​​​​​​​صحف عالمية: تركيا تحاول تشكيل تحالفات مع دول على شاكلتها وبايدن أكثر صرامة من أوباما بخصوص إيران

تحاول أنقرة تعزيز شراكتها مع إسلام أباد عبر خلق توترات مع الهند عبر المطالبة بكشمير لصالح باكستان، فيما تشير جميع المؤشرات المبكرة إلى أن بايدن سيكون أكثر صرامة من باراك أوباما بخصوص الملف النووي.

​​​​​​​صحف عالمية: تركيا تحاول تشكيل تحالفات مع دول على شاكلتها وبايدن أكثر صرامة من أوباما بخصوص إيران
الجمعة 12 شباط, 2021   05:28
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سعي تركيا لخلق توترات في منطقة كشمير عبر تشكيل تحالف مع باكستان، وكذلك سياسة بايدن المغايرة لأوباما بخصوص الملف النووي الإيراني.

'الجيروزاليم بوست: تركيا وباكستان داخل محور أنقرة - إسلام أباد'

صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية تحدثت عن بدء مناورة عسكرية مشتركة بين القوات الخاصة التركية والباكستانية هذا الأسبوع في مقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية المحاذية لأفغانستان، وقالت: "التدريبات التي أطلق عليها اسم "أتاتورك XI-2021" تركز على عمليات "مكافحة الإرهاب"، كما إنها أحدث مظهر لتحالف استراتيجي ناشئ بين هذين البلدين، والتي سيكون لها تداعيات على كل من الشرق الأوسط وجنوب آسيا".

وهاتان الدولتان تتبعان نفس المسار، كلاهما كانا حليفين وأصولًا للولايات المتحدة والغرب خلال الحرب الباردة، وابتعد كلاهما عن هذا الموقف في العقدين الماضيين، وأصبحا بعيدين بشكل متزايد عن واشنطن، وكلاهما قوتان متوسطتان، يحكمهما اليوم نوع من النظرة القومية الإسلامية، والأهم من ذلك يسعى كلاهما إلى مواءمة بديلة لعلاقاتهما السابقة مع الغرب، والتي في وقت يتزايد فيه الاستقطاب العالمي يقود إسلام أباد وأنقرة نحو تقارب أكبر مع الصين.

إذن ما هو الشكل الذي تتخذه العلاقات المتزايدة؟ إن شراء الأسلحة هو مؤشر مهم، فتركيا الآن هي رابع أكبر مصدر للأسلحة لباكستان، حيث تسعى إسلام أباد إلى بدائل للغرب لمصدر أسلحتها (المصدر الرئيس للأسلحة إلى باكستان الآن هو الصين).

وباكستان بصدد شراء أربع سفن كورفيت "MILGEM" تركية الصنع، كما أنها طلبت شراء 30 طائرة هليكوبتر من طراز "T-129 ATAK"، والتكلفة الإجمالية للطلبات التي قدمتها باكستان لشراء أنظمة الأسلحة التركية تتجاوز الآن 3 مليارات دولار.

 ومع ذلك، فإن أهمية هذه العلاقة تتجاوز العوامل الاقتصادية والتجارية، حيث بررت كل من باكستان وتركيا المخاوف بشأن احتمال فرض عقوبات غربية نتيجة للاتجاهات السياسية التي ترغبان في اتباعها، ويعد تقليل الاعتماد على أنظمة الأسلحة الغربية طريقة لتوسيع الخيارات.

وينعكس التقارب المتزايد أيضًا في المجال الدبلوماسي، حيث أعرب مسؤولون باكستانيون كبار عن دعمهم لتركيا في نزاعاتها بشأن التنقيب عن الغاز شرق البحر المتوسط، وجرت خلال العام الماضي سلسلة من التدريبات البحرية المشتركة في البحر الأبيض المتوسط​​، بمشاركة أساطيل البلدين، بما في ذلك انتهاكات المياه الإقليمية القبرصية واليونانية والمجال الجوي، كما أجريت تدريبات مشتركة مماثلة في المحيط الهندي.

وتركيا بدورها، وفي تطور يثير القلق في نيودلهي، بدأت في دعم المطالبات الباكستانية في كشمير، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شباط/ فبراير 2020 إن القضية مهمة بالنسبة لتركيا كما هي لباكستان.

وأثارت تركيا قضية كشمير في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2019، لتتحول من سياسة عدم التدخل في قضية تعتبرها الهند مسألة داخلية.

وفي هذا الصدد، أثارت التقارير الأخيرة في وسائل الإعلام الإقليمية أن تركيا بصدد نشر ميليشيات إسلامية سورية تابعة لها في كشمير، وأثارت المخاوف".

'ذا ناشيونال: يتخذ بايدن خطًّا أكثر صرامة ولكنه غير مكتمل تجاه إيران'

فيما أشارت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية بدورها إلى مؤشرات مبكرة من الرئيس الأمريكي جو بايدن، في رغبته في إحياء الاتفاق النووي مع إيران، إلا أنه يعتزم اعتماد نهج أكثر قوة بكثير للتعامل مع طهران من سلفه في الحزب الديمقراطي، باراك أوباما".

وقالت الصحيفة، إن "أحد الانتقادات الأكثر صلة بالصفقة الأصلية التي ساعد أوباما في التفاوض بشأنها عام 2015 هو أنه في تسرعه لتأمين إرثه كصانع سلام، حيث كان الرئيس السابق مستعدًا لتقديم الكثير من التنازلات لطهران، مثل السماح لها مواصلة العمل على تطوير صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية والفشل في كبح التأثير الخبيث لوكلائها على المنطقة".

والمفاوضون الإيرانيون بارعون للغاية في اكتشاف أي ضعف في الموقف التفاوضي لخصمهم، وينجحون دائمًا في استغلال الوضع لصالحهم، وهو ما حدث مع صفقة عهد أوباما، وهذا أحد الأسباب التي جعلت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، تتخذ قرارها المثير للجدل بالانسحاب من الاتفاقية في 2018.

وبالتالي، فإن تعليقات بايدن في نهاية الأسبوع الماضي بأن واشنطن لن ترفع عقوباتها الاقتصادية عن إيران ما لم يوقف النظام لأول مرة أنشطته المثيرة للجدل لتخصيب اليورانيوم، مما يشير إلى أن الرئيس الأميركي الجديد يستعد لاتخاذ موقف أكثر صرامة.

'الوول ستريت: يتقرب نتنياهو وبشكل مغاير من الناخبين العرب للتأثير في الانتخابات'

أما صحيفة الوول ستريت الأميركية، فتطرقت إلى توجه نتنياهو نحو المواطنين العرب للتأثير في نتائج الانتخابات، وقالت: "لا يزال العديد من العرب الإسرائيليين معارضين لرئيس الوزراء الاسرائيلي، لكن البعض يقول إنهم على استعداد للاستماع إذا كان بإمكانه مساعدتهم في معالجة الفقر ومشاكل أخرى".

وبعد سنوات من تنفير الناخبين العرب في إسرائيل، يتودد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إليهم الآن، على أمل أن يكون لديهم مفتاح البقاء في السلطة.

ولطالما شن نتنياهو حملة ضد المواطنين العرب في إسرائيل، الذين يشكلون حوالي 20٪ من سكان البلاد، متهمًا قادتهم بدعم الإرهاب، وحذر من أن قوتهم التصويتية المتزايدة، عام 2019، في حين اتهم محللون وناخبون عرب حزبه بمحاولة قمع الأصوات العربية بتركيب كاميرات في مراكز الاقتراع.

والآن، قبل الانتخابات الوطنية في 23 آذار/ مارس، يأمل نتنياهو أطول زعماء إسرائيل بقاءً في الخدمة، أن تعزز أصوات العرب الإسرائيليين حزبه بما يكفي لمساعدته في تشكيل حكومة، ويسعى هو وحلفاؤه السياسيون إلى استغلال استياء العرب من قيادتهم، بينما يعرضون الوعد بدور أكبر في الحكومة لمعالجة مشاكل الجريمة والفقر المتفاقمة.

(م ش)