التين يحافظ على حضوره في ريف حمص بين السوق والمونة رغم الآفات

يحافظ موسم التين في ريف حمص على حضوره كمصدر دخل موسمي ومكوّن أساسي من مؤونة الأسر الريفية، رغم تحديات واجهها المزارعون هذا العام، بينها تساقط الثمار وتأخر نضجها وظهور آفات، وسط تقديرات أولية لمديرية زراعة حمص بوصول الإنتاج إلى نحو 1054 طناً، معظمها من الزراعات البعلية.

التين يحافظ على حضوره في ريف حمص بين السوق والمونة رغم الآفات
الثلاثاء 1 يلول, 2026   03:34
حمص

رغم وفرة الأمطار خلال الموسم، واجهت زراعة التين في ريف حمص الغربي عدداً من التحديات، أبرزها تساقط الثمار وتأخر نضج أخرى، إلى جانب ظهور آفات في الأشجار، ما أثار مخاوف من تأثيرها في الإنتاج والعائد الاقتصادي.

وبحسب تقديرات مديرية زراعة حمص، يبلغ الإنتاج الأولي لمحصول التين هذا الموسم نحو 1054 طناً، منها 980 طناً من الأراضي البعلية و74 طناً من الأراضي المروية.

وتضم المساحات المروية 5390 شجرة تين، منها 5160 شجرة مثمرة، فيما يبلغ عدد الأشجار في الأراضي البعلية 64240 شجرة، بينها 59116 شجرة مثمرة.

وتتوزع زراعة التين على عدد من قرى ريف حمص الغربي، ويستمر موسم القطاف نحو شهر، مع ارتفاع الكميات تدريجياً خلال فترة ذروة الموسم.

آفات تهدد جزءاً من المحصول

وسجل الموسم الحالي ظهور عدد من الآفات التي أثرت في بعض الأشجار والثمار، من بينها ذبابة ثمار التين ودودة الساق.

وتؤدي الإصابة بذبابة ثمار التين إلى إتلاف جزء من الثمار وتساقطها قبل اكتمال نضجها، فيما تتطلب مواجهة هذه الآفات متابعة مبكرة للأشجار ورصد الإصابات، إلى جانب استخدام المصائد واتباع أساليب المكافحة المناسبة وفق الإرشادات الزراعية.

ويزيد اعتماد القسم الأكبر من زراعة التين على الزراعة البعلية من ارتباط الإنتاج بالظروف المناخية، في حين تشكل تكاليف القطاف والنقل والتسويق عوامل إضافية تؤثر في العائد الذي يحصل عليه المزارعون.

من الحقل إلى السوق

ومع بدء القطاف، تتجه كميات من الإنتاج إلى الأسواق المحلية بعد فرز الثمار بحسب درجة النضج والجودة، فيما يخصص جزء آخر للاستهلاك المنزلي والتجفيف.

ويبلغ سعر كيلوغرام التين نحو 8 آلاف ليرة سورية وسطياً، مع اختلاف السعر بحسب الصنف والجودة، فيما تضاف تكاليف نقل المحصول إلى سوق الهال.

وتوفر مبيعات التين مورداً موسمياً للأسر الزراعية، يساعدها في تغطية جزء من احتياجاتها، في وقت تفرض فيه تكاليف القطاف والنقل والتسويق ضغوطاً إضافية على هامش العائد من المحصول.

التين.. من محصول موسمي إلى مؤونة

ولا يقتصر استثمار المحصول على بيع الثمار الطازجة، إذ تحتفظ الأسر بجزء منه لتحضير المؤونة الشتوية، إذ تستخدم الثمار الناضجة في إعداد "المعقود"، فيما يجفف قسم آخر من التين لإنتاج "الهبول" وقلائد التين، وهي منتجات تقليدية لا تزال حاضرة في ريف حمص الغربي، وهذا ما رصده مراسل وكالة أنباء هاوار في إحدى قرى الريف.

ويتيح التجفيف للأسر الاستفادة من المحصول لفترة أطول، ويحول جزءاً من الإنتاج الموسمي إلى مواد غذائية ترافقها خلال أشهر الشتاء.

موسم مستمر رغم التحديات

ورغم ما شهده الموسم من تساقط للثمار وتأخر في النضج وظهور للآفات، تستمر عمليات القطاف والتسويق في ريف حمص الغربي، فيما يبقى حجم الإنتاج النهائي مرتبطاً بالكميات التي ستجمع مع نهاية الموسم.

وبين ما يذهب إلى الأسواق وما يتحول إلى مؤونة منزلية، يواصل التين حضوره في ريف حمص الغربي كمحصول يوفر دخلاً موسمياً للأسر ويحافظ في الوقت نفسه على مكانته ضمن الموروث الزراعي والغذائي للمنطقة.

(أم)

ANHA