​​​​​​​لم تكن مترافقة بالأمطار.. رياح الخماسين أثرت بشكل سلبي على الزراعة

تعرضت شمال وشرق سوريا خلال الأيام الماضية إلى موجة من الرياح الموسمية المحملة بالغبار مما أثر بشكل سلبي على الزراعة البعلية والخضار البواكر.

​​​​​​​لم تكن مترافقة بالأمطار.. رياح الخماسين أثرت بشكل سلبي على الزراعة
الإثنين 11 نيسان, 2022   03:30
قامشلو - ريناس رمو

تقع شمال وشرق سوريا في المنطقة المعتدلة الحارة وهي منطقة انتقالية بين المناخ المتوسطي والصحراوي وفي فصل الربيع تتراجع المنخفضات الجوية القصيرة وتأخذ الحرارة بالارتفاع كما تنشط الرياح الجافة الحارة ومصدرها الصحراء الكبرى مثل رياح الخماسين.

وتعرف رياح الخماسين بأنها رياح تأتي محملة بأطنان من الرمال والأتربة وتحد من مدى الرؤية بشكل كبير وتكون عالية السرعة حيث تصل إلى أكثر من 120 كم في الساعة وتكون جافة كثيراً وتتسبب في أضرار على صحة الإنسان مثل أمراض الحساسية وتهيج الجهاز التنفسي وتتسبب في سيلان الأنف وانسداده والسعال والتهاب العينين والرمد الربيعي.

وخلال الأسبوع المنصرم، في بداية شهر نيسان الحالي، تعرضت المنطقة إلى موجة من رياح الخماسين أثرت بشكل كبير على الموسم الزراعي وخصوصاً الخضروات البواكر.

الإداري في لجنة الزراعة بناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو آزاد إبراهيم، يشير بأن هذه الرياح تحمل الغبار الذي يحتوي حبيبات صغيرة مثل الأتربة والرمال بالإضافة إلى مركبات الرصاص وتحمل أيضاً سموم البكتيريا التي تتغذى عليها حشرات الفراش مما يتسبب في تساقط الأزهار وتمزق أوراق النباتات وأيضاً تتسبب في انسداد مسامات النمو عند الزراعات الموسمية.

كما وتابع أن هذه الرياح عادة كانت تتصاحب بمنخفضات جوية خلال السنوات السابقة، إلا أن هذا العام أثرت بشكل كبير، حيث لم تتعرض المنطقة إلى منخفض جوي وهطولات مطرية تزيل الأتربة عن المزروعات.

بينما يقول المزارع معتز خالد من مقاطعة قامشلو، أن هذه الموجة من الرياح عادة ما تترافق مع غبار الطلع الذي يساعد على تلقيح النباتات والأشجار، لكن هذا العام أثرت بشكل سلبي كبير نتيجة لعدم مرافقتها بمنخفض جوي، وتسبب بخطر كبير للموسم الزراعي البعلي، والخضار خاصة.

معتز نوه "إذا هطلت الأمطار خلال الفترة القليلة القادمة أي إلى ما بعد منتصف شهر نيسان، فإن الزراعة البعلية قد تعطي إنتاجاً لا بأس به"، مؤكداً أن الزراعة المروية والمحاصيل كـ (حبة البركة والحلبة) فلن تتأثر برياح الخماسين.

(سـ)

ANHA