أكاديمي يحذر من هجمات إبادة مستمرة في شنكال ويدعو لحماية الوجود الإيزيدي

لا يزال خطر شن المزيد من هجمات الإبادة بحق المجتمع الإيزيدي في شنكال قائماً مع استمرار سياسة حكومة مصطفى الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني العدائية ضدهم، فيما يقول أكاديمي أن الإيزيديين يشكلون هوية في الشرق الأوسط ويجب حماية وجودهم.

أكاديمي يحذر من هجمات إبادة مستمرة في شنكال ويدعو لحماية الوجود الإيزيدي
الأحد 22 مايو, 2022   02:17
الحسكة – باسل رشيد

يواجه المجتمع الإيزيدي في أجزاء كردستان، بعد تعرضه لـ 73 فرماناً (إبادة)، مؤامرات جديدة من قبل الاحتلال التركي وحكومة مصطفى الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، بهدف القضاء على إدارتهم الذاتية وقواتهم التي حمتهم بعدما تركوا لمرتزقة داعش قبل تدخل مقاتلي قوات الدفاع الشعبي HPG.

في الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر 2020 وقعت حكومة الكاظمي اتفاقاً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، بهدف السيطرة على القضاء الذي تركوه لداعش عام 2014.

شنكال، هي بوابة الموصل للطريق التجاري والذي يؤدي إلى تركيا وتسعى بكل قواتها لاحتلاله. نفذت الدولة التركية المحتلة عشرات الهجمات الجوية على شنكال بعيد تحريرها من داعش. تسعى الدولة التركية للمحتلة لاحتلال شنكال لمآرب اقتصادية وسياسية أبرزها فصل شنكال عن مناطق شمال وشرق سوريا والقضاء على تجربة الإدارة الذاتية.

وبعد شن حكومة الكاظمي هجمات الإبادة، بالتواطؤ مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، منذ الـ 18 من نيسان/أبريل، تنفيذاً لمخططات الاحتلال التركي، يشهد قضاء شنكال منذ الثاني من الشهر الجاري، حالة من الهدوء المرحلي، لكن مراقبين يحذرون من أن مخططات الإبادة بحق الإيزيديين لا تزال قائمة.

الأكاديمي في أكاديمية المجتمع الديمقراطي بمقاطعة الحسكة، عزيز علي، لفت في تصريح لوكالتنا، إلى أن الهجمات التي تطال قضاء شنكال بين الحين والآخر، لها أبعاد تاريخية.

وأضاف: "شنكال تمثل أصالة وعراقة الشعب الكردي الذي ساهم في بناء الحضارة الإنسانية، وبناء علاقات الأخوة بين كافة المكونات في الشرق الأوسط، لهذا فإن المخططات لن تتوقف ضدها".

وتابع: "الدول الرأسمالية العالمية وعلى رأسها الاحتلال التركي، هدفها ضرب العلاقات التي تجمع شعوب المنطقة فيما بينهم، وشنكال تمثل مركز وقوة تلك العلاقات الأخوية".

القوتان تحاولان الآن السيطرة على شنكال وتنشئان الخنادق، وترفعان الجدران الإسمنتية، بعد أن تركوا شعبها وجهاً لوجه مع داعش في 3 آب عام 2014، والذي أدى إلى تراجع نسبة السكان في شنكال، بالمقارنة مع الإحصائية الرسمية للحكومة التي وصلت حينها إلى 380 ألف إيزيدي.

وأشار علي، إلى أن الاحتلال التركي لديه مخاوف من مشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب في الشرق الأوسط، وعمل كثيراً من خلال مؤامراته التي انضمت إليها حكومة الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني لمحاصرة وخنق شنكال ومحاصرة مناطق شمال وشرق سوريا.

ويرى علي، أن الخطر مازال يحدق بقضاء شنكال، محذراً من تبعات هذا الهدوء وما قد ينجم عنه من إبادة بحق الإيزيديين مجدداً، ويضيف: "الهدوء لا يعني الانتهاء من المشكلة أو الأزمة الحالية في شنكال، ويمكن لأي عاصفة أن يسبقها الهدوء، ولكن الخطر مازال موجوداً، ويستهدفون الشعب الإيزيدي كونه شعب عريق وأصيل، والفلسفة الإيزيدية تمد يد الأخوة لكافة الشعوب".

ودعا الأكاديمي في أكاديميات المجتمع الديمقراطي بمقاطعة الحسكة، عزيز علي، في نهاية حديثه لوكالتنا، كافة الشعوب المتعايشة في المنطقة، إلى حماية شنكال والدفاع عنها، وقال: "شعوبنا أدركت هذه المخاطر ومستعدة للدفاع عن وجود المكون الإيزيدي، لأنهم يمثلون هوية وكرامة شعوب الشرق الأوسط كافةً".

(أم)

ANHA