​​​​​​​استعدادات النساء في شمال وشرق سوريا تجري على قدم وساق لمجابهة الهجمات التركية

من منطلق أن الحماية الذاتية هي حماية لحق الحياة مقابل حقيقة الدولة القومية القائمة على الإبادات والمجازر، تتحضر النساء في شمال وشرق سوري وفق استراتيجية حرب الشعب الثورية، بتلقيهن تدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة وكيفية معالجة الحالات الصحية الطارئة في ظل التهديدات والهجمات التركية المستمرة على المنطقة.

​​​​​​​استعدادات النساء في شمال وشرق سوريا تجري على قدم وساق لمجابهة الهجمات التركية
الأحد 28 آب, 2022   02:06
مركز الأخبار- سلافا عبد الرحمن

في الوقت الذي تحاول فيه دولة الاحتلال التركي ضرب إرادة شعب شمال وشرق سوريا عبر شن هجمات الإبادة بحقه، اتخذ الشعب موقف المدافع والمقاوم في وجهه، رافضاً أي شكل من أشكال الاضطهاد والاستعباد.

فمع إعلان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حالة الطوارئ العامة في مناطقها في السادس من شهر تموز المنصرم، بدأت الكومينات والمجالس التابعة للإدارة بافتتاح دورات تدريبية للأهالي على كيفية استخدام الأسلحة الخفيفة، والإسعافات الأولية للتعامل مع الحالات الطارئة، وذلك تطبيقاً لمبادئ حرب الشعب الثورية في إطار الحماية الذاتية.

تدريبات من 5 – 7 أيام

مؤتمر ستار بدوره، يبذل مجهوداً بهذا الخصوص، حيث بدأت بافتتاح دورات تدريبية للنساء تراوح مدة التدريب من 5 إلى 7 أيام لكل مجموعة، بهدف التدريب على كيفية استخدام الأسلحة الخفيفة، بالإضافة إلى تدريبهن على أساسيات الإسعافات الأولية التي تستدعي التصرف في الحالات الطارئة إلى حين وصول الفرق الطبية أو إيصال المصاب إلى المستشفى.

'سنقاتل جنباً إلى جنب مع أبنائنا المقاتلين'

المواطنة جيهان أحمد من ناحية عامودا، تقول عن أهمية هذه التدريبات "نحن الأمهات نتدرب على السلاح كي نقاوم جنباً إلى جنب مع أبنائنا المقاتلين الشرفاء في الدفاع عن أرضهم ووطنهم؛ لأننا نمر بفترة حرجة ونتعرض لتهديدات مستمرة من قبل الاحتلال التركي".

وتضيف: "عهداً علينا بأننا لن نترك أبناءنا المقاتلين في ساحات المعارك وحدهم وسنقاوم حتى آخر نقطة دم في عروقنا. الاحتلال التركي الذي يعادي الشعب الكردي منذ مئات السنين، لن يستطيع النيل من عزيمة أبنائنا المقاتلين لذلك غير استراتيجيته العسكرية ويهاجم بالطائرات المسيّرة المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ".

تؤكد جيهان أحمد أن الاحتلال التركي لن يستطيع النيل من عزيمة أبناء الوطن البواسل، "وإذا هاجمنا وجهاً لوجه فإنه خاسر لا محالة"، داعية إلى إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات التركية.

فيما تعيد التذكير بعدم اعتماد شعب شمال وشرق سوريا على أي قوى خارجية في حماية أمن المنطقة.

في حين تشير منور خالد، إلى انتقال تركيا من حرب الوكلاء عبر إرسال مرتزقتها إلى المنطقة مثل "مرتزقة جبهة النصرة وداعش"، إلى التدخل المباشر في المنطقة، "نحن الشعب في شمال وشرق سوريا من كافة المكونات نتأهب لمواجهة الهجمات التركية، وفي أتم الاستعداد لمواجهة أي خطر يحدق بنا".

وتؤكد أن النساء في شمال وشرق سوريا، لن يتراجعن عن العهد الذي قطعنه على أنفسهن بمواصلة مسيرة الشهداء، قائلة: "سندفع الغالي والنفيس للمحافظة على هذه المكتسبات".

لن تفلح تركيا في النيل من عزيمة المرأة التي استندت في مبادئها على أفكار القائد أوجلان

أما الإدارية في لجنة التدريب بمؤتمر ستار، والمشرفة على تدريب النساء، فيان يوسف، توضح أن النساء بحاجة إلى التدريب لمواجهة الخطر والتهديدات التركية المستمرة على المنطقة. وتضيف إنه من المعلوم للجميع أن تهديدات الاحتلال التركي "لم تتوقف على مناطقنا في شمال وشرق سوريا يوماً واحداً، كما أن تدخّله في شؤوننا عمّق الأزمة، في وقت كان المتضرر الأول والأخير من كل هذه الأحداث والهجمات هي المرأة".

مشيرة إلى النساء يحضرن أنفسهن لمواجهة كافة المخاطر والتهديدات من خلال التدريب على السلاح وكيفية حماية النفس، وذلك بالاعتماد على استراتيجية حرب الشعب الثورية، لن نتخلى عن أرضنا وسنواصل حمايتها، فنحن جاهزات لكافة الهجمات".

وتؤكد فيان يوسف إصرار النساء على المقاومة، بقولها: "لا نقبل بأن تحتل تركيا أرضنا وتجري فيها التغيير الديمغرافي، فالقائد أوجلان فتح أمام المرأة آفاقاً واسعة وبنى جيشاً خاصاً بها، ما أكسبها قوة وإصراراً عظيمين، لكن هذا لم يرق للمحتل التركي لذلك يسعى على الدوام إلى كسر إرادتها وتحطيم معنوياتها، ولكن هيهات أن تصل إلى مبتغاها فنحن سنقاوم وسنناضل ضد كافة مخططاتها".

(ي م)

ANHA