ممارسات ظالمة يرتكبها الاحتلال التركي بحق أهالي سري كانيه

يُمنع على أهالي ناحية سري كانيه في مقاطعة الحسكة الاقتراب من أراضيهم المتاخمة لحدود باكور كردستان بمسافة 600 متر بسبب انتهاكات الاحتلال التركي واستهدافها كل من يقترب منها بقصد الزراعة أو رعي الأغنام، وصف أهالي القرى الحدودية تلك الانتهاكات بالظلم والهادفة لتهجيرهم من قراهم.

ممارسات ظالمة يرتكبها الاحتلال التركي بحق أهالي سري كانيه
ممارسات ظالمة يرتكبها الاحتلال التركي بحق أهالي سري كانيه
ممارسات ظالمة يرتكبها الاحتلال التركي بحق أهالي سري كانيه
ممارسات ظالمة يرتكبها الاحتلال التركي بحق أهالي سري كانيه
السبت 29 يلول, 2018   01:18

بريتان مدوسا – سوزدار خليل/ الحسكة

يقع منطقة سري كانيه على الحدود بين روج آفا وباكور كردستان مقابل ناحية "كانيا غزالان" من جهة باكور، وتمتد أراضي سري كانيه المحاذية للحدود حوالي 70 كيلو متر، وبعد تحرير سري كانية في عام 2013 من مرتزقة جبهة النصرة المدعومة من تركيا، أقدمت الأخيرة على بناء جدار اسمنتي عازل على الحدود بين روج آفا وباكور كردستان بارتفاع 3 أمتار وعرض مترين.

ومنذ 5 أعوام يواصل جيش الاحتلال التركي على استهداف أهالي سري كانيه وارتكاب الانتهاكات بحقهم، ومن بينها منع الاحتلال الأهالي الاقتراب من أراضيهم القريبة من الحدود، ففي بعض القرى يمنع على الأهالي الاقتراب مسافة 1000 متر، وفي مناطق أخرى 600 متر وفي بعض القرى الواقعة على الحدود يمنع الاقتراب مسافة 50 متر، وعليه يتم حرمان الأهالي الاستفادة من أراضيهم تلك المحاذية للحدود ولا يستطيعون زراعتها أو رعي المواشي فيها. والجدير بالذكر أن أهالي قرى سري كانية يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي في تأمين دخلهم اليومي، فيما فقد العشرات من الأهالي من بينهم أطفال ونساء وشيوخ حياتهم وأصيب آخرون جراء استهدافهم من قبل حرس الحدود التركي خلال الأعوام القليلة المنصرمة.

وبهدف التعرف على أوضاع أهالي تلك القرى زار مراسلوا وكالتنا ANHA قريتي تل حمود وتل خنزير الحدوديتين الواقعتان غربي مدينة سري كانية.

انتهاكات الاحتلال التركي يؤثر على مردود المحاصيل

يقول المزارع جاسم خضر عبدالله من أهالي قرية تل خنزير أنه يملك 20 دونم من الأراضي الزراعية على طول الحدود، لكنه لا يستطيع الاقتراب من أراضيه بسبب انتهاكات جيش الاحتلال التركي واستهدافهم لكل من يقترب من تلك الأراضي، ويؤكد أن هدف الاحتلال التركي تهجير الأهالي من قراهم الحدودية، منوهاً أن منطقة سري كانيه تعتبر السلة الغذائية لإنتاج الخضروات والحبوب في مقاطعة الجزيرة لكن انتهاكات جيش الاحتلال أدى لانخفاض الانتاج في الأعوام الأخيرة.

"جيش الاحتلال أطلق الرصاص عليا وعلى ماشيتي"

وفي نفس السياق تحدثت المواطنة أمينة موسى البالغة من العمر 46 عاماً من أهالي قرية تل خنزير وهي مربية للمواشي ولديها أكثر من 100 رأس من الأغنام، تقول أنها وقبل أشهر كانت ترعى أغنامها في الأراضي الزراعية القريبة من الحدود وأقدم جيش الاحتلال التركي على إطلاق الرصاص صوبها وعلى ماشيتها، ولكنها لم تصب بأذى وطلبوا منها الخروج من تلك الأرضي، مؤكدة أن أحد أبنائها أيضاً عندما كان يرعى أغنامه في تلك الأراضي استهدفه جيش الاحتلال وتسببوا في نفوق 4 من أغنامه، وعليه لا يجرؤن الاقتراب من الأراضي الحدودية.

أطلقوا الرصاص على طفل يبلغ 13 عاماً!

أما الطفل سليمان عبدالرزاق العلي البالغ من العمر 13 عاماً من أهالي قرية تل حمود سوري الحدودية تعرض لإصابة برصاص جيش الاحتلال التركي على الحدود، أشار سليمان أنه كان مع اثنين من رفاقه يرعون الماشية في الأراضي الزراعية القريبة من الحدود، وفجأة تعرضوا لوابل من الرصاص أطلقه عليهم حرس الحدود التركي وبنتيجتها أصيب سليمان بطلق ناري في ساقه اليسرى، وبعد تلك الحادثة أضطر أهل سليمان على بيع مواشيهم وشراء بقرة بدلاً منها حتى لا يضطروا إلى رعي الماشية في تلك الأراضي وتعريض أنفسهم وماشيتهم لخطر جيش الاحتلال.

والد الطفل سليمان المواطن عبدالرزاق العلي يقول:" أثناء هجمات المرتزقة على سري كانيه نزحنا من ديارنا، وبعد تحريرها على يد وحدات حماية الشعب والمرأة وعودة الأمن والاستقرار عدنا إلى قرانا وأراضينا، لدينا أيضاً أراضي قريبة من الحدود، ولكننا منذ 5 أعوام لا نستطيع الاستفادة والاقتراب منها، وبعض المزارعين الذين تمكنوا من زراعة أراضيهم لا يستطيعون جني محاصيلهم فيما بعد، وإضافة إلى ذلك أصيب ابني بطلق ناري أثناء تواجده مع بعض الأطفال على مسافة تزيد عن 400 متر عن الحدود، ومع ذلك لم يتوان جيش الاحتلال على استهداف الأطفال".

واختتم عبدالرزاق حديثه بالقول:" مايقوم به جيش الاحتلال ظلم كبير، فلا أحد يستطيع الإقتراب من الأراضي الحدودية، وهناك مساحة تقدر بحوالي 800 دونم من الأراضي المحاذية للحدود من قرية تل خنزير حتى قريتنا باتت بوراً ولا يستفيد أحد منها".

(ل)

ANHA