​​​​​​​الرئيس المشترك لهيئة الصحة في إقليم عفرين: الحصار مستمر وروسيا لم تفِ بوعودها

أوضح الرئيس المشترك لهيئة الصحة في إقليم عفرين، محمد نور شباب، أن حكومة دمشق لا تزال تنتهج السياسات ذاتها في تضييق الخناق على الأهالي، مشيراً إلى أن الوعود التي قدمتها روسيا لهيئة الصحة في فتح الطريق أمام الحالات الإنسانية بقيت وهمية.

​​​​​​​الرئيس المشترك لهيئة الصحة في إقليم عفرين: الحصار مستمر وروسيا لم تفِ بوعودها
الثلاثاء 7 كانون الأول, 2021   03:56
الشهباء ـ فراس إبراهيم

يوماً بعد يوم، تزداد معاناة مهجّري عفرين في مقاطعة الشهباء مع تشديد حكومة دمشق حصارها الجائر على المنطقة ومنعها دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط افتقار المراكز الطبية ومشفى آفرين للأدوية التي توزع مجاناً على الأهالي.

ومنذ قرابة أربع سنوات، تنتهج حكومة دمشق سياسات معادية تجاه أهالي المنطقة وتضيّق الخناق عليهم من خلال تطبيق حصار خانق من جميع النواحي.

وتتمركز أربعة حواجز على الطريق الواصل بين مدينة حلب ومقاطعة الشهباء التي لا تبعد سوى 15 كم، وهي حواجز مشتركة بين فرع أمن الدولة والمخابرات الجوية والفرقة الرابعة والأمن العسكري، بالإضافة إلى أنها مزودة بأسلحة رشاشة ثقيلة ومتوسطة.

ونتيجة السياسات التعسفية التي تفرضها حكومة دمشق، فقد العديد من أطفال مهجّري عفرين حياتهم بعد منع سيارات الإسعاف الخاصة بالمشفى من نقل المرضى إلى مشافي مدينة حلب.

وفي هذا السياق، تحدث الرئيس المشترك لهيئة الصحة في إقليم عفرين، محمد نور شباب لوكالتنا، وقال "تعاني مناطقنا كباقي المناطق السورية من نقص في الأدوية بسبب الحصار وإغلاق العديد من المعامل وتوقفها واحتكار التجار والمندوبين وتخزينها في المستودعات، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها، أما العامل الرئيس لارتفاع أسعارها أضعافاً في مقاطعة الشهباء فيعود إلى الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على المقاطعة عبر أجهزتها الأمنية التي تفرض رسومات جمركية غير قانونية على الأدوية عند دخولها إلى المنطقة".

وأوضح شباب "أن هيئة الصحة في إقليم عفرين وضعت جميع الحالات الطبية على عاتقها في مساعدة الأهالي مجاناً سواء في المشفى أو المراكز الطبية، لكن مع حصار حكومة دمشق وإجراءاتها التعسفية تزداد معاناة الأهالي والإدارة في المنطقة".

'القوات الروسية قدمت وعود وهمية لنا'

وتطرق شباب، إلى زيارتهم لقاعدة القوات الروسية في قرية الوحشية التابعة لناحية فافين، والوعود التي قدمها الضباط الروس والحكومة السورية خلال حوارهم معهم، وأكد "خلال لقائنا الضباط الروس رحبوا بمطالبنا وأيدوا عملية عدم تسييس المسائل الإنسانية، من ضمنها دخول الأدوية ونقل المرضى إلى مدينة حلب، كما أنهم أكدوا على دعمهم لنا والوقوف إلى جانبنا"، مضيفاً "لكن ما اتضح على أرض الواقع كان العكس من ذلك، وواصلوا النهج ذاته ومنعوا دخول الأدوية إلى المنطقة وذهبت وعودهم أدراج الرياح".

وأضاف: "عقدنا لقاءاتنا مع الضباط الروس بخصوص الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق عدة مرات، وفي كل مرة قدموا لنا وعوداً دون تنفيذها، وهم يحاولون شرعنة مؤسساتهم في مناطق الشهباء، وعلى الرغم من وجود البعض منها لكنها لا تقدم شيئاً ولا تلبي حاجات المواطنين إلى الأدوية".

وعن دور الجمعيات الصحية، أكد الرئيس المشترك لهيئة الصحة في إقليم عفرين محمد نور شباب أنهم لا يستطيعون الاعتماد على الجمعيات الصحية التي تدخل مناطق الشهباء قائلاً: "تلك الجمعيات لا تقدم أي شيء لمعالجة الأهالي، لتبقى الخدمات الصحية على عاتق مؤسسات الإدارة الذاتية".

(ف)

ANHA