كيف يمضي رمضان في مخيمات المهجرين المحاصرين في مقاطعة الشهباء

وسط سياسة الحصار الخانق المفروض عليهم والهجمات الهمجية المستمرة، حل شهر رمضان الخامس على أهالي مقاطعة عفرين المهجرين، وهم بعيدون عن ديارهم، آملين بتحريرها والعودة إليها.

كيف يمضي رمضان في مخيمات المهجرين المحاصرين في مقاطعة الشهباء
الخميس 14 نيسان, 2022   04:42
الشهباء - آلان رشيد

حل شهر رمضان على أهالي عفرين المهجرين في مقاطعة الشهباء ليس كما السابق، لأن تلك الصفات التي ميزته قد جردت منه على حواجز حكومة دمشق، وبجرائم الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين المحتلة.

روح المقاومة في الخيام المصطفة جنباً إلى جنب في المخيمات الخمسة بمقاطعة الشهباء، تؤكد مراراً وتكراراً أن السياسات القذرة المتمثلة بحصار المقاطعة وارتكاب الجرائم عبر القصف الهمجي المستمر على الأهالي، ستفشل حتماً.

المهجرة روشين محمد من أهالي ناحية راجو والقاطنة في مخيم برخدان، قالت: " يحل علينا شهر رمضان الفضيل الخامس ونحن بعيدون عن ديارنا وأرضنا وقاطنون في المخيمات؛ لأننا نرفض العيش تحت راية الاحتلال التركي الذي يسرق وينهب أرضنا وممتلكاتنا".

وتابعت "اليوم نعيش أيام شهر رمضان الفضيل، شهر الخير والإحسان، إلا أننا لا نستطيع الطهي يومياً بسبب ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، فسعر كيلو البندورة تجاوز الـ4000 ليرة سورية والبطاطا الـ2500 ليرة ناهيك عن الألبان والأجبان".

وأشارت روشين إلى الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء، قائلة "يعود سبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بهذا الشكل الجنوني إلى السياسة التي تمارسها حكومة دمشق بحق أهالي إقليم عفرين، فحواجزها المنتشرة على طول الطريق تفرض ضرائب على تلك المواد، لتضيف معاناة جديدة إلى معاناتنا".

وأكدت روشين محمد في ختام حديثها أن أهالي عفرين القاطنين في المخيمات والبيوت الشبه المدمرة متمسكون بخيار المقاومة والنضال في وجه الحصار والهجمات حتى تحرير عفرين والعودة إليها بسلام.

أما المهجّر فوزي حبش من أهالي قرية جقماقا التابعة لناحية راجو والقاطن في مخيم برخدان، فقال: "أعمل لدى مزارعي المنطقة وأتقاضى 1500 ليرة لقاء كل ساعة عمل، بمعدل ثلاث ساعات في اليوم، لأستطيع شراء كيلو بندورة التي ارتفع سعرها مع بداية شهر رمضان بشكل كبير بسبب الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق".

وتابع "بسبب الحصار وغلاء أسعار المواد بالكاد أستطيع تأمين مستلزمات وجبة واحدة لأسرتي في شهر رمضان ".

وأضاف "اليوم نعيش في الأيام الفضيلة في شهر رمضان، شهر المحبة والخير، والاحتلال التركي ومرتزقته الذين يدّعون الإسلام يرتكبون الجرائم بحق شعبنا وينهبون أرضنا وممتلكاتنا"، مشدداَ على ضرورة المقاومة حتى تحرير عفرين والعودة إليها.

من جانبها، قالت المهجرة، نجاح خليل من أهالي قرية عرابو في مقاطعة عفرين المحتلة: "في شهر رمضان الفضيل كنا نحضر له بشكل جيد، ونطبخ بشكل يومي، إلا أننا اليوم لا نستطيع شراء كيلو لبن والثياب الجديدة لأطفالي من أجل العيد جراء الحصار المفروض علينا".

وتابعت نجاح خليل "ارتفاع أسعار المواد سببه الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق بهدف النيل من مقاومتنا ولإبعادنا عن قضيتنا في تحرير عفرين".

(ف)

ANHA