تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي

كسر مركز الثقافة والفن في بلدة تل كوجر قوالب العادات والتقاليد البالية، ونظم 134 شخصاً في الفرق الفنية، في خطوة لإحياء الثقافة والفن العربي القديم.

تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
تل كوجر تكسر القوالب البالية وتحافظ على التراث الثقافي والفني العربي
الجمعة 3 آب, 2018   04:47

سيدو إيبو- لينا جانكير/ قامشلو

يقطن بلدة تل كوجر (اليعربية) خليط عشائري منوع "الشمر، جوالي، شاربي، بني سبع، الراشد، جبوري، الطي والحديدي" إضافة إلى بعض العائلات الكردية، همش الدور الفني والثقافي في البلدة خلال فترة حكم النظام السوري للمنطقة، إضافة إلى توقفها بشكل كامل أثناء فترة حكم مرتزقة جبهة النصرة للبلدة.

وبعد تحرير مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة في 26 تشرين الأول 2013 البلدة من مرتزقة جبهة النصرة، شكلت المجالس المحلية واللجان الخدمية لإنعاش البلدة من جديد.

أول مركز ثقافي في تاريخ البلدة

افتتح مركز الثقافة والفن في بلدة تل كوجر (اليعربية) في أواخر عام 2016، وعمل على تنظيم مختلف فئات الشعب في البلدة، في خطوة لإحياء الفن والثقافة العربية التي كانت مهمشة سابقاً.

ويعتبر هذا المركز الأول في تاريخ البلدة، بحسب ما قاله أستاذ المسرح في مركز الثقافة والفن في تل كوجر عدنان مصطفى لوكالة أنباء هاوار، وأضاف قائلاً: "تعتبر هذه خطوة تاريخية لبلدة تل كوجر على الصعيدين الثقافي والفني، فلم يكن هناك مركز ثقافي في البلدة سابقاً".

القوالب العشائرية والصعوبات

نتيجة البيئة العشائرية في البلدة، وتأثرها بالدين الإسلامي، بقي الأهالي في البداية ضمن قالب العادات والتقاليد البالية، مترددين في إرسال أطفالهم أو ارتياد المركز، وكانوا يرون في بعض الأحيان الذهاب إلى المركز الثقافي أمراً معيباً، وذلك وفقاً لما قاله الإداري في مركز الثقافة والفن في البلدة مظلوم علي، وأشار علي إلى أنهم "كسروا تلك القوالب بعد مجهود بذله أعضاء المركز، عبر عقد اجتماعات توعوية وإجراء زيارات مكثفة لمنازل أهالي البلدة، حتى بدأوا تدريجياً بارتياد المركز الثقافي".

إقبال كبير وتنظيم الفرق...ونسبة الإناث تتفوق على الذكور

عمل المركز منذ تأسيسه على تنظيم 134 عضواً وعضوة، موزعين على النحو التالي: "فرقة الأطفال للسلام "100" طفل وطفلة وتشمل المسرح، الغناء، الرقص، فرقة الشهيد عقاب للرقص الفلكلوري "10" شبان، فرقة الجزيرة للغناء والرقص الفلكلوري "13" بينهم أربعة شابات، فرقة الشهيد عزيز للمسرح "11" شخصاً بينهم 6 نساء".

ويقول عضو مركز الثقافة والفن في تل كوجر وقائد فرقة الشهيدة عقاب شنكال للرقص الفلكلوري مشعل حسين، أنهم "يعملون على إعادة إحياء التراث والفلكلور العربي القديم، لحمايته من الانصهار والاندثار"، مشيراً إلى أنهم يقدمون عروضاً فنية للحضور، تتضمن الرقصات "جوبي، جولاقي، الدبكة العربية السريعة" بالإضافة إلى رقصات أخرى من الفلكلور القديم، أثناء مشاركتهم في المناسبات.

كما يعمل المركز أيضاً، على تنمية المواهب الفنية للمنتسبين إليه، عبر دورات تدريبية نظرية وعملية للفنون التشكيلية "رسم، أشغال يدوية"، إلى جانب فتح دورات تقوية لطلبة المدارس في المرحلة الابتدائية خلال فصل الصيف، للمساهمة في رفع المستوى الثقافي لأبناء البلدة.

ويقول الإداري في المركز مظلوم علي، أن نسبة الإناث  تفوق على نسبة الذكور بمعدل 60 بالمائة من عدد المنتسبين إلى المركز، وحول نظام تدريب الفرق الفنية، بيّن علي خلال حديثه أن "كل فرقة تتدرب 3 مرات في الأسبوع حسب الاختصاص، سواءً أكانت مسرحية أو راقصة وغنائية"."

من أطفال تل كوجر إلى أبناء عفرين

في خطوة أخرى لتجسيد التكاتف الشعبي في الشمال السوري وفق أسس العيش المشترك وأخوة الشعوب، تتدرب فرقة الأطفال للسلام على أغنية بعنوان "عفرين لك السلام"، إهداءً إلى مقاومة العصر وأهالي مقاطعة عفرين الذين أبدوا مقاومة بطولية في وجه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مدى 58 يوماً، لتقديمها على خشبة المسرح في مهرجان فن الطفل خلال الأشهر القادمة على مستوى إقليم الجزيرة.

(ك)

ANHA