"قصر البنات" ينتظر الترميم

تشتهر مدينة الرقة بالعديد من المعالم الأثرية التي شيدها الأمراء العباسيون في عهد خلافتهم نظراً إلى طبيعة مناخها وموقعها المميز في منطقة الشرق الأوسط ويعتبر "قصر البنات" وهي تسمية محلية، من أهم المواقع فيها الذي تعرض للكثير من الانتهاكات منذ بداية الأزمة السورية.

"قصر البنات" ينتظر الترميم
"قصر البنات" ينتظر الترميم
"قصر البنات" ينتظر الترميم
"قصر البنات" ينتظر الترميم
الجمعة 24 آب, 2018   04:37

فضة العلي/الرقة

تعرضت جميع المعالم الأثرية في مدينة الرقة للنهب من قبل المجموعات المرتزقة التي كانت قد احتلت مدينة الرقة.

 وأكثر المجموعات المرتزقة التي كانت تحطم الآثار هي مرتزقة داعش التي حطمت جميع المعالم الأثرية ومن بينها قصر البنات الذي عمدت المرتزقة على حرق الجزء الأكبر منه بالإضافة إلى تضرر جزء آخر جراء العوامل المناخية.

ويقع قصر البنات أو ما يسمى بقصر العباسيين في الجهة الجنوبية الشرقية لمدينة الرقة (الرافقة)على بعد 400 متر إلى الشمال من سور الرشيد الأثري ويحاط بسور ذو شكل دائري.

وتخلو المصادر التاريخية الموجودة من تفسير واضح لتسمية القصر بـ "قصر البنات" ما يثير الكثير من التساؤلات عن تلك التسمية.

وبني هذا القصر سنة 772م من مادة الجص واللبن والطين المجفف بالشمس في عهد(المنصور)وأكمل بناءه (هارون الرشيد) الذي أقام فيه 12عاماً حيث يعد من أبرز المعالم الأثرية للخلفاء العباسيين.

ويتألف القصر من باحة مربعة تنقسم إلى أربعة أواوين مستطيلة الشكل طول ضلعها 100 متر ولها أبراج عن الزوايا مربعة الشكل وفي وسط الباحة نافورة مياه.

ولقصر البنات ثلاثة مداخل مدخل رئيسي في الجنوب يقابله في أقصى الشمال صالة خلفها حجرة وإلى جانبها حجرتان ومدخلان جانبيان وكما يوجد فيه مدرستان مدرسة شافعية وأخرى حنفية وبيمارستان( مشفى) بناه نور الدين الزنكي.

وفي تاريخ 4 تموز العام المنصرم حررت قوات سوريا الديمقراطية قصر البنات من مرتزقة داعش في حملة تحرير الرقة (غضب الفرات).

هذا ومن المقرر أن تقوم مديرية الآثار التابعة لمجلس الرقة المدني على ترمّيم قصر البنات حال الانتهاء من تنظيف سور الرشيد والمتحف الأثري.

(س)

ANHA