عوائل الشهداء يطالبون باستمرار التعليم باللغة الكردية

أكدت عوائل الشهداء في مدينة عامودا أن اللغة الكردية ليست مجرد مادة دراسية، وإنما جزء من وجود المجتمع وهويته، مشددين على أن ثلاث حصص أسبوعية لا تكفي وأن المطلوب هو ضمان حق الطلاب في مواصلة تعليمهم بلغتهم الأم، إلى جانب تعلم اللغة العربية واللغات الأخرى.

عوائل الشهداء يطالبون باستمرار التعليم باللغة الكردية
الثلاثاء 29 يلول, 2026   02:30
قامشلو
سيماف محمد

تتواصل المطالبات في منطقة الجزيرة بضمان حق الطلاب في التعلم باللغة الكردية، وسط رفض الأهالي والطلاب لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية الصادر في 27 آب الفائت والذي حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعية فقط.

وفي السياق، تحدث عدد من عوائل الشهداء في مدينة عامودا لوكالتنا، حيث قال عضو مجلس عوائل الشهداء في المدينة، أحمد محمد، إن اللغة الكردية هي لغة الأهالي، وإنهم يطالبون بحقهم الطبيعي في تعلمها واستخدامها في التعليم، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم يتعلق بحق أساسي لا يمكن اختزاله بعدد محدود من الحصص.

وأوضح محمد أن الطلاب درسوا لسنوات باللغة الكردية، وأن تغيير لغة التعليم سيؤثر في مسيرتهم التعليمية، مؤكداً أن المطلوب هو استمرار التعليم باللغة الكردية، وأن تكون اللغة حاضرة في العملية التعليمية بشكل كامل، وليس فقط ضمن حصص محدودة.

وأضاف أن المطالبة باللغة الكردية تأتي من أجل حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة، مؤكداً أن المجتمع الكردي يريد أن يتعلم بلغته الأم وأن يحافظ عليها داخل المدارس وخارجها.

من جهتها، قالت الإدارية في مجلس عوائل الشهداء في عامودا، أفين العمري، إن الحديث عن اللغة الكردية يرتبط بسنوات طويلة من النضال والتضحيات من أجل الحفاظ عليها، مشيرة إلى أن اللغة بالنسبة للكرد ليست مجرد مادة دراسية، وإنما جزء من وجودهم وهويتهم.

وأوضحت أن تحديد تعليم اللغة الكردية بثلاث حصص لا يحقق الغاية المطلوبة من التعليم باللغة الأم، مؤكدة أن الطلاب بحاجة إلى مساحة تعليمية أوسع باللغة الكردية، حتى يتمكنوا من القراءة والكتابة والتعلم بشكل طبيعي بلغتهم.

وأشارت إلى أن المجتمع الكردي عاش لسنوات في ظل ظروف صعبة وحُرم من حقه في التعليم بلغته، مؤكدة أن المطالبة اليوم بتوسيع التعليم باللغة الكردية تأتي نتيجة سنوات طويلة من التمسك باللغة والدفاع عنها.

وأكدت أن تعليم اللغة الكردية يجب ألا يكون محدوداً بعدد من الحصص، وإنما ينبغي أن يكون للطلاب الحق في تلقي تعليمهم بلغتهم الأم، مع تعلم اللغات الأخرى في الوقت نفسه.

بدورها، قالت عضوة المجلس، زكية درويش إنهم يطالبون بحقهم في لغتهم الكردية، مؤكدة أن اللغة ليست مجرد مادة دراسية، وإنما جزء أساسي من حياة المجتمع وهويته.

وأشارت إلى أن أبناء المنطقة أمضوا سنوات طويلة في التعليم باللغة الكردية، وأن الانتقال إلى نظام تعليمي يعتمد لغة أخرى بشكل أساسي سيشكل صعوبة أمام الطلاب الذين اعتادوا الدراسة بلغتهم الأم.

وأكدت أن ثلاث حصص أسبوعية لا تكفي لتعليم اللغة الكردية بالشكل المطلوب، ولا تتيح للطلاب مواصلة تعلم مختلف المواد بها، مشددة على أن المطلوب هو أن يكون التعليم باللغة الكردية، وليس أن تقتصر اللغة على حصة أو حصتين أو ثلاث حصص.

وأضافت أن الأهالي خلال كل هذه السنوات قدموا الكثير من التضحيات، وسقط العديد من الشهداء دفاعاً عن اللغة الكردية وحمايتها، مؤكدة أن هذه التضحيات جاءت من أجل الحفاظ على اللغة، ومن أجل أن تتمكن الأجيال القادمة من التعلم بلغتها وعدم فقدانها.

وشددت زكية درويش في ختام حديثها على أن المطالبة بالتعليم باللغة الكردية لا يعني رفض تعلم اللغة العربية أو اللغات الأخرى، وإنما يعني أن يكون للطلاب حقهم في التعلم بلغتهم الأم إلى جانب تعلم باقي اللغات.

(ح)

ANHA