روبن وهيراس لـ ANHA: هل سيكون بايدن مستعداً لوقف حملة غزو وتطهير عرقي جديدة

حذر كل من الباحثين الأمريكيين، مايكل روبن ونيكولاس هيراس، من خطورة أي هجمات تركية جديدة على شمال وشرق سوريا، واعتبراها تحمل "نتائج كارثية على عملية محاربة الإرهاب"، وأكدا بأن "أردوغان يشتت انتباه الأتراك عن سوء الأوضاع الداخلية وسرقة مليارات الدولارات".

روبن وهيراس لـ ANHA: هل سيكون بايدن مستعداً لوقف حملة غزو وتطهير عرقي جديدة
الإثنين 25 تشرين الأول, 2021   01:16
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

جددت دولة الاحتلال التركية، خلال الأسابيع والأيام الماضية، تهديداتها بشن هجمات جديدة على مناطق شمال وشرق سوريا.

وكعادتها، تسعى دولة الاحتلال، لخلق ذرائع بهدف تنفيذ هذه التهديدات، حيث اتهم رئيس الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان، قوات سوريا الديمقراطية دون أية دلائل بالوقوف وراء هجوم صاروخي استهدف رتلاً للاحتلال في سوريا وأدى إلى مقتل عنصرين من القوات الخاصة التركية.

وبدورها نفت قوات سوريا الديمقراطية ادعاءات وزارة دفاع دولة الاحتلال التركي بتنفيذ قواتها، هجمات في المناطق المحتلة، مؤكدة أن هذه الادعاءات "كاذبة وتأتي في إطار محاولات الاحتلال التركي تبرير هجماته ضد مناطقنا".

ونشر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، بياناً رداً على اتهامات الاحتلال التركي لقسد بقصف طال مدينة جرابلس الحدودية المحتلة من قبل تركيا، وجاء في البيان: "لا علاقة لقواتنا بقصف مدينة جرابلس أو الحدود التركية، نعتقد بأنها لعبة استخباراتية تركية مكررة، تم تنفيذها بأيادي مرتزقة مدعومين من نظام أردوغان، ويعرفهم الشعب التركي جيداً".

ويضع رئيس الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان نصب أعينه القضاء على تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وتقول تقارير بأن أردوغان لم يتمكن خلال نقاشاته مع الجانبين الروسي والأمريكي من الحصول على الضوء الأخضر لشن هجوم احتلالي جديد على مناطق شمال وشرق سوريا، لذلك بدأ باستخدام الطيران المسيّر لاستهداف المنطقة.

وشن طيران مسيّر تابع للاحتلال التركي للمرة الثانية على التوالي هجوماً على سيارة مدنية في كوباني.

وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين تركيين اثنين أن أردوغان سيناقش هذا الأمر مع نظيره الأمريكي جو بايدن خلال قمة مجموعة الـ 20 التي ستعقد في العاصمة الإيطالية روما نهاية تشرين الأول الجاري.

وقال تقرير لموقع المونيتور الأمريكي، أن أردوغان صرّح بأنه مستعد لشن هجوم عسكري آخر على مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، أو ربما يرغب أردوغان في إرسال إشارة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لمعالجة الأزمة السورية ولكن بشروط تركيا".

إدارة بايدن تختلف عن ترامب

على ما يبدو بأن عهد الرئيس جو بايدن مختلف عن عهد سلفه ترامب في سياق العلاقة مع تركيا ومع قوات سوريا الديمقراطية، فإدارة بايدن بحسب كبير الباحثين في معهد نيولاينز الأمريكي نيكولاس هيراس "ما زالت تعمل مع قسد، حتى أنه لا توجد كتلة مؤيدة لتركيا داخل إدارة بايدن، والتي من شأنها أن تدفع صوب عملية تركية جديدة في سوريا، وهذا فرق مهم بين فريق بايدن وفريق ترامب".

كما اتفق الكاتب والباحث الأمريكي في معهد أمريكان انتربرايز (AEI)، مايكل روبن، مع هيراس، بأن "الإدارة الأمريكية لن تعطي الضوء الأخضر لتركيا لعملية بالطريقة التي فعلها الرئيس ترامب ومبعوثه الخاص جيمس جيفري".

واستدرك روبن، قائلاً: "لكن هذا ليس السؤال الوحيد. أردوغان لا يحتاج إلى ضوء أخضر. بدلاً من ذلك فإن السؤال هو ما إذا كان بايدن سيكون مستعداً لفعل أي شيء لوقف حملة غزو وتطهير عرقي جديدة؟ هل سيكون مستعداً لشل الاقتصاد التركي بالعقوبات؟".

تأثير كارثي على محاربة الإرهاب

وقالت قوات سوريا الديمقراطية بأن التهديدات والهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا تعرقل عملية مكافحة الإرهاب وتساهم في عودة نشاط داعش.

وخلال حديث سابق وخاص لوكالتنا، حذّر المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية آرام حنا، من خطورة التهديدات التركية، قائلًا: "الإرهابيون يستخدمون المناطق المحتلة دون مراقبة وملاحقة فالنتائج ستكون كارثية في حال أقدمت دولة الاحتلال على افتعال هجمات جديدة".

وفي هذا السياق، قال كبير الباحثين في معهد نيولاينز الأمريكي، نيكولاس هيراس، لوكالتنا: أن "أي عملية عسكرية تركية في شمال شرق سوريا سيكون لها تأثير كارثي على حملة مكافحة داعش في سوريا لأن الولايات المتحدة تركز على جهود قيادة قوات سوريا الديمقراطية في تلك المعركة".

وبدوره، قال مايكل روبن: "لنكن واضحين، هناك جانبان للقتال ضد داعش. فتركيا حليفة لداعش وساعدت الأخيرة على النهوض والازدهار. فيما كانت وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية أبطال القتال ضد داعش. إذا تحركت تركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية، فستساعد بذلك داعش بسبب الفوضى الناجمة عن القتال وبذلك سيتم تقويض عمل محاربة داعش".

أردوغان يشتت انتباه الأتراك عن سرقة مليارات الدولارات

ويرجع البعض حديث الرئيس التركي عن هجمات جديدة على شمال وشرق سوريا إلى تدهور الوضع الاقتصادي في تركيا، حيث زادت معدلات البطالة وانخفضت قيمة العملة بشكل كبير ووصلت إلى مستويات قياسية، لذا يسعى أردوغان إلى الترويج للقيام بعمليات عسكرية بغية تصدير الأزمة الداخلية في تركيا إلى الخارج.

ويرى هيراس، أن أردوغان وعبر خطاباته العدائية بشأن سوريا "يهدف إلى تحسين وضعه المحلي، فسوريا قضية داخلية في برنامجه السياسي".

أما روبن، فقال في هذا السياق: "أردوغان فقد أو ربما سرق ما يصل إلى 130 مليار دولار من احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية ويريد بشدة تشتيت انتباه الجمهور عن طريق حشد القوميين حول العلم التركي".

واختتم روبن حديثه، قائلًا: "قد تؤدي عنصريته إلى تشتيت انتباه بعض الأتراك لفترة قصيرة، لكن على المدى الطويل، سيتساءلون، لماذا انخفضت قيمة الليرة التركية بنسبة 90٪ خلال عقد من الزمان بينما يعيش أردوغان وعائلته في رفاهية".

(ي ح)

ANHA