نساء جل آغا يطالبن بمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق أبناء المنطقة

طالبت نساء في جل آغا بكشف ملابسات الجرائم التي أودت بحياة عدد من أبناء المنطقة، ومحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى القضاء، مؤكدات أن غياب الشفافية في متابعة التحقيقات يثير مخاوف من استغلال هذه الحوادث لعرقلة عملية الدمج وإشعال صراعات وانتقامات في المنطقة.

نساء جل آغا يطالبن بمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق أبناء المنطقة
الثلاثاء 29 يلول, 2026   06:20
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل ردود الفعل الشعبية في محافظة الحسكة، لا سيما بين نساء مدينة جل آغا، استنكاراً للجرائم التي أودت بحياة عدد من أبناء المنطقة، بينهم الشهيدان أرتيش وشاهين، عضوا لواء قامشلو، والشهيد سيبان حزني عضو لواء الحسكة، وعبد العزيز حسن، عضو قوات حماية المنشآت التابعة لقوى الأمن الداخلي.

الجرائم تهدف إلى عرقلة الدمج وإشعال الفتن

وفي هذا السياق، نددت فضة عساف بالجرائم التي ارتكبت بحق المقاتلين المستهدفين، مشيرة إلى أن الجرائم الأخيرة التي استهدفت أرتيش وشاهين وسيبان وعبد العزيز، إضافة إلى شهداء سجن كوباني، تهدف، إلى عرقلة دمج مؤسسات الإدارة الذاتية بالحكومة الانتقالية، وإشعال فتن طائفية طويلة الأمد بتحريض خارجي.

وأضافت: "رغم مرور سوريا بـ 14 عاماً من ويلات الحروب والدمار، لا تزال جهات تحاول إشعال جبهاتها واستهداف وحدة مكوناتها بإثارة النعرات الطائفية، وعلينا أن نكون واعيين لهذه المحاولات".

وتابعت: "تحتاج المكونات السورية اليوم إلى الوحدة، وعلى الحكومة الانتقالية العمل بجدية وشفافية لحماية المنطقة"، مشددة على أن هذه الاعتداءات لن تضعف إصرارهم على المطالبة بالعدالة وكشف الحقيقة، مؤكدة أنهم لن يسمحوا بإخفاء الحقيقة أو إفلات الجناة والقتلة من العقاب.

واختتمت بالقول: "سنواصل التمسك بمطالبنا هذه، ولن نقبل بأن يعيش المجرمون والقتلة بيننا في سوريا الجديدة، ويجب فضحهم أمام الرأي العام ومحاسبتهم قانونياً. كما نطالب بالعدالة في قضية الشهيد أرتيش وسيبان وعبد العزيز وشهداء كوباني".

استهداف المقاتلين رسالة إلى الشعب الكردي

وفي تعليقها على الجرائم المرتكبة بحق أرتيش وعبد العزيز وسيبان حزني، قالت جليلة عبد الرحمن إن استهداف هؤلاء المقاتلين في أشخاصهم كان، بمثابة رسالة سعت إلى استهداف الشعب الكردي في سوريا، بهدف دفعه إلى التراجع عن مطالبه وعدم حماية خصوصية مناطقه.

وأكدت جليلة أن الشعب الكردي يدين ويرفض هذه الممارسات، وعدّتها من أفعال داعش، موضحة أن استهداف المقاتلين أرتيش وعبد العزيز وسيبان عمل جبان وغادر، وشددت على ضرورة قيام الحكومة الانتقالية بواجبها في ملاحقة القتلة والجناة.

وفي ختام حديثها، طالبت جليلة الحكومة الانتقالية بالكشف عن حقيقة الإجراءات القضائية وما وصلت إليه التحقيقات الخاصة باغتيال مقاتلي حماة المنطقة وشهداء سجن كوباني، مشيرة إلى أنه حتى اللحظة لم تظهر أي شفافية أو بيان حكومي يؤكد متابعة هذه القضايا وملاحقة القتلة والجناة.

وأكدت أنها لن تهدأ حتى ترى "أولئك المجرمين خلف القضبان" وهم يخضعون للعدالة.

القتلة لا يمثلون الشعب العربي

من جهتها، أوضحت مريم خلف أن القتلة والجناة الذين غدروا بالمقاتلين الثلاثة لا يعكسون صورة الشعب العربي وعشائره، مؤكدة أنهم "فئة مأجورة" ولا يمثلون الشعب العربي الذي يؤمن بالعدالة والمساواة وأخوة الشعوب.

وقالت إن مرتكبي هذه الجرائم يسعون إلى ضرب مسار الدمج وزج العرب والكرد في حرب طائفية.

وشددت على أن هذا الأمر مرفوض، وأن السكوت عنه قد يفتح الباب أمام جرائم أخرى ويجر المحافظة إلى مستنقع الثأر والحرب الطائفية التي يستفيد منها المحرضون.

وأضافت: "إن هذه الاستفزازات وعمليات التحريض يجب أن تتوقف، ويتعين علينا بصفتنا شعوب المنطقة أن ننتبه لهذه المحاولات التي تسعى إلى الانتقام لصالح داعش من مقاتلين شكلوا طوال سنوات الحرب دروعاً واقية لنا ولمناطقنا ضد إرهاب داعش واعتداءات مرتزقة تركيا".

وقالت مريم خلف في ختام حديثها: "إن سوريا الجديدة يجب أن تقوم على العدل والمساواة، وأن يكون مصير القتلة خلف القضبان، وإلا فستبقى سوريا كما كانت يحكمها بطش نظام البعث".

(ح)

ANHA