​​​​​​​الاحتلال التركي يحارب البيئة والإنسان على حد سواء

على مدار 3 سنوات ونيف من الاحتلال التركي لعفرين، هبط معدل إنتاج الزيتون إلى أدنى المستويات بعد قطع وحرق آلاف الأشجار من قبل المرتزقة كنهج تخريبي واستفزازي اعتنقوه بحق أهالي عفرين حيث يعتبر الزيتون مصدر دخل أساسي لهم

​​​​​​​الاحتلال التركي يحارب البيئة والإنسان على حد سواء
الإثنين 25 تشرين الأول, 2021   01:50
حلب

ويمثل إنتاج الزيتون حوالي 30% من الناتج المحلي السوري، ويمتاز بأصنافه الممتازة مما أعطاه المرتبة الأولى في الكم والنوع.

في عام 2018 بلغ عدد أشجار الزيتون 18 مليون شجرة أما إنتاج الزيت فكان حوالي 50 ألف طن، النسبة التي انخفضت إلى أدنى المستويات نتيجة سياسة دولة الاحتلال التركي المعادية للبيئة والإنسان على حد سواء، حيث تم حرق ما يقارب 400 ألف شجرة وقطع أكثر من 17 ألف، بالإضافة إلى اقتلاع 20 ألف شجرة من جذورها، وتلك الإحصائيات أوردتها منظمة حقوق الإنسان – عفرين سوريا حتى تاريخ الـ 5 من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وترغم المرتزقة مالكي بساتين على بيع أراضيهم بقوة السلاح وبالسعر الذي يناسبهم، إضافة إلى فرض الضرائب والأتاوات التي لا تتناسب مع حجم التعب على المحصول، أسباب أدت إلى عزوف المزارع عن الاعتناء بأشجاره وتركها عرضة للجفاف.

وعلّق المهجر من عفرين والمقيم في حلب سعيد حبش" المرتزقة يستفزون أصحاب الزيتون المهجّرين والذين لايزالون في عفرين، حيث يقطعون الأشجار وبيعها بأسعار بخسة لا تتجاوز الـ 50 ألف، وهي في الحقيقة تتجاوز قيمتها المليونين ليرة، والمستفز أكثر أن المرتزق لا ينظر إلى القيمة المعنوية والكد والتعب الذي بذله الفلاح حتى يرى شجرته بهذا الحجم".

من جهتها استذكرت المواطنة نارين حمدو الأيام التي خلت والتجهيز لقطف ثمار الزيتون بكل مراحله قبيل الاحتلال التركي لعفرين، وذكرت العراقيل التي يضعها المرتزقة أمام أصحاب الزيتون وخاصة ارتفاع سعر صفيحة الزيت بسبب ما يترتب عليها من أتاوات نقل خارج المقاطعة من قبل المرتزقة.

وتحسرت نارين على هذه الأيام التي أصبح فيها المواطن العفريني محروم من رؤية زيت الزيتون على مائدته بعد أن كان يصدرها إلى كل العالم.

ومن الجرائم الكبرى التي طالت أهالي عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي هو فتح معبر في قرية حمام الحدودية بناحية جندريسه وسرقة زيت الزيتون عن طريقه إلى الأراضي التركية، ووضع عبارة " منتج تركي" على صفيحة الزيت وتصديرها إلى الأسواق العالمية.

كما نقلت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية عن نائب في البرلمان السوري قوله إن تركيا قامت بسرقة زيت الزيتون من سوريا (عفرين) وبيعه في الأسواق الأوربية على أنه إنتاج تركي.

وبهذا الصدد تحدث الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في مدينة حلب المحامي محمد أمين عن حكم النهب والسرقة التي هي خرق حقوقي وفضيحة قانونية. وقال "إن هذه الأفعال من النهب والسرقة يعاقب عليها قانون العقوبات السوري والأنظمة الدولية".

مضيفاً "أن قانون جرائم الحرب بحسب العقوبات السوري تندرج فيه العقوبات في المادة 621 إلى المادة 632 إلى فرض الأعمال الشاقة على السارقين من سبع سنوات إلى خمسة عشر سنة".

تابع المحامي أمين" إن مثل هذه الأعمال الإجرامية بحق ممتلكات الأهالي مرفوضة في كافة الأنظمة والأعراف الدولية وبالأخص إذا كان مدعوماً من الدول الخارجية ففيها تخريب للممتلكات العامة والخاصة وفيها ضرر يتسبب بخفض استثمارات اقتصاد البلد وهدم الثروة الزراعية للبلاد".

في ختام حديثه ناشد أمين كل من الأنظمة الدولية وحقوق الإنسان بالتدخل الدولي لوقف العدوان التركي ووضع حد في لهذه الانتهاكات التي أثّرت بشكل سلبي على ثروات الأراضي السورية بشكل عام ومنطقة عفرين بشكل خاص.

(مـ)

ANHA