تحركات أميركية جديدة في إسرائيل وإيران تعيد ترتيب أدوار حلفائها

تزامنت تحركات عسكرية أميركية جديدة باتجاه إسرائيل مع استعدادات إسرائيلية لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، فيما تعيد طهران ترتيب أدوار حلفائها المسلحين في المنطقة في ظل تراجع قدرات بعضهم.

تحركات أميركية جديدة في إسرائيل وإيران تعيد ترتيب أدوار حلفائها
الإثنين 5 تشرين الأول, 2026   08:53
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التحركات العسكرية الأميركية الجديدة باتجاه إسرائيل، وسط مخاوف من تصعيد إقليمي محتمل، إلى جانب مستقبل الاستراتيجية الإيرانية القائمة على حلفائها المسلحين في المنطقة وإعادة ترتيب أدوارهم.

تعزيزات عسكرية أميركية إلى إسرائيل تحسبا لتصعيد إقليمي

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمنية بأن الولايات المتحدة تستعد لإرسال قوات وطائرات إضافية إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، في إطار التحضير لاحتمال تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

وبحسب الصحيفة، ينتشر حالياً نحو 3 آلاف جندي أميركي في إسرائيل، تشمل مهامهم تشغيل أنظمة الدفاع الجوي والطيران والدعم اللوجستي وعمليات القيادة. كما تتجه حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ووحدة من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، فيما غادرت مجموعة "يو إس إس ماكين آيلاند" الولايات المتحدة وعلى متنها نحو 2200 من مشاة البحرية ونحو 2000 بحار.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاع إسرائيلي أن خصوم إسرائيل والولايات المتحدة يراقبون الانتخابات، وقد يسعون لتنفيذ هجمات بهدف التأثير في المسار السياسي من دون التسبب بتصعيد واسع. وأضافت أن إسرائيل تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، وسط مخاوف من هجمات صاروخية مفاجئة تستهدف إسرائيل والأردن.

هل تعود استراتيجية إيران القائمة على الوكلاء؟

رأت صحيفة "ذا ناشيونال الإماراتية" في تحليل لها أن استراتيجية إيران القائمة على شبكة حلفائها المسلحين في المنطقة لم تنته رغم تراجع فاعليتها بعد الحروب التي خاضتها إسرائيل والولايات المتحدة منذ 7 تشرين الأول 2023، بل أعادت طهران ترتيب أدوار هذه القوى بما يتناسب مع ظروفها الجديدة.

وأوضحت أن حزب الله كان الركيزة الأساسية للاستراتيجية الإيرانية القائمة على إبقاء المواجهة بعيدة عن الأراضي الإيرانية، لكن تراجع قدراته دفع طهران إلى التركيز بصورة أكبر على قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، ومضيق هرمز، والحوثيين في اليمن، والفصائل العراقية.

وبحسب الصحيفة، بات الحوثيون يحتلون موقعاً أكثر أهمية بسبب قدرتهم على التأثير في الملاحة عبر باب المندب وتهديد السعودية، فيما لا يزال الحشد الشعبي في العراق أداة مهمة لحماية الجبهة الغربية لإيران، بينما تراجعت أهمية حزب الله نسبياً مع احتفاظه بقدرته على الضغط على إسرائيل.

(م ش)