ذوو الشهداء: لن يستطيعوا إبادتنا بالأسلحة النووية التكتيكية

"إبادة الكرد حلم لن يتحقق"، بهذه الكلمات أشادت أمهات وآباء الشهداء بإرادة وعزيمة مقاتلي الكريلا ضد هجمات الاحتلال التركي التي تستخدم الأسلحة النووية والكيماوية ضد مناطق الدفاع المشروع.

ذوو الشهداء: لن يستطيعوا إبادتنا بالأسلحة النووية التكتيكية
السبت 27 آب, 2022   22:42
قامشلو- سولين أحمي

ترتكب دولة الاحتلال التركي التي تستغل كل فرصة لاستخدام الأسلحة الثقيلة والتقنية المتطورة بدعم غير محدود من حلف الناتو، جرائم حرب ضد مقاتلي الكريلا باستخدامها القنابل النووية التكتيكية والأسلحة الكيماوية والمحرّمة دولياً.

استخدام جنود جيش الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية والقذائف والأسلحة النووية التكتيكية ضد أنفاق الحرب في جبال كردستان تم توثيقها أكثر من مرة من قبل مقاتلي الكريلا، ففي آخر إحصائية للمركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي كشف عنها في 23 آب الجاري، قصف جيش الاحتلال العاجز أمام مقاومة الكريلا مناطق الدفاع المشروع 8 مرات بالقنابل النووية التكتيكية والأسلحة الكيماوية.

وحسب معاهدة حظر الأسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ في 22 كانون الثاني 2021 التي ترمي إلى حظر الأسلحة النووية حظراً شاملاً استناداً إلى القانون الدولي الإنساني، وذلك إقراراً منها بالعواقب الإنسانية الوخيمة الناتجة عن هذه الأسلحة، فإنه على الدول التي صادقت على المعاهدة "ألا تقوم أبداً تحت أي ظرف من الظروف بتطوير أو اختبار أو إنتاج أو تصنيع أو حيازة أو امتلاك أو تخزين أسلحة نووية أو أجهزة نووية متفجرة أخرى"، وتعتبر تركيا واحدة من الدول الموقعة على هذه المعاهدة، إلا أنها تستخدم الأسلحة النووية ضد قوات الدفاع الشعبي على مرأى تلك الدول.

الكرد أمام مجازر تاريخية بالأسلحة المحرّمة دولياً!

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/08/27/184236_athman-mhmd-mrad.png

وتعليقاً على ذلك، أوضح والد الشهيدة هبون المقاتلة في قوات الدفاع الشعبي التي استشهدت في مقاومة كوباني 2015، عثمان محمد مراد، "فقد تعرض الكرد على مدى التاريخ لمجازر عدة بالأسلحة الكيماوية والنووية".

وبيّن "لو استطاعوا لهدموا الجبال فوق رؤوس الكرد، فهدفهم ليس حزباً واحداً بل شعباً بأكمله".

وتعرض الكرد على مر التاريخ لمجازر وحشية عدة من قبل الدول المحتلة لكردستان وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي، والعديد من هذه المجازر ارتكبت بالأسلحة الكيمياوية، أكبرها مجزرة حلبجة في 24 آذار 1988 التي راح ضحيتها الآلاف من الكرد، بالإضافة إلى المجازر الأخرى التي ارتكبت في روج آفا على يد دولة الاحتلال التركي.

حقل تجارب لأسلحتهم

عثمان محمد مراد لفت الانتباه إلى فشل الاحتلال أمام مقاومة الكريلا في جبال كردستان، قائلاً: "لم يتمكنوا من هزيمة الكريلا براً، لذا لجأوا إلى استخدام الأسلحة المحرّمة دولياً بدءاً من الكيماوية وصولاً إلى النووية ضد مقاتلينا، هذه الهجمات الوحشية التي تؤدي إلى حرق الغابات والحيوانات وطبيعة كردستان أيضاً".

مضيفاً: "غالبية الدول مشاركة في هذه الهجمات على الكرد، فقد تحول أرض كردستان إلى حقل تجارب للأسلحة الثقيلة والمحرّمة دولياً بالنسبة للدول الإقليمية".

لن يتمكنوا من إبادتنا

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/08/27/184223_shwafh-tahr.png

أما والدة الشهيدة روكن مقاتلة في قوات الدفاع الشعبي، شوافة طاهر، فنوهت إلى أسباب استخدام الأسلحة النووية ضد كردستان، قائلة: "يسعى العدو إلى إبادتنا من خلال أسلحته هذه، ولكنه يعلم جيداً أنه لن يتمكن من إبادة الكرد بمخططاته القذرة".

وتابعت: "يستهدف مقاتلينا وأطفالنا في هجماته على كردستان، أي أنه يستهدف كل كردي عبر أسلحته النووية دون أن تحرك الدول ساكناً".

شوافة أكدت أن أمهات الشهداء لن يقبلن بهذه الهجمات، واستخدام الأسلحة المحرّمة دولياً ضد شعب كردستان، وأضافت: "دولة الاحتلال التركي غير قادرة على التقدم أمام مقاومة الكريلا، لذلك تلجأ إلى استخدام هذه الأسلحة، ولكن إرادتنا المستمدة من فكر القائد أوجلان أكبر من أسلحتها".

الدول التي حرمت هذه الأسلحة شريكة في المجازر بحق الكرد

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/08/27/184252_mhy-aldyn-hsn.png

بدوره، أوضح والد الشهيدة جان ولات، المقاتلة في قوات الدفاع الشعبي، استشهدت أثناء هجوم مرتزقة داعش على شنكال عام 2014، محي الدين حسن، أن "الدول والمنظمات التي تدعي حماية حقوق الإنسان شريكة في الجرائم والمجازر التي ترتكب بحق الكرد، وصمتها خير دليل على ذلك".

وبيّن أنه في الهجوم على سري كانيه وكري سبي "حرق الاحتلال التركي أطفالنا بالأسلحة المحرّمة دولياً أمام مرأى العالم، واليوم في جبال كردستان يستخدم ذات الأسلحة ضد مقاتلي الكريلا ووصل به الحد إلى استخدام الأسلحة النووية".

"حلم هذه الدول في إبادة الكرد لن يتحقق"، بهذه الكلمات أكد محي الدين أن هذه الدول لن تتمكن من إبادة الكرد بأسلحتهم الكيماوية، وقال: "المقاومة والوحدة هما السبيلان الوحيدان للوقوف ضد هذه الجرائم، وعلى شعبنا في كافة الساحات الانتفاض ضد الجرائم التي ترتكب بحقهم والالتفاف حول مكتسباته ضد هجمات الاحتلال".

(ف)

ANHA