العشائر العربية تطالب حكومة دمشق بعدم التطبيع مع دولة قتّلت الشعب السوري واحتلت أرضه

تتسع الدائرة المعارضة لأي تطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي على حساب الشعب السوري. اعتبر وجهاء عشائر عربية أن أي تطبيع يهدف لـ"ضرب مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

العشائر العربية تطالب حكومة دمشق بعدم التطبيع مع دولة قتّلت الشعب السوري واحتلت أرضه
السبت 27 آب, 2022   21:40
الحسكة – باسم الدخيل

في شمال وشرق سوريا، تزداد الأوساط المعارضة لأي تطبيع بين الدولة الفاشية التركية وحكومة دمشق على حساب الشعب السوري.

ساهمت الدولة التركية المحتلة في تدمير سوريا عبر إدخال ألاف المرتزقة من مختلف الجنسيات وتدريبهم وتموليهم وتسليحهم لمحاربة تطلعات الشعب السوري في الحرية.

تسببت الهجمات التركية والمجموعات المرتزقة بقتل عشرات الألاف وتهجير مئات الألاف منذ عام 2011، إلى جانب دمار كبير لحق بالبنية التحتية.

كما نهبت الدولة التركية بشكل مباشر عبر مرتزقتها الكثير من الموارد السورية من مصانع وأفرغت صوامع حلب من القمح ونهبت كامل مدينة الشيخ نجار الصناعية في مدينة حلب.

لم تقتصر جرائم تركيا على ذلك، بل امتدت إلى سرقة الآثار كما فعلت في عفرين وتل حلف في منطقة سري كانيه المحتلتين.

ودمرت داعش قوس النصر في إدلب. لا تخفى العلاقة الوثيقة بين داعش وتركيا.

بعد كل تلك الجرائم على مدى 11 عاماً متواصلاً، عاد المسؤولون في دولة الاحتلال التركي للحديث عن مصالحة أو تطبيع مع حكومة دمشق بدفع من روسيا وإيران.

وسبق الحديث العلني عن المصالحة مع حكومة دمشق لقاءات أمنية بين مخابرات دولة الاحتلال وحكومة دمشق. وكشفت وزيرة تركية قبل أيام عن نوايا تركيا الحقيقية في سوريا، مؤكدة أن هدف تركيا الأساسي هو منع إقامة أي نظام ديمقراطي في أية بقعة من الأرض السورية.

مع انكشاف المخططات التركية الاستعمارية في سوريا، يرفض سكان شمال وشرق سوريا بمختلف مكوناتهم وتوجهاتهم السياسية أي مصالحة بين دمشق وأنقرة.

في وقت سابق من الأسبوع الفائت عبر 33 حزباً وقوة سياسية عن رفضها لأي تطبيع بين حكومة دمشق والدولة الفاشية التركية على حساب السوريين.

مقايضات دولية

/ar/uploads/files/2022/08/27/183714_abdalqadr-shaban.webp

وتتبنى العشائر العربية موقفاً متطابقاً مع مواقف الأحزاب والقوى السياسية. وجيه عشيرة المحاسن عبد القادر شعبان قال عنها "التقارب السوري التركي عبر روسيا وإيران من الواضح أن ذلك يندرج ضمن المقاربات والمقايضات الدولية سياسياً، تكريساً للعبة المصالح وبيع الشركاء غير الرسميين وتحقيق الأهداف الرئيسية للدولة التركية لبسط الهيمنة والنفوذ وسط سقوط منظومة الأخلاق والقيم الدولية".

وأضاف " كل ذلك يصب في خانة الاستفادة الاقتصادية والعسكرية وتقاسم مناطق النفوذ وهذا ما يصب مباشرة في مصلحة حزب العدالة والتنمية والذي يتهيأ للانتخابات التركية العام المقبل، ولتغطية على التدهور الاقتصادي في الداخل التركي، وكل ذلك على حساب الشعب السوري".

انتقام من الشعب السوري

/ar/uploads/files/2022/08/27/183734_mahr-almhmd.webp

وأشار وجيه عشيرة القضاة ماهر المحمد إلى أنه انتقام دولة الاحتلال التركي من الشعب السوري "أن ما يجري هو محاولة خلق تسوية ما بين ما يسمون المعارضة السورية وحكومة دمشق فهذا الهدف كانت تسعى دولة الاحتلال التركي لتحقيقه منذ بداية الثورة السورية في محاولة منها للانتقام من الشعب السوري".

أضنة معدلة

وقال: "أن هذه العملية بازار تركي بدماء السوريين، فالتقارب بين الحكومة والمعارضة لن ينتج عنه دولة ديمقراطية متحررة بل على العكس هذا ما يصب بشكل مباشر لصالح الدولة التركية وأعوانها من المرتزقة فقط"، واعتبر أن مطالب الحكومتين السورية والتركية والشروط المطروحة للمصالحة أو التقارب ما هي إلا أضنة جديدة الهدف منها ضرب مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

/ar/uploads/files/2022/08/27/183749_myzr-alsltan.webp

من جهته، قال وجيه عشيرة الملحم ميزر السلطان "هدف التقارب ما بين حكومة العدالة والتنمية والسورية هو الانتقام من الشعب السوري والوقوف بوجه ارادته التواقة للحرية وخاصة في مناطق شمال وشرق سوريا، أردوغان اختار التوقيت لكسب ود الشعب التركي بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في تركيا، لكن هذا الاتفاق مكشوف لكل السوريين الأحرار ولن يحقق ما يصبوا اليه".

(أم)

ANHA