مسعى أمريكي لاستثمار الخلاف بين روسيا والأسد ودور مشبوه لتركيا في تونس

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى استثمار الخلاف بين روسيا وبشار الأسد وأعربت عن استعدادها للتعاون من جديد مع موسكو بشأن سوريا, فيما عبّر تونسيون عن قلقهم من التحركات التركية في تونس والمنطقة, في حين يواجه الكاظمي عقبة أخرى بعد نيل ثقة البرلمان.

مسعى أمريكي لاستثمار الخلاف بين روسيا والأسد ودور مشبوه لتركيا في تونس
السبت 9 مايو, 2020   03:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم, إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى الدور التركي في المنطقة, وإلى العقبات التي تواجه رئيس الحكومة العراقية الجديد.

العرب: تفاؤل أميركي حذر من إحياء التعاون مع روسيا في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها, العلاقة الروسية الأمريكية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "دفعت التطورات الحاصلة في العلاقة بين دمشق وموسكو بعدما تحدثت الكثير من التقارير عن تصدّع العلاقة بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ظهور مواقف أميركية جديدة متفائلة لكنها تبقى حذرة بشأن طبيعة العلاقة الأميركية الروسية في الملف السوري.

وأعربت واشنطن الخميس، عن استعدادها للتعاون من جديد مع روسيا بما قد يؤدي إلى تليين مواقف موسكو في ما يخص الكثير من المسائل العالقة ومن بينها اللجنة الدستورية.

ولم تُخف الإدارة الأميركية أن مرد تفاؤلها الجديد جاء مبنيّاً بالأساس على ما ظهر من بوادر تأزم في العلاقات بين الحليفين الروسي والسوري من جهة وبين موسكو وطهران من جهة أخرى.

وأبدى الموفد الأميركي الخاص المكلّف بالملف السوري جيمس جيفري تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية التعاون مجدداً مع روسيا لوضع حدّ للحرب في سوريا، مشيراً إلى أن موسكو قد تكون ضاقت ذرعاً بالرئيس بشار الأسد.

وقال جيفري “قد تكون روسيا مستعدة بشكل أكبر الآن، رأينا بعض المؤشرات في الإعلام الروسي وفي تصرّفات روسية معيّنة، لتكون أكثر مرونة بشأن اللجنة الدستورية”.

وانكشفت في الأشهر الأخيرة وبعد قرابة أربع سنوات ونصف من بدء العملية العسكرية الروسية في سوريا بوادر تصدع بين موسكو ودمشق.

وترجم هذا التبدّل في المواقف الروسية من نظام الأسد عبر ما تم استكشافه من كتابات شبه رسمية أصبحت تنشر في روسيا وتنتقد عدم قدرة الرئيس السوري بشار الأسد على إيجاد تسوية سياسية للصراع الذي يمزق بلاده.

ويجمع الكثير من المراقبين على أن العلاقات بين الحليفين الروسي والسوري تعيش أسوأ حالاتها منذ بداية الحرب في سوريا عام 2011، وقد تلخّص ذلك في مقال نشره السفير الروسي السابق في دمشق ألكسندر أكسينيونوك، الذي قال إن مواقف موسكو تعكس الإحباط الروسي المتزايد من الرئيس السوري بشار الأسد.

وتحاول الولايات المتحدة دخول هذه الفجوة وتوظيفها لفائدتها خاصة بعدما حاولت في الأشهر الأخيرة إبعاد أنقرة عن أي قرار سياسي تتخذه موسكو بشأن الملف السوري مشهرة في ذلك ورقة حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه تركيا.

وقال جيمس جيفري “قد يكون الروس على استعداد مجدداً للتباحث معنا بشأن طريقة تحل الملف السوري بدون انتصار عسكري، لأنه من الواضح جداً في هذه المرحلة بالنسبة لروسيا أنهم لن يحققوا انتصاراً عسكرياً، بكل تأكيد ليس في وقت قريب”.

وأشار جيفري وهو بصدد الحديث عن مستقبل العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة إلى منشورات ابن خال الأسد، رجل الأعمال السوري النافذ رامي مخلوف على فيسبوك.

وقال إن المنشورات “تكشف عن الغسيل القذر في أحد أسوأ أنظمة القرن الـ21”، مضيفاً “نأمل بأن تكون مؤشراً على مزيد من الاختلال والتفكك في نظام الشر هذا”.

 البيان: «إيريني» الأوروبية تتصدى لسياسات تركيا الإرهابية في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "دخلت مهمة «إيريني» التي ينفذها الاتحاد الأوروبي، بهدف مراقبة تنفيذ قرارات مجلس الأمن بمنع توريد السلاح إلى ليبيا، مرحلة النشاط الفعلي منذ الأحد الماضي، حيث بدأت في التصدي لسياسات تركيا الإرهابية في ليبيا.

وأطلقت عملية «إيريني» فعلياً، الأحد الماضي، بالاعتماد على فرقاطة فرنسية وطائرة دورية بحرية من لوكسمبورغ، على أن تنضم سفينتان من إيطاليا واليونان إلى العملية قريباً، إضافة إلى طائرتي دورية من ألمانيا وبولندا وفريق مالطي لمراقبة الحمولات البحرية.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ«البيان»، إن إيطاليا عملت بقوة على استلام قيادة المهمة معتمدة في ذلك على الخبرة التي اكتسبتها من مهمة «صوفيا» السابقة، وعلى قربها الجغرافي من ليبيا، بينما ترى اليونان أنها الأقدر على إدارة المهمة التي تحمل اسماً مأخوذاً من لغتها، وهو اسم «إيريني» بمعنى السلام، مشككة في قدرة إيطاليا على إنجاح المهمة في ظل الظروف التي تمر بها حالياً بسبب انتشار فيروس كورونا، وأكّدت المصادر أن هناك حلاً وسطاً تمت بلورته في الأوساط الأوروبية، يقضي بأن تتولى إيطاليا قيادة المهمة أولاً، قبل أن يتم لاحقاً إسنادها إلى اليونان، مشيرة إلى أن التناوب على القيادة بين البلدين سيتم كل ستة أشهر.

وأشارت المصادر إلى أن تركيا وبعض حلفائها في المنطقة ضغطوا من أجل استبعاد اليونان من قيادة المهمة بسبب الصراع القائم بين أثينا وأنقرة، لكنهم فشلوا في ذلك، وسيتولى مركز الأقمار الصناعية الأوروبي (سات سان) الذي يوجد في مدينة تيرجون دي أدوز في إسبانيا، رصد جميع التحركات قبالة السواحل الليبية. وكان الجيش الوطني الليبي رحب بالمهمة الأوروبية.

الشرق الأوسط: تساؤلات تونسية حول دور أنقرة «المشبوه»

وفي سياق متصل قالت صحيفة الشرق الأوسط "أثار نزول طائرة تركية في مطار جربة التونسي صباح أمس، تساؤلات وجدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية حول دور تركيا «المشبوه» في المنطقة وأحيا الخلافات بين حركة النهضة، التي يتزعمها راشد الغنوشي (إسلامية)، وعدد من الأحزاب المعارضة، التي تسعى إلى إقصاء تأثير تركيا وقطر على المشهد السياسي المحلي والإقليمي.

واستغربت بعض المواقع الإخبارية الليبية إرسال تركيا مساعدات إلى ليبيا عبر تونس تحديداً، وعدم توجيهها مباشرةً إلى مطاري معيتيقة، أو مهبط الكلية الجوية في مصراتة، خصوصاً أن وكالة الأنباء التركية الرسمية نقلت عن وزارة الدفاع التركية، إعلانها عن تجهيز وإرسال شحنة مساعدات إلى تونس لدعم جهود مكافحة جائحة «كورونا»، لكن بدون ذكر ليبيا، وهو ما خلق شكوكاً إضافية حول محتوى هذه الشحنة.

البيان: الكاظمي وفك عقدة الانتخابات المبكرة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "على الرغم من عدم وجود ما ينص على جواز إجراء انتخابات مبكرة في الدستور العراقي، قبل انقضاء مهلة البرلمان الحالي التي تنتهي في الربع الأول من عام 2022، إلا أن موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في أكتوبر الماضي، وما رافقها من جدل سياسي، فتح الباب واسعاً أمام الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة العام المقبل، لاسيما أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، تعهد أمام مجلس النواب، بعد التصويت على كابينته الوزارية بإجراء انتخابات مبكرة نزيهة ومحاسبة المقصرين والمتسببين بهدر المال العام.

وقلل الخبير القانوني، علي التميمي، من إمكان حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إجراء الانتخابات المبكرة بعد التصويت عليها داخل مجلس النواب.

وقال التميمي، إن إجراء الانتخابات المبكرة لن يتحقق إلا بحل مجلس النواب كونه تم انتخابه إلى أربعة أعوام وفق المادة 56 من الدستور، لافتاً إلى أن حل البرلمان لا يتحقق إلّا بطلب من ثلث أعضاء البرلمان وموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه والأخرى بطلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية، حيث يدعو رئيس الجمهورية إلى انتخابات عامة في البلد خلال شهرين من تاريخ حل البرلمان كما نصت المادة 64 من الدستور.

وأضاف إن السياق الدستوري الحالي وفق المادة 76 من الدستور يوجب أن يكمل الكاظمي ما تبقى من عمر حكومة عبد المهدي، ولا يوجد في الدستور العراقي انتخابات مبكرة، مبيناً أن تعهد الكاظمي بإجراء الانتخابات المبكرة لن يتحقق إلا بحل مجلس النواب.

(ي ح)