سجن آمد يسطر مقاومة بطولية وتاريخية يحتذي به عموم كردستان

ما ولّدته سجن آمد في باكور كردستان من مقاومة بطولية انطلقت شراراتها من مقولة "المقاومة حياة" في مواجهة معركة الأمعاء الخاوية تستمر، وردود أفعال تتصاعد في روج آفا وتتعهد بدعم مقاومة السجون والسير على خطاهم.

سجن آمد يسطر مقاومة بطولية وتاريخية يحتذي به عموم كردستان
السبت 12 حزيران, 2021   01:11
قامشلو- ليلاف ديواني

تتصاعد مقاومة المعتقلين السياسيين في معركة الأمعاء الخاوية ضمن السجون التركية، منذ 27 من شهر تشرين الثاني للعام الفائت، وذلك للحد من الانتهاكات التركية بحقهم ونيل حقوقهم المشروعة، ولكسر العزلة المشددة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان وتحقيق حريته الجسدية.

 ويعد الإضراب عن الطعام وسيلة من المقاومة السلمية إذ يكون المشاركون في الإضراب ممتنعين عن الطعام كعمل من أعمال الاحتجاج السياسي في السجون، بغية الحصول على حقوقهم المشروعة.

"المقاومة حياة"

ولمقاومة السجون قصص بطولية سطرت في ملاحم التاريخ الكردي، كشفت لكل كردي وكل عاشق للحرية سبيل نيل الحرية وكينونة المقاومة وأهميتها، انطلقت شراراتها من مقولة الشهيد مظلوم دوغان "المقاومة حياة"، ورفيق دربه الشهيد كمال بير الذي قال "إننا بمقاومتنا.. نحول الموت إلى حياة"، ضمن سجن آمد في باكور كردستان في أوائل الثمانينات من القرن المنصرم، احتجاجاً على سوء أحوال السجن والمعاملة غير الإنسانية والتعذيب المتبع بحق السجناء وعدم السماح للمعتقلين بالدفاع عن أنفسهم.

ففي 21 آذار لعام 1982 يوم تشتعل فيه شرارات الحرية في عموم كردستان، وأثناء تنفيذ ثاني إضراب في سجن آمد، أضرم مظلوم دوغان النار في جسده ضمن السجن، الأمر الذي دفع بباقي المعتقلين إلى تصعيد إضرابهم وإعلان إضراب الموت في 14 من تموز للعام نفسه، ونال على إثر مقاومة السجون كمال بير وخيري دورموش وعاكف يلماز مرتبة الشهادة.

يقول شيرزاد إبراهيم رفيق أحد المعتقلين السياسيين المشاركين في حملة الإضراب عن الطعام التي أطلقت في 27 من شهر تشرين الثاني الفائت، "الكلام لا يوفي حق المقاومة التي يبديها المعتقلون السياسيون".

"مقاومتهم تمدنا بالقوة وتكشف سبل نيل الحرية"

وتابع: "مقاومتهم تمدنا بالقوة وترفع معنوياتنا، وتكشف لنا الحقيقة وسبيل نيل الحرية وكينونتها، ومثال يحتذى به، فهم يؤكدون لنا باستمرار أثناء تواصلنا معهم هاتفياً أن مقاومة السجون دَين على عاتقهم يوفونه للوطن والشعب، وأن وتيرة المقاومة  تتصاعد أكثر، وهذا دليل إصرارهم على تحقيق مبتغاهم لنيل قضية شعبهم".

وأشار إبراهيم إلى أن استمرار الاحتلال التركي في انتهاج سياسات الإبادة بحق الكرد، في إشارة إلى ما يحصل في باشور كردستان من هجمات على مناطق الدفاع المشروع استهدافاً لقوات الكريلا، وهجماته المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا، وسياسات الإقصاء والقمع التي يمارسها بحق الكرد في باكور كردستان، دليل على عنته من المقاومة الكردية المستمرة في وجهه، وقال: "لذلك تسعى تركيا بكل قوتها إلى انتهاج هذه السياسات الهمجية".

"سنستمر في دعمهم وسنسير على خطاهم"

ونوه إبراهيم إلى أنه لولا كينونة عشق الحرية في ذات كل كردي لما ولد أبطال يقاومون ببسالة رغم أكبال العدو، مضيفاً: "ولكن يفترض علينا أن نصعّد النضال أكثر، ودعماً لمقاومة السجون في تحقيق مبتغاهم بكسر العزلة المشددة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان وتحقيق حريته الجسدية، علينا السير على  خطاهم دون تردد، كونه قضيتهم قضيتنا"، مؤكداً أن الشعب سيستمر في الكفاح حتى ينال حقوقه.

وأكد إبراهيم: "سنستمر في دعم مقاومة السجون، فكما سلك المعتقلون السياسيون درب رفاقهم الذين نالوا مرتبة الشهادة إثر مقاومتهم في معركة الأمعاء الخاوية، نتعهد بالسير نحن أيضاً على خطاهم".

واختتم حديثه بالقول: "فهم باتوا النور الذي يكشف لنا طريق نيل الحرية، وتحقيق الديمقراطية المساواة  لكافة الشعوب التي تتعرض للاضطهاد وليس فقط الكرد إثر السياسات الهمجية للدول المهيمنة".

(آ د)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/NN3_vHIq5Es" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>