صحف عربية: باشاغا يدعو إلى تحييد ثروات البلاد عن التجاذبات السياسية والانسداد السياسي مستمر في العراق

دعا رئيس الحكومة الليبية الجديدة فتحي باشاغا إلى تحييد المصرف المركزي ومؤسسة النفط ومؤسسة الاستثمار وإبعادها عن التجاذبات السياسية لتجنب أي تصعيد عسكري أو سياسي وإيقاف إنتاج النفط وقفل الموانئ النفطية، في حين وجدت الكتل السياسية العراقية نفسها أمام حالة من الانسداد السياسي، بعد فشل البرلمان ولثلاث مرات في انتخاب رئيساً للجمهورية.

صحف عربية: باشاغا يدعو إلى تحييد ثروات البلاد عن التجاذبات السياسية والانسداد السياسي مستمر في العراق
صحف عربية: باشاغا يدعو إلى تحييد ثروات البلاد عن التجاذبات السياسية والانسداد السياسي مستمر في العراق
صحف عربية: باشاغا يدعو إلى تحييد ثروات البلاد عن التجاذبات السياسية والانسداد السياسي مستمر في العراق
الإثنين 11 نيسان, 2022   03:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم إلى الشأن الليبي إلى جانب الانسداد السياسي في العراق والشأن اللبناني.

باشاغا يلخص الصراع: مؤسسة النفط والمصرف المركزي ومؤسسة الاستثمار

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "شددت الحكومة الليبية الجديدة والمكلفة من مجلس النواب على ضرورة التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء التصعيد السياسي والعسكري.

وأكّدت الحكومة في بيان صدر صباح الأحد على ضرورة إخراج المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار من دائرة الاستقطاب والاستغلال السياسي، والالتزام بدعمها وفق أسس وطنية متجردة.

وتأتي دعوة باشاغا في ظل توقعات متصاعدة بأن يتخذ الجيش خطوات تصعيدية خلال الأيام القادمة بوقف إنتاج النفط لاسيما بعد دعوة ممثليه في لجنة 5+5 لوقف ضخ النفط وإغلاق الطريق الساحلي وتعليق الرحلات الجوية، احتجاجاً على عرقلة رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة لعملية سحب المرتزقة وقطع الرواتب على القوات التابعة للقيادة العامة للجيش بقيادة المشير خليفة حفتر.

وبدا بيان باشاغا كما لو أنه تبرئة ذمة من أيّ خطوة قد يتخذها الجيش خلال الأيام المقبلة خشية من أن يتخذ الأميركيون موقفاً أكثر تشدداً من حكومته التي فضلوا التزام الحياد إزاءها شأنها شأن حكومة الدبيبة واكتفوا بدعم الدعوة إلى المحادثات بينهما التي دعت إليها تركيا.

واتخذ الصراع خلال السنوات الماضية أبعاداً وعناوين مختلفة لكن مراقبين يرون أن الصراع الحقيقي هو على الثروة والسيطرة على عائدات النفط.

وفي حين تبدو مؤسسة الاستثمار بعيدة عن دائرة الضوء فإن المصرف المركزي ومؤسسة النفط لطالما اتهما بالانحياز للإسلاميين والحكومات التابعة لهم في طرابلس.

ويحاول الغرب وخاصة الولايات المتحدة تجنب سيناريو إيقاف ضخ النفط من ليبيا وهو ما قد يعمق أزمة الأسعار العالمية التي بدأت بعد الحرب الروسية – الأوكرانية وفشل الضغوط الغربية على أوبك+ لزيادة الإنتاج بهدف كبح الأسعار".

القوى السياسية العراقية تدور في «حلقة مفرغة» بحثاً عن مخرج من الانسداد السياسي

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا تلوح في المشهد السياسي العراقي أي بوادر أمل في إمكانية حدوث انفراجة فيما بات يسمى "الانسداد السياسي" في البلاد. فبالإضافة إلى إقرار الجميع؛ بمن فيهم رئيس السلطة القضائية العليا فائق زيدان وقبله رئيسا الجمهورية برهم صالح والوزراء مصطفى الكاظمي، بتجاوز المدد الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة؛ فإن المباحثات والحوارات توقفت بعد إعلان زعيم تحالف «إنقاذ وطن» زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر اعتكافه لمدة 40 يوماً. فبعد فشل البرلمان العراقي ولثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية بسبب الخلاف الحاد بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي (الشيعي)»، وجدت الكتل السياسية العراقية نفسها أمام حالة من الانسداد السياسي.

ورغم أن العقدة ظاهراً تبدو هي انتخاب رئيس للجمهورية، فإن الأصل هو «الكتلة الكبرى» التي يدور الخلاف حولها داخل البيت الشيعي بين «التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر و«الإطار التنسيقي (الشيعي)» الذي يضم القوى الشيعية الأخرى (من أبرزها «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«تحالف الفتح» بزعامة هادي العامري، و«عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، وعمار الحكيم زعيم «تيار الحكمة»، وحيدر العبادي زعيم «ائتلاف النصر»... وعدد آخر من القوى والفصائل المسلحة).

فـ«التيار الصدري» شكل تحالفاً حمل اسم «إنقاذ وطن» يضم أيضاً «تحالف السيادة» السُنّي و«الحزب الديمقراطي الكردستاني». ورغم امتلاكه الأغلبية، فإنه لم يتمكن، وعلى مدى 3 جلسات للبرلمان، من إكمال نصاب الثلثين اللازم لانتخاب مرشحه، وهو الكردي ريبر أحمد، مرشح «الحزب الديمقراطي الكردستاني» لرئاسة الجمهورية.

من جهته، فإن «الإطار التنسيقي»؛ الذي يرفض تمزيق البيت الشيعي بما في ذلك تشكيل «الكتلة الكبرى» من أي طرف آخر خارج هذا البيت، تمكن من امتلاك الثلث المعطل الذي يحول دون انتخاب رئيس الجمهورية. السبب الرئيسي الذي يجعل «الإطار التنسيقي» يقف ضد إكمال نصاب الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية أن التحالف الثلاثي (إنقاذ وطن) سيكون قادراً وبسهولة على تمرير مرشحه لرئاسة الوزراء (جعفر الصدر) من دون الحاجة إلى «الإطار التنسيقي»؛ لأن تحالف الصدر يملك أغلبية «النصف زائد واحد» القادرة على التصويت على رئيس الوزراء.

وفي ظل هذه الأزمة، ومع دخول البلاد مرحلة الخرق الدستوري، أعلن زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر وقف كل المفاوضات ومنح قوى «الإطار التنسيقي» مهلة 40 يوماً لإقناع الكتل السياسية الأخرى من أجل تشكيل حكومة من دون الكتلة الصدرية. وعلى أثر توقف المباحثات، ومن أجل تجنب استمرار الخرق الدستوري، حاولت قوى وأطراف عديدة طرح مبادرات في سبيل إيجاد مخرج للأزمة. لكن وبسبب عدم تجاوب الصدر مع كل المبادرات، فإن الجميع بات يدور في حلقة مفرغة رغم أن «التحالف» الذي يقوده الصدر لم يعد في أفضل حالاته بسبب الخلاف العميق بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي زعيم «تحالف السيادة» السني ونائبه الأول حاكم الزاملي القيادي البارز في «التيار الصدري»".

لبنان يلتقط أنفاسه قبيل استحقاق حاسم

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "تدشن العلاقات اللبنانية الخليجية، صفحة جديدة، بعدما عاد سفيرا المملكة العربية السعودية والكويت، وليد البخاري، وعبدالعال سليمان القناعي، إلى بيروت، لاستئناف مهامهما الدبلوماسية، على رأس سفارتي بلديهما، على أمل أن تؤسّس العودة الخليجية لمرحلة من الأمل والثقة بمستقبل لبنان العربي الهوية والانتماء، وفق حصيلة المواقف التي توالت في معرض الترحيب بالقرار الخليجي.

وظلّلت العودة الدبلوماسية الخليجية المشهد الداخلي، غداة وصول السفيرين السعودي والكويتي إلى بيروت، بالتزامن مع إعلان اليمن عودة سفيره لممارسة مهامه في بيروت، استجابةً لإعلان الحكومة اللبنانية التزامها وقف كل الأنشطة والممارسات والتدخلات المسيئة للدول العربية، وتماشياً مع الجهود المبذولة لعودة لبنان لعمقه العربي، فيما ارتفع منسوب التعويل الداخلي على أهمية العودة الدبلوماسية الخليجية إلى بيروت، لا سيّما وأنّها ترافقت مع إعلان التوصل إلى اتفاق مبدئي بين لبنان وصندوق النقد الدولي.

بالتزامن، اشتعل المشهد الانتخابي للمرة الأولى، بكثافة إعلان اللوائح، وإطلاق الخطب والمواقف التي اتسمت بحرارة سياسية عالية، في مؤشّر إلى شمولية الاستنفارات الانتخابية، وبلوغها الذروة لدى جميع القوى السياسية والحزبية، والجماعات المدنية والمستقلين المنخرطين في السباق الانتخابي.

وأياً تكن دوافع التقاطعات الدولية والخليجية حيال منْح لبنان «جرعات تنفّس»، على أعتاب الانتخابات النيابية 15 مايو المقبل، فإنّ الصورة التي ارتسمت في الساعات الأخيرة، أدخلت عامل انفراج نادر افتقده لبنان منذ مدّة طويلة، في واقعه شديد التأزّم، ولو أنّه لا يحمل المؤشرات الكافية لديمومة هذه الجرعات طويلاً، ذلك أنّ الانطباعات والمعطيات الثابتة، أكدت، وفق القراءات المتعدّدة، أنّ عامل التزامن بين توصّل لبنان وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق أولي أساسي وإطاري، وعودة سفيري السعودية والكويت، لم يكن أبداً بفعل مصادفة، بل جاء التطوران نتيجة دبلوماسية مركبة، الأمر الذي يعكس، وفق القراءات، اتجاهات دولية وخليجيّة قوية، لدفع لبنان لإتمام استحقاقه الانتخابي، ومنع انهياره تحت وطأة استفحال الأزمات التي يرزح تحتها".

(ل د)