تصعيد متبادل في الحرب الروسية الأوكرانية وضربات تطال جسور كييف ومنشآت الطاقة

تعرض جسر الشمال في العاصمة الأوكرانية كييف لضربة روسية بعد استهداف جسر الجنوب خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع ضربات روسية طالت منشآت حيوية وأخرى أوكرانية استهدفت منشآت نفطية داخل الأراضي الروسية، وسط تحركات سياسية تركز على تعزيز الدفاعات الجوية والعقوبات والدعم العسكري.

تصعيد متبادل في الحرب الروسية الأوكرانية وضربات تطال جسور كييف ومنشآت الطاقة
السبت 3 تشرين الأول, 2026   12:37
مركز الأخبار

تواصلت الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال ليلة أمس الجمعة، مع تصعيد روسي طال البنية التحتية في العاصمة كييف، ولا سيما الجسور التي تربط ضفتي نهر دنيبر، بالتزامن مع استمرار أوكرانيا في استهداف منشآت نفطية داخل الأراضي الروسية.

وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، اليوم، أن جسر الشمال فوق نهر دنيبر تعرض لضربة خلال هجوم جوي روسي، ما ألحق أضراراً بسطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية، ودفع السلطات إلى تعليق حركة المرور عبره وإرسال فرق الطوارئ إلى الموقع، دون تسجيل إصابات وفق المعطيات الأولية.

وجاء استهداف جسر الشمال بعد تعرض جسر الجنوب لضربات متكررة بطائرات مسيّرة روسية خلال الخميس والجمعة، ما أدى إلى تعليق حركة المرور عليه وعلى معابر أخرى فوق نهر دنيبر، وتسبب في اختناقات مرورية واسعة داخل العاصمة.

وفي أحدث حصيلة للهجمات الروسية، أفادت السلطات الأوكرانية بأن الضربات خلال الساعات الماضية أوقعت قتلى وجرحى في عدد من المناطق، فيما أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 157 طائرة مسيرة، بينها طائرات من طراز "شاهد" وأخرى للتمويه، وقالت إن الدفاعات الجوية أسقطت أو عطلت 131 منها، مع تسجيل إصابات في 12 موقعاً وسقوط حطام في مواقع أخرى.

كما أفادت السلطات الأوكرانية بوقوع أضرار في مناطق سكنية ومنشآت مدنية، في وقت أعلنت فيه كييف استمرار أعمال إصلاح البنية التحتية وشبكات الطاقة المتضررة من الهجمات.

روسيا تعلن ضرب منشآت عسكرية وطاقة

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت ضربة واسعة باستخدام أسلحة بعيدة المدى من الجو والبحر، بينها صواريخ "كينجال" وطائرات مسيرة، رداً على هجمات أوكرانية قالت إنها استهدفت منشآت مدنية داخل روسيا.

وأضافت الوزارة أن الضربات استهدفت، منشآت للصناعات الدفاعية ومنشآت للطاقة تخدم الإنتاج العسكري ومستودعات طائرات مسيّرة في مناطق غربية من أوكرانيا، مؤكدة إصابة الأهداف المحددة.

وتقول موسكو إن عملياتها تستهدف مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الأوكرانية، فيما تنفي تعمد استهداف المدنيين.

في المقابل، أعلنت القوات الأوكرانية خلال الساعات الأخيرة استهداف منشآت نفطية داخل روسيا، من بينها منشأة تابعة لشركة "لوك أويل" في فولغوغراد ومحطة لنقل النفط في منطقة سامارا، مع الإبلاغ عن اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة.

كما أعلنت السلطات الروسية وقوع أضرار جراء حطام طائرات مسيرة في منطقة توابسي على البحر الأسود.

تحركات على الجبهة

وعلى الجبهة، تواصلت المعارك في شرق أوكرانيا، ولا سيما في مناطق دونيتسك وخاركيف، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها حققت تقدماً ميدانياً في عدد من المحاور.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن القوات الأوكرانية فقدت عشرات العناصر خلال العمليات في منطقة خاركيف خلال الساعات الماضية، في حين تواصل موسكو إعلان مكاسب ميدانية على محاور القتال.

كييف تطالب بدعم دفاعي وتشدد على العقوبات

سياسياً، ركزت كييف خلال الساعات الأخيرة على تعزيز منظومات الدفاع الجوي وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مشاركته في افتتاح منتدى هلسنكي للأمن، إن بلاده تحتاج إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والصناعات العسكرية والمرونة في مواجهة التحديات، مع استمرار الاعتماد على دعم الحلفاء.

وكان زيلينسكي قد دعا حلفاء بلاده إلى تشديد العقوبات على روسيا، معتبراً أن استمرار تدفق مكونات أجنبية إلى صناعة الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية يساهم في استمرار الهجمات، فيما تواصل كييف مطالبة شركائها بتوفير مزيد من صواريخ الاعتراض لمنظومات الدفاع الجوي، ولا سيما «باتريوت».

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا منفتحة على الحوار بشأن أمن البحر الأسود مع مختلف الدول، لكنه أوضح أن موسكو لا تجري حالياً مفاوضات محددة بشأن اتفاقات ثنائية في هذا الملف.

(ام)