'يجب سن التشريعات التي تحد من اضطهاد المرأة'

حث مجلس المرأة السورية على ضرورة العمل المتواصل من أجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وسنّ التشريعات والأنظمة العصرية التي تحد من اضطهاد ومنع المرأة من القيام بمهامها ووظائفها، وذلك خلال بيان.

'يجب سن التشريعات التي تحد من اضطهاد المرأة'
الإثنين 26 تشرين الثاني, 2018   05:14

مركز الأخبار

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، أصدر مجلس المرأة السورية بياناً، جاء في نصه:

"اعتبر 25 تشرين الثاني  اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وهو مناسبة دائمة للوقوف على معاناتهن من مختلف ضروب العنف الجسدي والنفسي والمعنوي. وفرصة لحث المسؤولين الحكوميين وغير الحكوميين على اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بالاستئصال والقضاء النهائي على ظاهرة العنف ضد المرأة، فما زالت تشكل الضحية الأساسية لانتهاكات حقوق الإنسان ، إن كان هذا على المستوى العالمي أو الوطني .

ومع مرور هذه الذكرى هذا العام (2018) ، يحل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة على النساء السوريات في ظل ظروف صعبة من وجوه عدة إذ يمارس العنف ضد المرأة منذ اللحظة الأولى للولادة، مقترناً بالأعراف والتقاليد والثقافة السائدة التي تسمح برؤية تمييزية ودونية للمرأة، مروراً بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في البلاد ,إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة, وتتزايد قساوة تلك العوامل مع الحروب الدموية الكارثية , التي نعيشها في سورية, منذ عام 2011 والتي عصفت بمجمل منظومة حقوق الإنسان، ما أدى إلى السقوط المتزايد للضحايا ومع تزايد حجم التدمير والخراب، وتزايد أعداد اللاجئين والفارين والنازحين والمنكوبين، مع تزايد الاعتداءات  وتنوعها ومختلف الفظاعات   وارتكاب الانتهاكات الجسيمة  بحق حياة وحريات المواطنين السوريين ,بالتأكيد كانت المرأة ومازالت أولى ضحايا  هذا المناخ المؤلم والأليم, وعلى نطاق واسع, فقد ارتكبت بحقها جميع الانتهاكات من القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري والاعتقال التعسفي, وتحملت المرأة العبء الأكبر في الأزمة السورية, فقد تم زجها في خضم حروب دموية ومعارك لم تعرف البشرية مثيلاً لها بأنواع وصنوف القتل التدمير, وأمست المرأة السورية حاضنة الضحايا.

ومع تصاعد التمييز والاضطهاد وتعدد أشكاله الواقعة على النساء في سورية فإننا نذكر بضرورة استمرار النضال من أجل وقف  جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة سواء كان قانونيا أم مجتمعياً أم اقتصادياً، وبضرورة العمل المتواصل من أجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وسنّ التشريعات والأنظمة العصرية التي تحد من اضطهاد ومنع المرأة من القيام بمهماتها ووظائفها، بما في ذلك نيل وممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة، جنباً إلى جنب مع الرجل، وبما يتفق مع إمكانياتها وخصائصها الإنسانية، التي أكدت عليها التعاليم والمثل الدينية والمبادئ والمفاهيم الأخلاقية، والقيم والمعايير الكونية، والقوانين والتشريعات العالمية الإنسانية.

إننا في مجلس المرأة السورية ، نتقدم بالتهاني المباركة لجميع نساء العالم، ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية و العالمية، ونعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع جميع النساء، ونؤكد أن كل يوم وكل عام هو للنساء السوريات , فلا معبر للسلم والسلام إلا بإرادة وحقوق المرأة في سورية. وإذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضى من المواطنين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أياً كانت مصادرها ومبرراتها. فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي أو للاختطاف والاختفاء القسري أو اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب أو لأي نوع من أنواع العنف والأذية والضرر، والنساء الجرحى، ومع أسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن".

(ش أ/آ أ)

ANHA