مجلس المرأة السورية يستذكر مجزرة شنكال ويدعو للتكاتف لإنهاء تواجد المرتزقة

استذكر مجلس المرأة السورية الذكرى السنوية الرابعة لمجزرة شنكال ودعا في بيان له إلى تكاتف كل القوى الفاعلة و المؤثرة لإنهاء وجود المرتزقة  بالكامل و استئصال تهديده للمجتمع بشكل عام و للنساء بشكل خاص".

مجلس المرأة السورية يستذكر مجزرة شنكال ويدعو للتكاتف لإنهاء تواجد المرتزقة
الجمعة 3 آب, 2018   04:58

مركز الأخبار

 يصادف اليوم الذكرى السنوية الرابعة لمجزرة شنكال في 3-8-2014التي ارتكبها مرتزقة داعش وقيامهم بخطف الآلاف من النساء الإيزيديات وبالتزامن مع الذكرى أصدر مجلس المرأة السورية بياناً إلى الرأي العام جاء فيه:

"إنه الثالث من آب حامل الذكرى السنوية الثالثة ليوم أسود لطخ ضمير الإنسانية و أجندة وجودها فجر نفس اليوم لعام ٢٠١٤ حين اجتاح تنظيم داعش الإرهابي مدينة سنجار و القرى المحيطة بها منفذاً بإخوتنا الإيزيديين مجزرة يندى جبين الإنسانية لما حل فيها حتى تم وصفها بالإبادة الجماعية ،عشرات الآلاف من الرجال و النساء و الشيب و الأطفال بين شهيد و مختطف و نازح و ثلاثون مقبرة جماعية مكتشفة حتى الآن و لم تزل الكثير من الخبايا قيد الاكتشاف يوماً بعد يوم.

تحمل ذاكرة الإيزيديين الناجين ما لا يحتمل من مرارة حكايات الألم و القهر و الظلم على يد أكثر التنظيمات دموية عبر التاريخ ،بين مايروى عن قتل و تنكيل و تقطيع و تعذيب و ما عاشه البعض من استعباد و استغلال جنسي و استخدام كمقاتلين رغماً عنهم ، لتأتي الممارسات اللا إنسانية بحق النساء اللاتي تم بيعهن في سوق النخاسة ما و ضع العالم في القرن الحادي والعشرين أمام مشهد يعيد إلى الأذهان أبشع صور التخلف و الجهالة عبر العصور و التي اجتهدت البشرية لقرون طويلة للخلاص منها ،فجاء امتهان هذا التنظيم لكرامة النساء و انتهاك أبسط حقوقهن  بالتعذيب و الاغتصاب و البيع و التسعير و الإرغام على تغيير الدين و استحضار مفردات جهالة العصور الغابرة للصقها بهن كالجواري و الإماء و العبيد و النخاسة ، أمام صدمة العالم و ذهول ناظريه بمشهد حمل بصمات سفاحي العصر ، تنظيم داعش الذي استبق ذكرى ماجرى لهذا العام بأيام قليلة فقط و في الخامس و العشرين من شهر تموز بارتكاب مجزرة مروعة راح ضحيتها المئات بين شهيد و جريح من أهلنا في السويداء و عادت صور المختطفات على يد هذا التنظيم لتذكر العالم ببؤسه جراء ما تتعرض له النساء دون رادع ،

ستة و ثلاثون مختطفاً من النساء و الأطفال يترقبون بطش التنظيم و عجز العالم و ذروة الألم .

و ما أشبه الأمس باليوم في عيون الضحايا و في عيون الجلادين و في عيون المراقبين .

إننا في مجلس المرأة السورية نؤكد على إدانة هذه الانتهاكات و ننظر بعين الريبة و الحذر إلى شبح الرعب لفلول هذا التنظيم المتربصة بأي فرصة يمكنها اقتناصها في أواخر مراحل الحرب عليه و محاولاته الحثيثة التشويش على مسار الحل السياسي السوري من خلال الترويع و الترهيب و نشر الرعب و استهداف الأقليات لبث الفتن و زعزعة الاستقرار ،

كما ندعو إلى تكاتف كل القوى الفاعلة و المؤثرة لإنهاء وجود هذا التنظيم بالكامل و استئصال تهديده للمجتمع بشكل عام و للنساء بشكل خاص ،على أمل طي صفحته إلى الأبد ،

و المضي قدماً بالعملية السياسية وصولاً بالجميع إلى بر الأمان ".

(سـ)