حسين عثمان: مصالح القوى المتدخلة مزقت سوريا  

قال عضو الهيئة التنفيذية في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، حسين عثمان، إن الشعب السوري يدفع الثمن وحده بعد انقضاء عشرة أعوام على الأزمة التي عصفت بالبلاد، والمتعمقة بفعل تدخل القوى الخارجية والإقليمية.

حسين عثمان: مصالح القوى المتدخلة مزقت سوريا  
الثلاثاء 16 آذار, 2021   01:36
منبج - سلوى عبد الرّحمن

يصادف الـ 15 من آذار/ مارس، الذكرى السنوية العاشرة للأزمة السورية التي خلّفت مأساة للشعب السوري، بعدما تدخلت القوى المهيمنة فيها وعمقتها.

وفي هذا السياق، قال عضو الهيئة التنفيذية في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، حسين عثمان "هناك صراع القوى الإقليمية والدولية المهيمنة على الساحة السورية، وخاصة الدولة التركية التي دخلت في بداية الأزمة السورية واستغلت ورقة اللاجئين السوريين الذين فروا من آلة الحرب والدمار".

وتابع: "وبعد عشر سنوات من الأزمة، لايزال الشعب السوري يعاني، ولم يحصل على حقوقه ولم يصل إلى أهدافه في الحرية والمساواة"، مشيرًا إلى تقاسم القوى المتصارعة الجغرافية السورية إلى مناطق نفوذ، وأفاد: "هذه القوى مزقت هذا الوطن".

ونوّه حسين إلى أن الشعب السوري قد عانى الكثير، والمتضررين أكثرهم من الأطفال والمسنين والنساء.

'لابد من حل الأزمة السورية'

وأكد عثمان أنه لابد من الوصول إلى حل في سوريا، ولكن في البداية يجب اتفاق كافة شرائح ومكونات وطوائف الشعب السوري والجلوس إلى طاولة حوار واحدة، للوصول إلى حل سياسي لبناء سوريا جديدة بعيدة عن الحروب وإخراج المحتلين.

وقال: "نحن في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، نؤكد دائمًا أن حل الأزمة السورية سيكون بيد الشعب السوري وداخل سوريا وليس خارجها".

'يجب أن تخرج القوى المتصارعة والمحتلة من سوريا وفي مقدمتها الدولة التركية'

تابع عضو الهيئة التنفيذية في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري حديثه، قائلًا: "نطالب بخروج كافة القوى المتصارعة من أجل مصالحها من سوريا، والتي أسست قواعد عسكرية لها في المناطق التي تحتلها، وتمارس كافة أنواع الجرائم والأعمال اللاأخلاقية واللاإنسانية بحق أبناء سوريا.

وحث عثمان المجتمع الدولي على لعب دوره في وقف الاحتلال وتمدده في سوريا، مطالبًا بإخراج الاحتلال التركي من سوريا.

إلى ذلك، أكد عثمان أن اجتماعات سوتشي وأستانا وجنيف وغيرها لم تُجدِ نفعًا، لأنها لا تمثل ولا تخدم الشعب السوري، إنما تعمق الأزمة السورية، وبيّن أن "الاتفاق الذي لا يمثل أصحاب القضية الحقيقة يكون فارغًا من مضمونه".

وقال: "نعول على السوريين أن يتخذوا قرارهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي، وأن يكتبوا مستقبلهم الجديد عن طريق إشراك جميع المكونات السورية في اللجنة الدستورية وصياغة الدستور لسوريا من جديد".

وأضاف: "بقوة وإرادة وأخوة الشعوب الموجودة في المنطقة، سندحر الإرهاب ونؤسس مستقبل سوريا الجديدة"، موضحًا أن السوريين إذا تكاتفوا ووصلوا وعرفوا أن مصلحتهم بين بعضهم البعض بكل مكوناتهم، فسوف يتمكنون من الوصول إلى سوريا جديدة تعددية ديمقراطية.

'هُجّرت العديد من الأسر الى خارج سوريا'

وأشار عثمان في خضم حديثه إلى أن الدولة التركية استغلت الأزمة السورية، وخاصة موضوع اللاجئين السوريين كورقة ضغط في مخططاتها الاحتلالية، وقال: "بات واضحًا للعيان أن الدولة التركية ومنذ دخولها إلى سوريا، واحتلالها لبعض المناطق كمدينة عفرين ورأس العين/سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي، تجري تغييرًا ديمغرافيًّا في هذه المناطق، بالإضافة إلى تتريك المنطقة وفرض التعامل بالليرة التركية إجبارًا".

وشدد عثمان في ختام حديثه على وجوب تكاتف السوريين من أجل تحقيق وحدة الشعوب والتعايش المشترك، وضرورة الجلوس إلى طاولة حوار واحدة، تجمع كل السوريين لبناء اللبنة الحقيقة من أجل الحوار السوري- السوري للوصول إلى حل للأزمة السورية.

(د أ)

ANHA