الدراجات النارية.. ما بين العمل لتأمين القوت اليومي والإزعاج

يعمل البعض من أهالي الحسكة بالدراجات النارية لتأمين قوتهم اليومي، فيما يعمد البعض على سياقتها في المدينة بسرعات عالية والاستعراض بها، مما يسبب إزعاجاً للأهالي، الأهالي ناشدوا شرطة الترافيك بمخالفة أولئك الذين يسببون الإزعاج.

الدراجات النارية.. ما بين العمل لتأمين القوت اليومي والإزعاج
الدراجات النارية.. ما بين العمل لتأمين القوت اليومي والإزعاج
الدراجات النارية.. ما بين العمل لتأمين القوت اليومي والإزعاج
الثلاثاء 7 آب, 2018   04:06

بريتان مدوسا – أولفا حاج منصور/حسكة

الحسكة هي إحدى مدن إقليم الجزيرة، وتقع شمال شرق سوريا. مثل كافة المدن، الحرب أثرت على الحسكة، كما استقبلت الآلاف من النازحين. إحدى الوسائل التي يعمل عليها الأهالي لتأمين قوتهم اليومي هي الدراجات النارية.

ويستقل البعض من الأهالي الدراجات النارية بدلاً من التكاسي التي تعتبر أجورها مرتفعة، وبدوره يوصلهم صاحب الدراجة إلى المكان الذي يريدونه، فعند الدخول إلى المدينة تجد العشرات من الدراجات مركونة بجوانب الجدران، منتظرين المواطنين. بحسب بعد وقرب المسافة، يقبض صاحب الدراجة 100-300 ل.س.

إلى جانب هؤلاء الذين يقومون بعملهم بإذن من شرطة الترافيك، هناك شبان آخرون ممن لم يبلغوا سن الـ 18 يقودون الدراجات برعونة، وهذا ما يسبب إزعاجاً للأهالي.

أغلب هؤلاء الشبان يجولون في المدينة حسب مزاجهم، كما يستعرضون بها ويرفعون العجلة الأمامية، فيما يقدم البعض على سرقة حقائب النساء من على أكتافهم ويهربون بسرعة بالدراجة، ويسببون الحوادث، هذا ما يكون مصدر إزعاج للأهالي، الأهالي الذين يعملون بالدراجات النارية ناشدوا شرطة الترافيك لوضع حد لأولئك الذين يسببون الإزعاج لهم.

يقطعون رزقنا..

إبراهيم الخلف البالغ من العمر 46 سنة قال "أنا استأجرت الدراجة النارية، وفي نهاية الشهر آخذ نصف ما كسبت وأعطي النصف الآخر لصاحب الدراجة، عائلتي تتألف من 7 أفراد وأنا اؤمن لقمة العيش لهم من خلالها، أنا أكسب يومياً 700-800 ل.س، منذ 19 عاماً أعمل على الدراجة النارية، هذا مصدر رزقي. هناك العديد يجولون في المدنية عبر الدراجات بحسب مزاجهم، وهذا ما يزعج الأهالي، هؤلاء الأشخاص يقطعون رزقنا. أناشد إدارة شرطة الترافيك، أن يحققوا في هذا الأمر".

أؤمن قوت عائلتي عبر الدراجة النارية..

صلاح فنوش عبد الله البالغ من العمر 45 سنة قال بأنه  يؤمن قوت عائلته   البالغ عددها 10 أشخاص من خلال الدراجة النارية. هناك بعض الأشخاص يزعجون الأهالي، نناشد شرطة الترافيك بمخالفة أولئك الأشخاص.

صاحب محل الألبسة أحمد هشام عبد اللطيف من حي الناصرة، بيّن إزعاج الأهالي من الدراجات النارية، وقال "يومياً تقع حوادث. أولئك الذين يسوقون الدراجات النارية لا يحترمون أحد، لا الأطفال ولا الكبار ولا النساء، حيث يسرقون الحقائب من على أكتف النساء، نعم هناك من يؤمن لقمة عيشه من خلال الدراجات، لكن هناك من يستعرضون بها ويتسببون بوقوع حوادث. نحن نناشد بوضع قانون لأولئك الأشخاص ومخالفتهم.

من لم يتجاوز الـ18 لا يجوز أن يقود الدراجات النارية..

وبصدد شكاوى الأهالي أشار مسؤولون من مركز شرطة الترافيك بأن الأهالي الذين يعانون من ضعف اقتصادي يعملون على الدراجات، العمل على الدراجات هو أمر قانوني، لكن من لم يتجاوز سن الـ 18 يحظر عليه قيادة الدراجات.

المسؤولون أكدوا بأن 80% من الدراجات يعملون حسب أوراق رسمية، وإنهم يحاولون مصادرة الدارجات التي ليس لها أوراق. كما نوه المسؤولون بأنهم يقبلون الأوراق الرسمية التابعة للنظام السوري.

من يقود الدراجة وهو لم يتجاوز سن الـ 18، يتم مصادرة دراجته لـ15 يوماً، ويخالف بعشرة آلاف ل.س، ومن يكرر قيادة الدراجة، يتم مصادرة دراجته نهائياً، ويحال إلى المحكمة, ومن يبلغ سن الـ18 ويسبب إزعاجاً للأهالي، يخالف نفس المخالفة. ومن يسبب الإزعاج للأهالي ويكون منتسباً للقوات العسكرية، يتم تقديم شكوى لدى الجهة العسكرية ويتم مصادرة دراجته لثلاثة أشهر. كماأن من يضعون الأضواء الليزرية ومضخمات الصوت على الدراجات يتم مخالفتهم، حيث يتم خلع الأضواء والمضخمات ويتم مصادرة الدراجة من 15 إلى شهر.

ويشار إلى أن الأهالي في مدينة الحسكة وسري كانية فقط يعملون على الدراجات النارية.

(ن ح)

ANHA