معرض الكتاب يجسد التنوع الثقافي ويعزز ثقافة الشعوب

أجمع مثقفون من مختلف مناطق شمال سوريا أن معرض الكتاب في روج آفا الذي يقام سنوياً يساهم في تعزيز التنوع الثقافي وبناء جيل واعٍ. المعرض الذي يضم هذا العام حوالي 30 ألف كتاب وبخمس لغات يجسد التنوع الثقافي لمناطق شمال سوريا.

معرض الكتاب يجسد التنوع الثقافي ويعزز ثقافة الشعوب
معرض الكتاب يجسد التنوع الثقافي ويعزز ثقافة الشعوب
معرض الكتاب يجسد التنوع الثقافي ويعزز ثقافة الشعوب
معرض الكتاب يجسد التنوع الثقافي ويعزز ثقافة الشعوب
معرض الكتاب يجسد التنوع الثقافي ويعزز ثقافة الشعوب
الأربعاء 25 تموز, 2018   01:17

كلثومة علي- مرادة كندا/قامشلو

تحت شعار" بالقراءة نحيا" وبرعاية هيئة الثقافة والفن في مدينة قامشلو، افتتح في 20/تموز الجاري المعرض الثاني للكتاب في روج آفا، المقام في صالة زانا في مدينة قامشلو بإقليم الجزيرة شمال سوريا.

وتتضمن فعاليات المعرض عرض حوالي 30 ألف كتاب منوع في مختلف المجالات الثقافية والأدبية والاجتماعية والسياسية والعلمية وبخمس لغات (الكردية، والعربية، والسريانية، والتركية، والانكليزية). إضافة إلى معرض للصور الفوتوغرافية لوحدات الحماية الشعب والمرأة ولوحات فنية باسم رابطة المرأة المثقفة، ومعرض للصور الفوتوغرافية لقوات الأسايش.

ويستمر المعرض لتاريخ 25 تموز الجاري. ويقام المعرض كل عام في ذكرى استشهاد المثقف والشخصية الوطنية  الشهيد حسين شاويش (هركول) الذي يُعد أحد الأوائل الذين ساهموا في ترسيخ المناهج الدراسية في روج آفا وشمال سوريا.

المعرض الثاني للكتاب في روج آفا يجسد الغنى والتنوع الثقافي من خلال مشاركة كافة المكونات في المعرض.

وكالة  أنباء هاوار التقت على هامش المعرض مع عدد من المثقفين والكتّاب المشاركين في المعرض لاستطلاع آرائهم حول المعرض وأهميته.

اللغة والثقافة السريانية كانت حاضرة في المعرض

الإداري في الجمعية الثقافية السريانية في مدينة قامشلو ونائب رئاسة هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الجزيرة حنا حنا تحدث حول الهدف من مشاركتهم في المعرض "نحن نشارك في هذا المعرض للمرة الثانية، ونشارك بـ 30 كتاباً حول تاريخ السريان وثقافة الشعب السرياني. إن هذا المعرض يعكس عملياً الثقافة القائمة المستمرة والمتواصلة مع باقي المجتمعات والثقافات.  وشعار هذا المعرض" بالقراءة نحيا" يؤكد مدى أهمية الكتاب والقراءة في ظروف الحرب الآن، ومشاركتنا في هذا المعرض تعطي صورة حقيقية مشرقة لكافة الشعوب ".

سلاجقة تركيا أنهوا وجود الثقافة واللغة السريانية

حنا تطرق أيضاً إلى مساعي الدولة العثمانية للقضاء على اللغة السريانية "اللغة السريانية أثبتت وجودها عبر آلاف السنين في العصور الوسطى، لكن بعد قدوم الدولة العثمانية تم تهميش اللغة سريانية وقمعها وإبادة وجودها، حيث كنا نملك أكثر من 50 مركزاً أو مدرسة للغة السريانية في مناطق بتركيا ولكن سلاجقة تركيا أنهوا وجودنا" .

فكر الأمة الديمقراطية فتح لنا الأبواب لإحياء ثقافتنا من جديد

وأضاف حنا "في هذه الظروف أتيحت لنا فرصة لإعادة إحياء لغتنا وثقافتنا ونسعى مع باقي المكونات من العرب والكرد لإحياء ثقافتنا ووجودنا ضمن فكر الأمة الديمقراطية، ونفتح معاهد بلغتنا ومراكز ثقافية، وهذا الأمر يعزز ثقافة التعايش السلمي مع باقي المكونات، لنجمع قوانا على هذا النهج ونعلم أبناءنا الديمقراطية التي جمعتنا مع باقي المكونات".

هذا المعرض دليل على تقدم التجربة الثقافية في سوريا

وبدوره قال الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج أحمد اليوسف "هدفنا هنا هو تنمية الثقافة، لأن الشعب الذي لا يقرأ لا يمكن أن يتقدم وهذا المعرض أتاح الفرصة لالتقاء ثقافات شعوب وتقوية الروابط بين شعوب سوريا، وهنا نتبادل ثقافتنا وأفكارنا. وهناك إقبال كثيف من قبل الأهالي والمثقفين والطلبة، ونحن نشارك بحوالي 100 كتاب. ونحن نرى أن هذا المعرض دليل كبير على تقدم التجربة الثقافية، وهذا الأمر ليس محصوراً في مكون واحد فقط، بل يتيح لكافة المكونات التعرف على ثقافة بعضها".

معرض الكتاب خطوة أخرى لإثبات وجود الثقافة واللغة الكردية في ظل مساعي إنهاء الوجود الكردي

الإداري في اتحاد الكتاب الكرد في سوريا دلوفان دشتي قال إن هذا المعرض يعتبر خطوة كبيرة "وثبت ارتباطنا بثقافتنا وإثبات وجودنا ولغتنا، حيث كانت هناك هجمات وإلى الآن تستهدف اللغة الكردية وتستهدف وجودنا، وخاصة من قبل الدولة التركية، ولكننا بإصرار وبشكل مستمر كنا نقاوم من أجل إحياء لغتنا وثقافتنا وتقدمنا في روج آفا عندما قمنا بتثبيت لغتنا وثقافتنا وافتتاح المدراس والجامعات الكردية. ويأتي إلى هذا المعرض كتّاب من داخل وخارج سوريا ويقومون بتوقيع كتبهم، لذا فإن هذا المعرض يعتبر خطوة مهمة لنا في روج آفا ولاسيما في ظل هذا التنوع الثقافي".

(ك)

ANHA