صحف عالمية: إصرار أوروبي على اكتمال المحادثات النووية خلال أسابيع والبرلمان الليبي يناقش الانتخابات

أشار الوسيط الأوروبي إنريكي مورا إلى أنه يجب أن تكتمل محادثات إحياء الاتفاق الإيراني في غضون أسابيع وليس أشهر، فيما انعقد البرلمان الليبي في محاولة جديدة منه لتبديد الارتباك الذي نشأ منذ تأجيل أول انتخابات رئاسية في البلاد، كما برزت خلافات بين الرئيس اللبناني وحزب الله بخصوص الاستراتيجية الدفاعية.

صحف عالمية: إصرار أوروبي على اكتمال المحادثات النووية خلال أسابيع والبرلمان الليبي يناقش الانتخابات
الثلاثاء 28 كانون الأول, 2021   05:58
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى المحادثات النووية مع إيران وتبعات تأجيل الانتخابات الليبية، إلى جانب الشأن اللبناني.

وسيط من الاتحاد الأوروبي: محادثات إحياء الاتفاق الإيراني لعام 2015 يجب أن تكتمل في غضون أسابيع

نقلت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية عن وسيط الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا بعد الجولة الثامنة من المفاوضات التي بدأت في فيينا، قوله إن "محادثات إحياء الاتفاق الإيراني لعام 2015 يجب أن تكتمل في غضون أسابيع وليس أشهر".

وقال مورا: "هناك شعور بالإلحاح لدى جميع الوفود بأن هذه المفاوضات يجب أن تنتهي في فترة زمنية معقولة نسبيًا. مرة أخرى، لن أضع قيودًا لكننا نتحدث عن أسابيع، وليس عن شهور".

وركزت طهران في فيينا يوم الاثنين على رفع العقوبات الأميركية المشددة المفروضة عليها رغم التقدم الضئيل في كبح جماح أنشطتها النووية.

وانتهت الجولة السابعة من المحادثات، وهي الأولى في عهد الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، قبل عشرة أيام بعد إضافة بعض المطالب الإيرانية الجديدة إلى نص العمل.

وقال مورا في مؤتمر صحفي " إذا عملنا بجد في الأيام والأسابيع المقبلة، يجب أن نحصل على نتيجة إيجابية. ستكون صعبة للغاية، يجب أن تتخذ كل من طهران وواشنطن قرارات سياسية صعبة".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية حسين أميرعبد اللهيان قوله "أهم قضية بالنسبة لنا هي الوصول إلى نقطة حيث يمكن أولا بيع النفط الإيراني بسهولة ودون عوائق".

لكن مورا قال إنه ستتم مناقشة رفع العقوبات والقيود النووية الإيرانية.

وتصر إيران على ضرورة رفع جميع العقوبات الأميركية قبل اتخاذ خطوات على الجانب النووي، بينما يقول المفاوضون الغربيون إنه يجب أن تكون الخطوات النووية ورفع العقوبات متوازنة".

لإنهاء عقد من الفوضى ..البرلمان الليبي يناقش الانتخابات الحاسمة

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، عن الانتخابات الليبية: "انعقد البرلمان الليبي يوم الاثنين في محاولة جديدة لتبديد الارتباك الذي نشأ منذ تأجيل أول انتخابات رئاسية في البلاد.

فيما يُنظر إليه على أنه اختراق في السعي لتحقيق الوحدة والاستقرار بعد عقد من عدم الاستقرار والحرب، تمكن البرلمان المؤلف من 200 عضو من تأمين أكثر من الحد الأدنى (101 نائباً) المطلوب لعقد الجلسة التاريخية واتخاذ قراراتها سارية المفعول قانونياً.

وقال رئيس مجلس النواب المكلف فوزي النواري في بيانه الافتتاحي إن الليبيين يطالبون بإجراء انتخابات ومصالحة وطنية.

وقال: "لقد حان الوقت لأن تتصرف جميع القوات العسكرية وشبه العسكرية في انسجام تام"، في إشارة إلى المتمردين السابقين الذين أطاحوا بالحاكم القديم معمر القذافي ورفضوا نزع سلاحهم.

وشدد النواري على أن حل الخلافات السياسية يجب أن يكون "ليبيًا - ليبيًا"، حيث أصبحت البلاد مسرحًا لحرب أخرى بالوكالة في المنطقة.

قبل بدء الجلسة، قال المتحدث باسم البرلمان عبد الله بليهج إن المشرعين سيناقشون اقتراحًا قدمته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لتأجيل اختيار أول رئيس منتخب ديمقراطيًا للبلاد حتى 24 كانون الثاني 2022.

وكانت لجنة برلمانية حديثة الإنشاء قد قالت في وقت سابق إنه سيكون "من المستحيل" إجراء انتخابات يوم الجمعة الماضي.

لكن بعض السياسيين والنواب قالوا بالفعل إنه سيكون من الحكمة رسم خارطة طريق سياسية جديدة للبلاد والتوصية بإجراء التصويت بعد عامين، لتهيئة المسرح بشكل صحيح. وقوبلت هذه التوصية بالفزع من قبل آخرين، وحذروا من حدوث فراغ سياسي خطير وصدع متسع.

ووافقت القوى السياسية المختلفة على إجراء الانتخابات الرئاسية في 24 كانون الأول، على أن يعقبها تصويت لاختيار برلمان جديد. لكن الفوضى اندلعت بعد استبعاد بعض المرشحين، ليعاد قبولهم لاحقًا بأحكام قضائية".

رئيس لبنان يدعو لحوار دفاعي ملمحاً إلى الخلاف مع حزب الله

وقالت صحيفة الهآرتس الإسرائيلية، في الشأن اللبناني: "دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، إلى حوار وطني حول مسائل من بينها الاستراتيجية الدفاعية والتي قال بأنها مسؤولية الدولة وحدها، ملمحاً إلى خلاف مع حلفائه في حزب الله المدجج بالسلاح.

وفي كلمة متلفزة، قال عون أيضا إنه يريد أفضل العلاقات مع دول الخليج العربية، متسائلا عن سبب توتر العلاقات بعد تصريحات لوزير متحالف مع حزب الله بشأن حرب اليمن وأثارت أزمة دبلوماسية في تشرين الأول.

وشكل التحالف بين عون، وهو مسيحي ماروني، وحزب الله الشيعي المدعوم من إيران السياسة اللبنانية منذ 16 عامًا.

لكن التوترات ظهرت على السطح مؤخرًا، مما يشير إلى إمكانية إعادة الاصطفافات قبل الانتخابات البرلمانية في أيار والتي يأمل خصوم حزب الله في قلب الأغلبية التي فاز بها الحزب وحلفاؤه في 2018.

وساعد حزب الله في دفع عون إلى الرئاسة في عام 2016، بينما قدم الرئيس والتيار الوطني الحر التابع له دعمًا سياسيًا حيويًا لامتلاك حزب الله لترسانة أقوى من ترسانة الجيش اللبناني.

ويقترب عون من نهاية فترة ولايته التي استمرت ست سنوات في خضم ما وصفه البنك الدولي بأنه أحد أشد الانهيارات الاقتصادية التي تم تسجيلها على الإطلاق.

وحذر عون من أن الدولة "تنهار" ودعا إلى حوار عاجل حول خطة التعافي المالي واللامركزية الإدارية والمالية واستراتيجية الدفاع.

وقال عون في كلمة متلفزة "صحيح أن الدفاع عن الوطن يتطلب تعاونا بين الجيش والشعب والمقاومة، ولكن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الدولة. والدولة وحدها هي التي تضع استراتيجية الدفاع وتتكفل بتنفيذها".

ولطالما قال معارضو حزب الله إن ترسانته العسكرية قوضت الدولة وادخلت لبنان في صراعات إقليمية وألحقت ضرراً بالعلاقات مع دول الخليج العربية الغنية التي استثمرت في السابق بكثافة في لبنان.

ويقول حزب الله، الذي شكله الحرس الثوري الإيراني عام 1982، إن أسلحته حيوية للدفاع عن لبنان ضد إسرائيل. ويقول أيضا إن مقاتليه حموا لبنان من تنظيم داعش.

وقال عون: "أتمنى أفضل العلاقات مع الدول العربية وخاصة دول الخليج. أسأل: ما مبرر توتير العلاقات مع هذه الدول والتدخل في الأمور التي لا تهمنا".

 (م ش)