيراً من قبل الشعوب الكردستانية والأحزاب السياسية الكردستانية، إذ طالبت بتسليم جثامين الشهداء لذويهم، إلا أن الديمقراطي لم يصدر أي موقف أو بيان حيال ذلك، وعليه قام ذوو الشهيدين تولهدان رامان وسردم جودي بالتوجه إلى معبر سيمالكا في 5 تشرين الأول 2021 للاحتجاج والمطالبة بتسليم جثامين أبنائهم، وإدانة خيانة الديمقراطي، وتم نصب خيمة هناك استمرت 111 يوماً، انضم إليها عشرات الوفود من المؤسسات والهيئات التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية ووجهاء العشائر والأعيان ومكتب الأديان، وقوات حماية المجتمع، وقوى الأمن الداخلي - لشمال وشرق سوريا، والاتحادات التابعة لحركة المجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا.

كما توجهت أمهات السلام إلى بوابة معبر فيش خابور ثلاث مرات، لإيصال رسالتهن إلى سلطات جنوب كردستان والديمقراطي الكردستاني، إلا أن مسلحي الأخير وقفوا في وجه الأمهات بالأسلحة ومنعوهن من دخول فيش خابور على الرغم من مناشداتهن السلمية.

واستنكرت شقيقة الشهيدة تولهدان رامان، أفين تمر، هذه الواقعة، وقالت: "لسنا حزينين بالشهادة ولكن المخزي أن يستشهد أبناؤنا وأخواتنا على أيدي الخونة وبطرق غادرة".

مؤكدة أن خيمة الاعتصام التي استمرت 111 يوماً، استطاعت كشف وجهة الحزب الديمقراطي الحقيقية وخيانته للشعب الكردي، مضيفة أن أسرة الشهيدة تولهدان لا تزال تنتظر استلام جثمان ابنتها، وقالت: "لم نتوقف عن المطالبة بجثمان ابنتنا، منذ ذلك الوقت، وقد تواصلنا مع منظمة الهلال الأحمر الكردي للتواصل مع حكومة الإقليم، إلا أن الحكومة والديمقراطي لم يبديا أي توضيح أو رد على مطالبنا".

والآن، وبعد مرور عام كامل على الكمين الغادر، لم يتم تسليم جثامين الشهداء لذويهم، ولم يعترف الديمقراطي بفعلته الغادرة حتى الآن، بل يشارك الاحتلال التركي في هجماته ضد مناطق الدفاع المشروع، ويزود الاستخبارات التركية بالمعلومات حول المناضلين والقياديين في جنوب كردستان، وكان آخر هذه العمليات استشهاد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي فرهاد شبلي في 17 حزيران عبر هجوم طائرة مسيّرة للاحتلال التركي بقضاء كلار في محافظة السليمانية بجنوب كردستان.

()

ANHA