صحف عربية: لا حماسة عربية وغربية لمؤتمر دمشق وصفقة روسية – تركية على حساب الأرمن

يفتتح اليوم في دمشق مؤتمر للاجئين برعاية روسية وسط عدم حماسة من قبل الدول العربية والأوروبية، فيما توصل كل من أردوغان وبوتين إلى صفقة جديدة على حساب الأرمن، في حين تسود حالة من التوتر والترقب واشنطن ومخاوف من شن ترامب لعملية عسكرية. 

صحف عربية: لا حماسة عربية وغربية لمؤتمر دمشق وصفقة روسية – تركية على حساب الأرمن
الأربعاء 11 تشرين الثاني, 2020   05:03
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى مؤتمر اللاجئين في دمشق، بالإضافة إلى الاتفاق الروسي – التركي حول قره باغ، وإلى تداعيات خسارة ترامب.

لا حماسة عربية وأوربية لمؤتمر اللاجئين

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة النهار: "يفتتح مؤتمر عودة اللاجئين السوريين في دمشق اليوم الذي ترعاه موسكو على وقع طرح جملة من الأسئلة وما إذا كان سيحقق شيئاً أو يساعد في عودة الملايين من السوريين الذين توزّعوا في دول المنطقة وصولاً إلى بلدان أوروبية هرباً من آلة الحرب.

وعندما "سكتت" أصوات القنابل لم يُقدم أكثرهم على العودة إلى ديارهم في انتظار الحل النهائي في سوريا، ويمثل لبنان في هذا المؤتمر وزير الشؤون الاجتماعية.

وكان توجه الحكومة اللبنانية قبيل صدور العقوبات الأمريكية الأخيرة في حق رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الاكتفاء بالمشاركة عبر السفير في سوريا سعد زخيا.

 وثمة بلدان لها علاقة مباشرة بالملف السوري وتشعباته في المنطقة والعالم لا ترى فائدة من المؤتمر في هذا التوقيت، وهذا ما تشدد عليه أميركا وتركيا ودول أخرى، وفي معلومات لـ"النهار" أن دوائر الخارجية في الدول العربية ومن بينها مصر لا ترى أن الأجواء أصبحت مؤاتية لمثل هذا المؤتمر مع بروز ملاحظات عواصمها ودوائرها السياسية تعتقد أنه كان من الأفضل تهيئة النجاحات المطلوبة له، وألا يعقد في دمشق وتحت مظلة النظام حتى لو كانت الرعاية روسية، حيث يتبين أن لا حماسة عربية إضافة إلى أن مشاركة الأمم المتحدة ستكون على مستوى خجول.

صفقة روسية – تركية على حساب الأرمن

وبخصوص الصراع في قره باغ، قالت صحيفة العرب: "نجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتخلي عن الأرمن خلال مواجهات الأسابيع الأخيرة بين أذربيجان وأرمينيا، ثم الدخول كحكم، لاحقا، لرعاية اتفاق مذل للأرمن الذين يفترض أنهم حلفاء استراتيجيون لموسكو. الأمر الذي دفع أردوغان إلى عدم إخفاء إحساسه بالنصر.

ووقّعت أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا اتّفاقًا لوقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ يكرّس الانتصارات العسكرية التي حقّقتها قوات أذرية في قره باغ بعد ستّة أسابيع من المعارك الدامية.

وينبئ الاتفاق، وقبله الصمت الروسي على نشوب معارك غير متكافئة في الإقليم، بوجود تفاهمات تركية روسية تضع المصالح الثنائية والتنسيق في ملفات أخرى -سواء في ليبيا وسوريا أو في شرق المتوسط- كأولوية، فضلاً عن صفقة منظومة صواريخ أس – 400 التي يعتقد الروس أنها تمثل اختراقا لحلف شمال الأطلسي.

وتساءل مراقبون عن حدود التوافق الروسي التركي ومخاطره على نفوذ موسكو في محيطها الجغرافي، مشيرين إلى أن روسيا استخدمت المخاوف من تركيا لتثبيت نفوذها في سوريا وليبيا، لكن ذلك فتح الباب لتعاظم آمال أردوغان وخططه التي صارت تهدد روسيا نفسها من خلال وضع اليد على فنائها الخلفي في القوقاز وآسيا الوسطى، حيث التمركز التاريخي للعرق التركي، فضلاً عن كونه مركزاً مهما للطاقة الدولية.

ونجح أردوغان كذلك في تحييد الإيرانيين عن التدخل للحفاظ على الوضع القائم في الإقليم المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، وتركهم في وضع صعب في ظل تنامي المطالب الانفصالية للأذريين في إيران.

ترقب في واشنطن ومخاوف من شن ترامب لعمل عسكري

وفي الشأن الأمريكي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "خيّمت على العاصمة الأميركية، أمس، أجواء ترقب لإمكان لجوء الرئيس دونالد ترامب إلى إطلاق سلسلة إقالات تستهدف مسؤولين كباراً يُشك في عدم ولائهم له، بعد يوم من إقالته المفاجئة وزير دفاعه مارك إسبر.

وتحدث مسؤولون سابقون وخبراء عن إمكان لجوء الرئيس الأميركي إلى شن عمل عسكري مباغت ضد هدف معادٍ قبل موعد تسليمه السلطة.

وفي وقت يسعى ترامب إلى رصّ صفوف الحزب الجمهوري وراءه بعد رفضه قبول نتائج الانتخابات، استمر «تعليق» بدء المرحلة الانتقالية بسبب عدم حصول فريق الرئيس المنتخب جو بايدن على موافقة من الجهاز المعني بترتيب عملية نقل السلطة الذي ترأسه موظفة عيّنها ترامب في منصبها.

الحوار الليبي في تونس يقترب من التوصل لجسم سياسي

ليبيًا، قالت صحيفة البيان: "لم يعد ملتقى الحوار الليبي المنعقد بتونس مجرد حدث، وإنما سيتحول إلى جسم سياسي من المنتظر أن تكون له اليد الطولى في تشكيل ملامح المرحلة السياسية القادمة، وفي الإشراف المباشر على الفترة الانتقالية التي ستدوم 18 شهراً، يتم خلالها تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستفرز السلطة الدائمة ذات الشرعية الكاملة".

ويرى المراقبون أن الجسم الجديد سيكون ذا صلاحيات واسعة تتجاوز صلاحيات مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، حيث سيكون الدور الأهم في متابعة تنفيذ قراراته بما فيها تشكيل المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية والإشراف على التعيينات في الوظائف السياسية والسيادية، كما سيكون الشريك المعلن للأمم المتحدة والقوى الإقليمية والدولية في قيادة البلاد إلى مرحلة الاستقرار.

غير أن الأمر لا يخلو من محاذير أطلت برأسها خلال الجلسة الثانية المنعقدة أمس، بسبب الخلافات حول مدى الشرعية التي سيحظى بها الملتقى في ظل تغييب فعاليات مهمة من المجتمع الليبي عن قائمة المشاركين فيه، لكن مصادر مطلعة من داخل الملتقى أكدت لـ«البيان» أن المشاركين ورغم الاختلافات الحاصلة بينهم، سيصادقون على مسودة الاتفاق النهائي بعد إدخال بعض التعديلات التي لن تؤثر على جوهره، مشيرة إلى أن الصلاحيات الواسعة للملتقى ستعطيه فرصاً عدة لإصلاح ما يراه خطأ من خلال العمل المباشر الذي سيتولاه بعد انفضاض اجتماع تونس.

تحذير فرنسي لساسة لبنان

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "يصل إلى بيروت، اليوم، مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأدنى، باتريك دوريل، موفداً من الرئيس إيمانويل ماكرون، تحت عنوان متابعة المبادرة الفرنسية لحل الأزمة اللبنانية، سيسلّم دوريل إلى المسؤولين اللبنانيين الذين سيلتقيهم رسالة «تحذيرية»، مفادها أن عدم تأليف حكومة قبل انعقاد مؤتمر الدعم للبنان، أواخر الشهر الجاري، سيحوّل المؤتمر من «مؤتمر للدعم الاقتصادي» إلى مؤتمر للدعم الإنساني، والعنوان الأول يعني دعم الدولة اللبنانية، فيما الثاني يؤدي إلى تقديم المساعدات لمنظمات «المجتمع المدني»، على أن تكون المساعدات في حدها الأدنى".

(ي ح)