تصعيد روسي ضد موانئ وطاقة أوكرانيا وتصاعد الهجمات المتبادلة

أعلنت روسيا استهداف منشآت طاقة وموانئ وسفن في أوديسا وخاركوفؤ، واعتراضها 199 مسيّرة أوكرانية، فيما تحدثت كييف عن هجمات روسية أسفرت عن قتيل وألحقت أضراراً في خاركوف وأوديسا، بالتزامن مع تحركات سياسية أوروبية وأميركية لإعادة إطلاق المفاوضات.

تصعيد روسي ضد موانئ وطاقة أوكرانيا وتصاعد الهجمات المتبادلة
الإثنين 5 تشرين الأول, 2026   10:11
مركز الأخبار

شهدت الجبهات الروسية ـ الأوكرانية منذ أمس الأحد، تصعيداً عسكرياً جديداً، تركز بصورة خاصة على البنية التحتية للطاقة والموانئ والسفن في أوكرانيا، بالتزامن مع استمرار الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم، استهداف محطة كهرباء "كوتشيتوك" الفرعية في مقاطعة خاركوف، ومرفأ فيلكوفو ومستودعات وقود في ميناء تشيرنومورسك، إضافة إلى سفينتين قالت إنهما تحملان شحنات وإمدادات عسكرية في منطقة البحر الأسود قبالة أوديسا.

وقالت الوزارة إن الضربات نُفذت بطائرات مسيّرة خلال ساعات الليل، مضيفة أن إحدى السفن كانت تحمل معدات عسكرية، فيما استُهدفت سفينة أخرى أثناء إبحارها جنوب أوديسا. وذكرت أن المنشآت والسفن المستهدفة كانت تستخدم، وفق روايتها، لمصلحة القوات الأوكرانية.

وفي بيان منفصل، أعلنت الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 199 مسيّرة أوكرانية فوق 11 منطقة روسية ومياه البحر الأسود خلال الليل، من دون تقديم تفاصيل عن الأضرار الناجمة عن الهجمات في البيان الذي نقلته وسائل إعلام روسية حكومية.

في المقابل، أفاد حاكم مقاطعة أوديسا أوليه كيبر بأن ضربات روسية استهدفت خلال الليل منشآت صناعية ومينائية في المقاطعة، مشيراً إلى إخماد الحرائق الناجمة عن الهجمات.

كما أعلن رئيس بلدية خاركوف إيغور تيريخوف مقتل شخص وإصابة آخرين جراء ضربة روسية على المدينة، مع تسجيل أضرار في عدد من المباني.

وعلى الجبهة، أعلن الجيش الأوكراني اليوم، أن القوات الروسية نفذت خلال الفترة الأخيرة مئات الهجمات الجوية والمدفعية، فيما تركز النشاط القتالي، وفق هيئة الأركان الأوكرانية، في محاور بوكروفسك وكونستانتينيفكا ومناطق أخرى من الجبهة.

وأعلنت كييف، في حصيلة دورية، أن القوات الروسية تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال 4 تشرين الأول.

ويأتي التصعيد الأخير بعد إعلان موسكو، الأحد، عزمها تكثيف الضربات على أوكرانيا، رداً على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التي قال فيها إن كييف ستوسع استهدافها لمصافي النفط الروسية رداً على الهجمات الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن ضرباتها ستستهدف منشآت عسكرية وصناعات دفاعية وبنى تحتية مرتبطة بها في أوكرانيا.

وفي المقابل، قال زيلينسكي إن بلاده ستواصل استهداف المنشآت النفطية الروسية، مؤكداً أن الضربات الأوكرانية لن تستهدف المدنيين، في وقت تقول كييف إن موسكو كثفت خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها على البنية التحتية المدنية والطاقة تمهيداً لفصل الشتاء.

وتزامن التصعيد العسكري مع زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كييف، حيث أعلن حزمة دعم جديدة لأوكرانيا تتجاوز 1.3 مليار يورو، تشمل نحو مليار يورو للمجال العسكري و350 مليون يورو لدعم وإصلاح البنية التحتية للطاقة قبل الشتاء.

وقال ميرتس إن ألمانيا ستواصل دعم أوكرانيا حتى انتهاء الحرب، بينما أكد زيلينسكي أن بلاده وألمانيا ستوسعان التعاون في مجال الدفاع والطائرات المسيّرة وأنظمة اعتراض المسيرات.

كما وقعت شركات ألمانية وأوكرانية سلسلة اتفاقات في مجالات الدفاع والطاقة والتصنيع بقيمة إجمالية تتجاوز 8.5 مليار يورو، وفق الرئاسة الأوكرانية.

وفي السياق الدبلوماسي، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة تقترح عقد لقاء ثلاثي على المستوى الفني بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة قبل نهاية تشرين الأول، مؤكداً استعداد كييف للمشاركة، فيما طرح إمكانية عقد الاجتماع في الإمارات أو أي دولة أخرى تقترحها واشنطن.

ولم يصدر حتى صباح الاثنين ما يشير إلى موافقة روسية نهائية على هذا الموعد أو الصيغة، في ظل استمرار موسكو في التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تراعي مطالبها الأمنية والسياسية، بينما تقول كييف إنها مستعدة لاستئناف المسار الدبلوماسي بالتوازي مع استمرار دفاعها العسكري.

(أم)