صحف عربية: حكومة دمشق تتوغل في الجنوب السوري بضمانات وبايدن يدعو لمواجهة الصين والأخيرة تحذر

تحدثت تقارير عدة عن الوساطة الروسية التي جرت في قاعدة حميميم بين حكومة دمشق ومجموعات من ما تسمى بالمعارضة، والتي نتج عنها السماح بدخول قوات الحكومة إلى مدينة طفس، وذلك مقابل إطلاق سراح المعتقلين في سجون الحكومة.

صحف عربية: حكومة دمشق تتوغل في الجنوب السوري بضمانات وبايدن يدعو لمواجهة الصين والأخيرة تحذر
الجمعة 12 شباط, 2021   05:13
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة ـ اليوم الجمعة ـ إلى الملف السوري والوساطة الروسية بدخول قوات حكومة دمشق إلى الجنوب السوري، كذلك الملف الليبي والخلافات الأميركية الصينية.

'قوات النظام «تتوغل» برعاية روسية في جنوب سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن الوساطة الروسية التي دفعت قوات حكومة دمشق إلى الجنوب السوري، وقالت: "دخلت قوات النظام السوري ـ أمس ـ إلى مدينة طفس غرب درعا جنوب سوريا بموجب «تسوية» رعتها قاعدة حميميم بين قاعدة «الفرقة الرابعة» التي يقودها اللواء ماهر شقيق الرئيس بشار الأسد من جهة وفصائل معارضة من جهة أخرى".

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وشهود عيان ـ أمس ـ إن «قوات النظام ووسائل الإعلام التابعة له، دخلت إلى سوق الهال والحي الجنوبي وبعض المقرات الحكومية في مدينة طفس ضمن الريف الغربي لمحافظة درعا؛ وذلك تطبيقًا للاتفاق بين اللجنة المركزية واللجنة الأمنية برعاية روسية».

وكان بين الحاضرين ضباط روس ومدير المخابرات العامة السورية اللواء حسام لوقا، وحث الضابط الروسي ـ في فيديوـ الأهالي على «التعاون مع الشرطة والدولة لتوفير الأمن واستعادة الحياة الطبيعية»، في حين نوه لوقا بـ«أهالي حوران واحتضانهم للجيش العربي السوري».

وقضى الاتفاق ليل الإثنين - الثلاثاء بين أطراف التفاوض متمثلة في كل من اللجنة المركزية وضباط من اللجنة الأمنية في درعا، وبحضور ممثل عن القوات الروسية بـ«السماح لقوات النظام والفرقة الرابعة بتفتيش منازل ومزارع في محيط مدينة طفس، ابتداءً من الثلاثاء بحضور أبناء ووجهاء المنطقة لضمان عدم حدوث انتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم». كما نص الاتفاق على إعادة تشغيل الأبنية الحكومية والمؤسسات التابعة للنظام في المدينة، دون تحديد جدول زمني، والإفراج عن 58 معتقلًا في سجون النظام، بجهود من قبل اللجنة الأمنية في محافظة درعا.

وبحسب «تجمع أحرار حوران» اجتمع ـ الإثنين ـ أعضاء اللجنة المركزية بعدد من ضباط النظام، وبحضور وفد روسي في حي الضاحية، بالمدخل الغربي لمدينة درعا، لإنجاز الاتفاق.

وجاء الاتفاق بعد اجتماع مطوّل في طفس وسط تحليق الطيران الحربي في أجواء الريف الغربي كرسالة للمقاتلين السابقين الموجودين في المنطقة.

كانت مجموعات موالية لإيران استقدمت على مدار الأسابيع الماضية تعزيزات كبيرة وصلت إلى أطراف بلدات المزيريب واليادودة وطفس، منها ما هو تابع للنظام ومنها ما يتبع إيران، وذلك بعد فشل «الفرقة الرابعة» باقتحام البلدات المذكورة «ما دفعها إلى التراجع والضغط لإنهاء الملف سياسيًّا»، حسب وسائل إعلام معارضة.

وكانت «الفرقة الرابعة» بدأت أولى عمليات انتشارها في الريف الغربي في شهر أيار/ مايو من العام الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق مع اللجنة المركزية لنشر حواجز مشتركة مع عناصر التسويات في مواقع عدة من المنطقة.

وتقع طفس ضمن منطقة جرى الاتفاق حولها بين أميركا وروسيا والأردن في منتصف 2018، في تفاهم ضم عملها إخراج إيران وعودة قوات الحكومة وانتشار الشرطة الروسية وضمان عودة «القوات الدولية لفك الاشتباك» (اندوف) بين سوريا وإسرائيل في الجولان".

'حفتر والدبيبة والمنفي مفاتيح الاستقرار المنشود في ليبيا'

وفي سياق آخر، تطرقت صحيفة العرب إلى الحكومة الانتقالية الليبية وقالت: "أكدت زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ولقاؤه القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر جدية دعم المؤسسة العسكرية للسلطة التنفيذية الجديدة التي جرى انتخابها قبل نحو أسبوع في جنيف، وهو ما يثبت أن حفتر والمنفي إضافة إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة يمثلون مفاتيح الاستقرار في البلاد التي تعصف بها الانقسامات منذ 2014".

وبحسب بيان صادر عن القيادة العامة للجيش “تم خلال اللقاء طرح وجهات النظر بين الطرفين، وتأكيد القائد العام على دعم القوات المسلحة لعملية السلام، وسعي الجيش إلى الحفاظ على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطات”.

وتابع البيان “أكد المشير حفتر على دعم المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية التي أنتجها الحوار السياسي لتوحيد المؤسسات والوصول بالبلاد إلى الانتخابات المنتظرة في ديسمبر القادم”.

وكانت عدة مؤشرات ألمحت إلى وجود تفاهمات بين الدبيبة وحفتر، كان أبرزها تصويت ممثلي الجيش في ملتقى الحوار الليبي لصالح قائمة الدبيبة – المنفي وليس للقائمة التي تضم رئيس البرلمان عقيلة صالح ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، بالإضافة إلى نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي زيارةً أدّاها الدبيبة إلى بنغازي قبل أيام من التصويت النهائي.

وفعّل هذا الاتفاق دور حفتر بعد أشهر من الخفوت نتيجة تقلص زياراته الخارجية ولقاءاته، ما أوحى بوجود توجه دولي نحو إنهاء دوره لفائدة عقيلة صالح الذي بدأ يحظى بدعم دول مؤثرة في الصراع كمصر وفرنسا وروسيا.

ومن غير المستبعد أن يجري الدبيبة خلال الأيام القادمة زيارة معلنة إلى الرجمة، وهو ما عكسه احتفاؤه بأعضاء ملتقى الحوار الممثلين لإقليم برقة بعد عودته من جنيف حيث أصر على التقاط صورة تجمعه بالوفد وتوديعه، ووعد أنه سيؤدي قريبًا زيارة إلى بنغازي.

وتبعث زيارة المنفي إلى بنغازي ولقاؤه حفتر رسائل إيجابية لأعضاء مجلس النواب الذين يعتزمون الاجتماع لمنح الثقة للسلطة التنفيذية الجديدة مفادها أن هذه السلطة تحظى بدعم الجيش الذي يمثل إحدى أهم القوى الفاعلة على الأرض في المنطقة الشرقية.

وأشاعت زيارة المنفي إلى بنغازي أجواء من التفاؤل وبددت تكهنات أن تلاقي السلطات الجديدة الرفض نفسه الذي لاقاه المجلس الرئاسي الحالي برئاسة فايز السراج في 2016 من قبل الجيش والبرلمان في طبرق.

وشكل فوز قائمة الدبيبة والمنفي صدمة للكثير من الدول التي راهنت على قائمة عقيلة – باشاغا، وخاصة مصر وفرنسا.

ومع ذلك تبدو السلطات الجديدة مهتمة بإرضاء جميع الدول، إذ تعهد المنفي بأن تكون القاهرة أول عاصمة يزورها بعد أن يؤدي زيارة إلى بنغازي".

'بايدن يدعو إلى مواجهة التحدي الصيني و"شي" يحذر من "كارثة"

أما صحيفة البيان وفي عددها الصادرـ اليوم الجمعة ـ فقد أشارت إلى إجراء الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جين بينغ، أول اتصال هاتفي بينهما وهما في السلطة، وبدا أنهما على خلاف بشأن معظم القضايا، رغم تحذير شي من أن المواجهة ستكون "كارثة" بالنسبة للبلدين.

ودعا الرئيس الصيني إلى تعاون يفيد الجانبين، بينما وصف بايدن الصين بأنها "أخطر منافس" لأميركا.

وفي اجتماع مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ـ أمس الخميس ـ بشأن تطوير البنية التحتية الأميركية، قال بايدن إنه يجب على الولايات المتحدة تعزيز جهودها في مواجهة التحدي الصيني.

وأضاف بايدن إنه تحدث لساعتين الليلة الماضية مع شي، وحذر أعضاء مجلس الشيوخ، قائلًا "إذا لم نتحرك، فسوف يهزموننا".

وتابع "إنهم ينفقون مليارات الدولارات على التعامل مع عدد كبير من القضايا التي تتعلق بالنقل والبيئة، وأمور كثيرة. علينا أن نكثف جهودنا".

وقال البيت الأبيض إن بايدن أبلغ شي أن من أولويات الولايات المتحدة إبقاء منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومنفتحة، وهي منطقة تتنافس فيها الدولتان.

وعبّر أيضًا عن مخاوف بشأن ممارسات بكين التجارية "غير العادلة"، فضلًا عن قضايا حقوق الإنسان بما فيها حملة الصين في هونج كونج ومعاملتها للمسلمين في منطقة شينجيانغ.

وجميع القضايا الحقوقية التي ذكرها بايدن هي أمور طلبت بكين من إدارته صراحة عدم التدخل فيها.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن شي أبلغ بايدن بأن المواجهة ستكون "كارثة" وإنه ينبغي للبلدين إعادة إرساء السبل اللازمة لتجنب سوء التقدير.

وتمسك شي بنهج صارم بخصوص هونج كونج وشينجيانغ وتايوان، واصفًا إياها بأنها قضايا تتعلق "بالسيادة ووحدة الأراضي" يأمل أن تتناولها واشنطن بحذر.

وأشارت إدارة بايدن إلى أنها ستواصل الضغط على بكين، كما أيدت تأكيد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بأن الصين ارتكبت إبادة جماعية في شينجيانغ".

(ي م)