تجاوز عمرهما 60 عاماً.. ما الذي يدفعهما إلى مواصلة المقاومة رغم تقدمهما في السن

رغم تجاوزهما سنّ الستين، إلا أنهما بإرادتهما المستمدة من مقاومة حركة حرية كردستان، يواصلان نضالهما وكفاحهما في وجه كافة الهجمات والسياسات التي تتعرض لها المنطقة منذ انطلاق شرارة ثورة شمال وشرق سوريا، ومن أجل حماية ما حققته الثورة من إنجازات ومكتسبات لكافة الشعوب.

تجاوز عمرهما 60 عاماً.. ما الذي يدفعهما إلى مواصلة المقاومة رغم تقدمهما في السن
الثلاثاء 28 كانون الأول, 2021   05:54
قامشلو- ريناس رمو

حماية ما حققته ثورة شمال وشرق سوريا من مكتسبات وإنجازات والدفاع عن شعوبها من الهجمات الفكرية والعسكرية، دفع العديد من أبناء المنطقة بشيبها وشبابها إلى حمل السلاح في وجه كافة السياسات المعادية للثورة.

فقد تميزت ثورة شمال وشرق سوريا، بانضمام كافة فئات المجتمع إليها وبشكل خاص الشيب (كبار السن)، الذين لم يترددوا ولو للحظة في حماية ثقافة ومكتسبات الثورة من الحروب الخاصة التي ينتهجها الاحتلال التركي في سبيل إنهاء إرادة المقاومة، والوقوف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية من أجل دعمها معنوياً وعسكرياً.

ففي قرية ديرنا قلنكا التي تقع على بعد 22 كم شمال شرق ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو شمال شرق سوريا، كان المواطنان أحمد نايف شاكر وعبد الحميد موسى واللذان تجاوزا الستين عاماً، مثالاً للمقاومة والكفاح منذ بداية اندلاع شرارة الثورة على الرغم من كافة الصعوبات والعقبات، وذلك بهدف حماية أرضهم من الهجمات الخارجية والداخلية.

رغم تقدمهما في السن إلا أنهما لا يزالان يشاركون في مهام الحماية ويحرسون قريتهم.

'استمد الإرادة من مقاومة حركة حرية كردستان'

الصعوبات الحياتية لم تشكل عائقاً أمامهم لمواصلة المقاومة على أرض الثورة، ويقول المواطن أحمد نايف شاكر بهذا الخصوص إن "صعوبات الحياة لا تمنع الإنسان من الدفاع عن وطنه الذي يتعرض للهجمات من كافة الجهات، فالمقاومة والنضال أساس حقيقة الشعب الثوري".

ويوضح نايف أنه اتخذ من نضال حركة حرية كردستان أساساً له في المقاومة من أجل شعبه وأرضه، ويقول: "تعلمت من حركة حرية كردستان (حزب العمال الكردستاني) مبادئ حرب الشعب الثورية، واستمد من مقاومتهم الإرادة في مواصلة الكفاح وتحقيق الانتصار للثورة"

'انتهاج المقاومة من أجل الانتقام لدماء الشهداء'

وتعتبر الحماية الجوهرية وحرب الشعب الثورية أحد أهم الركائز في سبيل حفاظ الشعب على مكتسباته ووجوده من الهجمات العسكرية وصولاً إلى الفكرية، من أجل حماية ما حققته الثورة من مكتسبات وإنجازات.

ويشير أحمد نايف إلى بداية انطلاق ثورة شمال وشرق سوريا، ويتابع: "المقاومة والنضال لا يعنيان حمل الأسلحة الثقيلة فقط، فالحماية الجوهرية هي السبيل الأمثل لتحقيق الانتصار".

ويؤكد أحمد: "سأكون دائماً مستعداً لحماية أرض وشعب كردستان من هجمات العدو في أي وقت وحين مهما كلفني الأمر، فتحرير الأرض من مرتزقة العدو واجب على كل مواطن، وعلينا دائماً انتهاج المقاومة من أجل الانتقام لدماء شهدائنا".

'الحماية الجوهرية واجب وطني وأخلاقي'

أما المواطن، عبدالحميد موسى، فيبيّن بأنه يقاوم منذ بداية اندلاع ثورة شمال وشرق سوريا من أجل حماية أرضه وقريته من هجمات الاحتلال التركي، ويقول: "سنناضل إلى جانب قواتنا من خلال اتباع سبل الحماية الجوهرية إلى النهاية، وسنقف دائماً ضد الحروب الخاصة والميت التركي الذي يسعى إلى تصفية مقاومة شعبنا".

ويضيف موسى: "لن أتوقف عن المقاومة، وسأقدم كل ما بوسعي من أجل حماية الشعب من سياسات وهجمات الاحتلال التركي، فالحماية الذاتية والجوهرية واجب أخلاقي وطني، وتعتبر أساس استمرارية الوجود".

(آ)

ANHA