​​​​​​​إسرائيل تهدد باغتيال قادة الفصائل الفلسطينية والأخيرة تحذر: أيام تَرقُّب مقبلة

صرحت مصادر في الجيش الإسرائيلي بأن خيار العودة إلى "سياسة الاغتيالات" وتصفية قادة حركتا حماس والجهاد الإسلامي، خيار مطروح على الطاولة. ويتزامن التصريح مع حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار في مدينة القدس والضفة الغربية، وسط تهديدات من الفصائل الفلسطينية بـ "عدم السماح باستمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى".

​​​​​​​إسرائيل تهدد باغتيال قادة الفصائل الفلسطينية والأخيرة تحذر: أيام تَرقُّب مقبلة
الأحد 22 مايو, 2022   01:50
غزة - عمر موسى

ذكرت قناة كان الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يرى أن خيار تصفية كبار قادة حماس وعلى رأسهم "رئيس الحركة بغزة يحيى السنوار والقائد العام لجناحها العسكري - كتائب القسام محمد الضيف لا زال قائماً، ويجب أخذه في عين الاعتبار، رغم عواقبه التي ستقود إلى رد واسع".

ويأتي ذلك، بعد أن نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، قولها: "إن خيار تصفية قادة حماس والجهاد الإسلامي أمراً غير مجدٍ في هذه المرحلة".

وعلى مدار أعوام مضت، كانت حالات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل بحق قادة الفصائل الفلسطينية تنتهي بتصعيد عسكري واسع، وبردها العسكري على كل عملية اغتيال، سعت الفصائل لكسر السياسة الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى تخلي إسرائيل مرحلياً عن هذا الخيار في السنوات الماضية.

 وإثر تزايد العمليات الفلسطينية داخل إسرائيل وحالة عدم الاستقرار الأمني التي تعيشها مدينة القدس والضفة الغربية، تشكلت موجة شعبية إسرائيلية، مطالبها الأساسي: تصفية قادة حركة حماس والجهاد الإسلامي باعتبارهم المسؤولين عن التحريض على العمليات.

بدورها، هددت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية وأبرزها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بردّ غير مسبوق وزلزال في المنطقة، إذ عادت إسرائيل لسياسة الاغتيالات واغتالت قادتها.

تحذيرات من الفصائل الفلسطينية

تستعر التصريحات بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، في ظل تقارير تتحدث عن فشل الوسطاء – وأبرزهم مصر، في تحقيق تهدئة في مدينة القدس والضفة الغربية وتحديداً مخيم جنين الذي يتعرض لغارات إسرائيلية مستمرة بهدف تصفية الجماعات الفلسطينية المسلحة هناك.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن وزير الأمن الداخلي في إسرائيل عومير بارليف السماح للمستوطنين بإحياء مسيرة الأعلام في مدينة القدس، وهي المسيرة التي كانت أحد أسباب التصعيد في أيار الماضي، نظراً لكونها تحمل بُعد السيطرة على القدس وتمر من أحياء إسلامية ومن منطقة باب العمود التي تشهد مواجهات مستمرة بين الفلسطينيين والجماعات الإسرائيلية، وتعمل إسرائيل على طرد الوجود الفلسطيني من باب العمود.

وبحسب تقارير فلسطينية، فإن الفصائل الفلسطينية "نقلت رسائل تحذير واضحة عبر الوسطاء بشأن "مسيرة الأعلام" الاستفزازية التي تقرر أن تمر بمنطقة باب العامود في البلدة القديمة في القدس المحتلة، والسماح بأي محاولات من قبل المستوطنين لاقتحام الأقصى مجدداً بأعداد كبيرة وبشكل استفزازي في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وأن هذه الخطوة الاستفزازية ستكون عواقبها كبيرة وأنه لن يسمح للمسيرة بأن تمر مرور الكرام".

وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الجاري، دعا بنتسي غوبشتاين زعيم منظمة "لهافا" اليمينية الإسرائيلية إلى التحشد واقتحام المسجد الأقصى في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، والعمل على تفكيك قبة الصخرة لإفساح المجال لبناء الهيكل.

وفي العام الماضي، قادت مسيرة الأعلام الفصائل الفلسطينية في غزة إلى إطلاق قذائف صاروخية صوب المدن الإسرائيلية في القدس إثر إقامة مسيرة الأعلام والمواجهات التي اندلعت في المسجد الأقصى. أدى ذلك إلى معركة عسكرية واسعة في غزة انتهت في 21 مايو/ أيار 2021، عبر وساطة مصرية وقطرية وأممية.

 إلى جانب مسيرة الأعلام، فإن الغارات الإسرائيلية المستمرة على مخيم جنين الذي تعتبره إسرائيل مأوى للعشرات من المسلحين الفلسطينيين، تمثل أحد الأسباب التي قد تقود إلى تصعيد واسع. إذ حذرت الفصائل الفلسطينية في غزة ولا تزال تهدد بشكل مستمر إسرائيل من شن عملية عسكرية على المخيم، وأنها "لن تترك مخيم جنين لوحده".

 وبحسب تقارير فلسطينية فإن مصادر رفيعة في الفصائل الفلسطينية أبلغت الوسطاء، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام "عدم نجاح الوسطاء في لجم الاحتلال ووقف عدوانه في القدس والضفة الغربية، واستمرار عملياته العسكرية في جنين، وعدم الوفاء بالوعود التي كانت نقلت بوقف هذه العمليات سابقاً خصوصاً مع تهديدات إسرائيلية بشن عملية واسعة على جنين".

(ي ح)

ANHA