برهم صالح: التظاهر السلمي حق مكفول والعنف ليس حلًّا

قال الرئيس العراقي، برهم صالح، اليوم، إن "التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه"، وأكد أن "العنف ليس حلًّا لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة"، مشددًا على وجوب "احترام إرادة ومطالب المتظاهرين السلميين". 

برهم صالح: التظاهر السلمي حق مكفول والعنف ليس حلًّا
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   08:53
مركز الأخبار

وقال الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الثلاثاء، في بيان أصدره مكتبه الإعلامي، بشأن الأحداث الأخيرة في السليمانية والوضع في باشور كردستان عمومًا: "نُتابع بقلق واهتمام بالغين تطورات الأحداث في مدينة السليمانية منذ أيام، من تظاهرات واحتجاجات شعبية وما رافقها من أعمال عنف، أدّى الى إصابة عدد من المواطنين والقوات الأمنية، وتعرض عددٍ من المباني إلى الحرق والدمار".

وأضاف: "التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه وعدم التجاوز عليه، ومن حق المواطنين التظاهر سلميًّا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خصوصًا تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولأسرهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة".

وأكد صالح أنه "يجب على السلطات ذات العلاقة تلبية هذه المطالب، والعمل على حلول جذرية لمشكلة الرواتب وتحسين الأحوال المعيشية، وذلك عبر خطوات سريعة وجدية ترتكز على المصارحة وتوجيه موارد الشعب لخدمة المواطنين، وانتهاج الطرق الحقيقية في الإصلاح، إذ أن التجاوز على المال العام والفساد الإداري والمالي والسلب والنهب والتهريب يجب أن يتوقف".

وتابع: "ونكرر هنا، إن العنف ليس حلًّا لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة، ويجب احترام إرادة ومطالب المتظاهرين السلميين، ونطلب من القوات الأمنية التصرف حسب القانون والابتعاد عن استخدام العنف، وفسح المجال أمام وسائل الإعلام لممارسة عملهما بحرية دون تقييد أو تضييق أو اعتداء".

وأضاف أن "اللجوء إلى العنف خطأ فادح وليس الطريق السليم لإيجاد الحلول، إذ أن استخدام العنف يُلطخ سمعة القوات الأمنية التي تقوم مهمتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، كما أن العنف يعمل على تشويه سمعة المتظاهرين السلميين وتحرف مطالبهم".

ودعا الرئيس العراقي سلطات باشور كردستان، إلى الاستماع للمطالب الحقة للمواطنين، وكذلك المواطنين إلى احترام القوات الأمنية والمحافظة على الممتلكات العامة والأمن العام، وطالب الطرفين بالابتعاد عن "العنف وعدم إفساح المجال لوقوع نتائج لا تُحمد عقباها".

كما دعا الجهات المشاركة في الحكومة إلى العمل "بجدية وبأقصى سرعة، لإيجاد حلول جذرية للأزمات من أجل تلبية مطالب المواطنين"، وأضاف: "الطريق الأفضل امام حكومة الإقليم لحل الأزمة المالية التي تعصف بها هو العمل على التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة الاتحادية في ما يتعلق بالرواتب ومستحقات الإقليم من أجل توفير الحياة الحرة الكريمة للمواطنين".

وفي وقت سابق رفضت مفوضية حقوق الإنسان-العراق، سياسة تكتيم الأفواه ومنع التظاهرات السلمية، واستخدم القوة لوقف الاحتجاجات، ودعت الحكومة الاتحادية وباشور إلى الإسراع في حسم خلافاتهما بما يضمن تحقيق مطالب المتظاهرين.

(س ر)