الصحف العالمية: اهتراء أركان النظام السوري وشقاق في الطائفة العلوية

يهدد الصراع داخل أركان الأسرة الحاكمة وجود النظام السوري الذي يترأسه بشار الأسد، والذي بات يثير الشقاق داخل الطائفة العلوية التي تدير البلاد.

الصحف العالمية: اهتراء أركان النظام السوري وشقاق في الطائفة العلوية
السبت 9 مايو, 2020   04:25
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم السبت، إلى تداعيات الصراع داخل أروقة الحكم في سورية والتأثير الكارثي لأسعار النفط على العراق، ودعم التحالف لقوات سورية الديمقراطية. 

الغارديان :هل ضوضاء خلاف الأسد مع ابن خاله سيهدم النظام السوري؟

ونشرت صحيفة الغارديان تحليلاً عن الخلافات بين بشار الأسد ورامي مخلوف وقالت الصحيفة" إن مخلوف أقوى قطب في سوريا، وأغنى رجل له طوال حكم الأسد الذي دام 20 عاماً، اشتكى من أن بشار الأسد أرسل شرطة سرية للاستيلاء على ممتلكاته وتصفية أعماله، ومن خلال القيام بذلك، تم الكشف عن الصراع على السلطة، والذي يهدد الآن وجود النظام السوري بحد ذاته، مما أثار الشقاق في الطائفة العلوية الحاكمة، وترك السوريين العاديين غير مرتاحين.

من دون خجل، تفاخر مخلوف بتمويل قوات الأمن السورية الشائنة، التي قامت بتعذيب وإخفاء آلاف الأشخاص في تسع سنوات من الحرب، ثم اشتكى من أن موظفيه عوملوا بطريقة غير إنسانية.

منير نابلسي محام من شمال سوريا قال "لقد صُدمنا جميعنا من ذلك، حتى أصدقائي العلويين، على الرغم من أن لهجته كانت محترمة لبشار، إلا أن كلماته لها معنى، أدار مخلوف الشؤون المالية للبلاد، بينما كان الأسد يدير السياسة والأمن فماذا حصل لهذا الاتفاق الآن".

وفي الأسابيع التي سبقت ظهور مخلوف، تسبب بخيبة أمل المسؤولين الروس من الرئيس السوري، حيث أشار دبلوماسيان سابقان إلى أن بشار قام بخطوات قليلة نحو حل سياسي، وهو شرط أساسي للبقرة النقدية لإعادة الإعمار، التي طالما انتظرتها موسكو، كما أعرب الدبلوماسيون عن أسفهم من أداء الجيش السوري في ساحة المعركة، زاعمين أن الأسد أُنقذ إلى حد كبير من الهزيمة بـ 25 طائرة روسية.

يوم الجمعة، تراجع أنصار الأسد، وشككوا في فعالية الصواريخ المضادة للطائرات الروسية التي لم تفعل شيئاً لوقف الهجمات الإسرائيلية المتكررة على أهداف إيرانية داخل سوريا، حيث اشتكت منشورات مؤيدي الأسد على مواقع التواصل الاجتماعي من أن فلاديمير بوتين فرض حلولاً سياسية على سوريا، لكنه لم يقدّم سوى القليل من المساعدات الغذائية.

ويرى البعض، إن المكائد الحالية هي مقدمة محتملة لتغيير الحرس، وهو أمر ظلت روسيا مصممة على تجنبه خلال الحرب، خاصة منذ انضمامها رسمياً إلى المعركة السورية في سبتمبر/أيلول  2015.

الاندبندنت: أسعار النفط "أخطر" على العراق من تنظيم داعش ووباء كورونا

صحيفة الاندبندنت البريطانية تحدثت عن الضرر الذي تعاني منه أرض الرافدين بسبب انخفاض أسعار النفط، وقالت الصحيفة" إن هذا الضرر هو أكبر من أضرار تنظيم داعش ووباء فيروس كورونا، التهديد الناتج عن انخفاض أسعار النفط حاد للغاية، وتأثيره أكبر من نظيره في دول أخرى بالمنطقة.

إن التركيز على تنظيم داعش وفيروس كورونا باعتبارهما التهديدين الرئيسيين للعراق يحول الانتباه عن خطر أكبر يواجه البلاد، وغيرها من الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط، إن هذا التهديد في العراق هو أشد ما يكون، لأن سكانه البالغ عددهم 38 مليون نسمة يخرجون لتوهم من 40 عاماً من الأزمة والحرب.

لا يزال العراقيون منقسمين بعمق، وحظهم السيء أنهم يعيشون في بلد هو ساحة اختارت الولايات المتحدة وإيران خوض خلافاتهما فيها، ويبدو الأمر وكأنه حقبة مضت، لكن في يناير/كانون الثاني فقط اغتالت الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني بطائرة من دون طيار في مطار بغداد واقتربت من الحرب مع إيران.

مشكلة العراق بسيطة ولكنها غير قابلة للحل، فالعراق تنفد أمواله مع تهاوي عائداته النفطية، بعد انهيار سعر النفط الناجم عن التأثير الاقتصادي الكارثي لفيروس كورونا، كما تستمد البلاد 90 في المئة من إيرادات حكومتها من تصدير النفط الخام، لكنها في أبريل/نيسان كسبت 1.4 مليار دولار فقط بينما احتاجت إلى 5 مليارات دولار لتغطية الرواتب والمعاشات وغيرهما من الإنفاق الحكومي.

ولا يمكن للعراق أن تدفع لـ 4.5 مليون شخص يعملون في الحكومة رواتبهم فضلاً عن أربعة ملايين آخرين يتلقون معاشات، فهذا قد لا يبدو خبراً مثيراً مقارنة بالتصاعد في عمليات القتل من جانب تنظيم داعش أو الضرر المحتمل الذي يمكن أن يسببه كوفيد19، لكنه قد يزيد من تعميق عدم الاستقرار بأكثر مما يفعل التنظيم والوباء".

جيروزاليم بوست: جنرال أمريكي يقول إن التحالف مستمر في قتاله ضد داعش وسط الوباء

أما صحيفة الجيروزاليم بوست الاسرائيلية تطرقت إلى محاربة التحالف مرتزقة داعش وقالت" نقلاً عن قائد عملية القوة المشتركة إنرنت سوليز يوم الجمعة إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يساعد العراق وقوات سوريا الديمقراطية في محاربة داعش اضطر إلى تغيير طريقة عمله في ظل الوباء، لكنه مكرّس لهزيمة داعش".

وقدّم جنرال بات وايت إحاطة من بغداد لمناقشة دور التحالف في أوقات الأزمات الصحية ووسط التحديات في العراق وسوريا، حيث ظهرت مخاوف متجددة بشأن تجدد محتمل لداعش بعد أن أعلن تنظيم داعش عن 151 هجوماً الشهر الماضي وتنفيذ هجمات شبه يومية في العراق.

وقال وايت إن 30 دولة تواصل المساهمة عسكرياً في التحالف، بينما تدعم دول أخرى الجهود المبذولة ضد داعش بطرق أخرى، تتعاون الولايات المتحدة أيضاً مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والصليب الأحمر لمساعدة أولئك الذين تحرروا من داعش في سوريا والعراق خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضاف وايت إنه منذ ذروته في 2014 خسر داعش أكثر من 100ألف كم2، وتم تقليص جيشه الهائل الذي كان يضم 40 ألف إرهابي، وتم تحرير أكثر من 8 ملايين شخص، وقال "وما زلنا نواجه تهديداته".

وواجهت الولايات المتحدة عقبات مؤخراً في العراق وسوريا، ومن بين التحديات التي تمت مواجهتها غزو تركي العام الماضي في شمال سوريا، والتدخل الإيراني والروسي وتهديدات الميليشيات الموالية لإيران، وعلى الرغم من ذلك، يقول التحالف إن شركاءه حققوا تقدماً تكتيكياً في محاربة داعش.

ويقول وايت: "نحن نركز على تقديم المشورة للقوى الشريكة، في سوريا ولن تتغير الشراكة".

ويقول وايت إنه من المتوقع أن يعودوا في نهاية المطاف، فقد يلعب الناتو دوراً أكثر بروزاً في المستقبل، لكن القضية في الوقت الحاضر هي حماية القوات على الأرض من الوباء والتهديدات الأخرى، مثل الهجمات الصاروخية من قبل الميليشيات المدعومة من إيران.

واعترف وايت بأعمال الشغب الأخيرة في معتقلات الحسكة وقال" إن التحالف كان يدعم قوات سوريا الديمقراطية لتأمين السجناء، بما في ذلك معدات مكافحة الشغب، وقد يتم توفير الكاميرات الأمنية أيضاً. وأشاد بقوات سوريا الديمقراطية لرد فعلها السريع".

(م ش)