أردوغان ديكتاتوراً ومشاكل كثيرة تواجهه في ولايته الجديدة

نصب أردوغان نفسه ديكتاتوراً على تركيا مع بدء التحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي، في حفل شارك فيه معاونوه في المنطقة مثل أمير قطر ورئيس السودان المطلوب دولياً. هذا التنصيب يأتي في وقت تواجه فيه تركيا مشكلات كثيرة وفي مقدمتها الابتعاد عن الديمقراطية والحرية السياسية وتهاوي اقتصاد البلاد أكثر فأكثر.

أردوغان ديكتاتوراً ومشاكل كثيرة تواجهه في ولايته الجديدة
الثلاثاء 10 تموز, 2018   05:57

مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم تنصيب أردوغان رئيساً لتركيا لولاية ثانية تمتد لـ 5 سنوات والمشكلات التي يواجهها، ومحاولات بعض الصحف التركية تلميع صورة أردوغان.

في البداية صحيفة القدس العربي تطرقت إلى موضوع تنصيب أردوغان وعنونت "تركيا تتحول للنظام الرئاسي رسمياً… وأردوغان رئيساً بصلاحيات مطلقة"، وأشارت الصحيفة أن نظام الحكم تحول رسمياً في البلاد من «برلماني» إلى «رئاسي».

الصحيفة أشارت إلى المشاركة العربية في حفل تنصيب أردوغان، إذ أن الرؤساء العرب الذين شاركوا في الحفل تجمعهم صفات مشتركة مع أردوغان مثل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي تتهمه الدول العربية بدعم الإرهاب برفقة تركيا في المنطقة، وكذلك الرئيس السوداني عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور (غربي السودان)، بحسب مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية عام 2008.

أما الدول العربية الأخرى مثل السعودية فاكتفت بإيفاد وزير دولة، أما مصر والإمارات فغابتا عن الحفل، كما اكتفت الولايات المتحدة وأغلب الدول الأوروبية بتمثيل ضعيف.

ورغم أن أردوغان قال في كلمته أثناء التنصيب أن «تركيا ستتقدم في المرحلة الجديدة القادمة في كافة المجالات لا سيما الديمقراطية والحريات والاقتصاد والاستثمارات»، إلا أن للكاتب جهاد الخازن رأي آخر.

ويشير الكاتب في مقال نشرته صحيفة الحياة في عددها الصادر اليوم تحت عنوان "أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم"، إلى المشاكل الكثيرة التي يواجهها أردوغان، ويقول "أولاً، تركيا تبتعد عن الديموقراطية في ممارستها السياسية والرئيس أردوغان اشتهر بأنه ينصب كمائن لخصومه السياسيين، فلا أرى أن الحكم في تركيا عبر السنوات الخمس المقبلة سيكون ديموقراطياً".

كما يرى أن الاقتصاد التركي يعاني كثيراً والليرة التركية هبطت أو سقطت. ويقول الخازن إن أردوغان هدد في أيار (مايو) الماضي بفرض مزيدٍ من السيطرة على البنك المركزي، ما أخاف المستثمرين وأدى إلى زيادة أسعار الأغذية. ويضيف "ثالثاً، ما سبق لا يلغي أن رجب طيب أردوغان فاز بالرئاسة من دون تزوير".

أما صحيفة الشرق الأوسط فتطرقت إلى الموضوع تحت عنوان "تركيا تدخل رسمياً عهد «الجمهورية الثانية» برئاسة إردوغان"، تطرقت فيه إلى الصلاحيات الممنوحة لأردوغان والتغييرات التي أجراها، وأشارت أنه في الوقت الذي كان يتم تنصيب أردوغان نشرت الجريدة الرسمية مرسوماً بحكم القانون يقضي بدمج بعض الوزارات، وإلغاء وتعديل مهام عدد من مؤسسات الدولة.

وبحسب المرسوم الرئاسي تم إلغاء عمل المديرية العامة للصحافة والإعلام، وإلحاقها بإدارة الإعلام برئاسة الجمهورية، وكانت المديرية تتبع مجلس الوزراء من قبل، وقد صدر الأسبوع الماضي مرسوماً بإلغاء مجلس الوزراء.

وبموجب النظام الرئاسي الجديد انتقلت جميع الصلاحيات التنفيذية إلى يد أردوغان، حيث ألغي منصب رئيس الوزراء الذي ظل موجوداً في تركيا منذ نحو ألف عام من الحقبة السلجوقية إلى العصر العثماني وعهد الجمهورية الحديثة التي أعلنت عام 1923.

أما صحيفة العرب فأشارت إلى سعي أردوغان استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للتغلغل بين الفئة الشابة العربية وعنونت "حملة سداد دين أردوغان" على تويتر العربي تثير السخرية".

وأشارت الصحيفة إلى هاشتاغ بعنوان "حملة سداد دين أردوغان"، على تويتر لمناقشة كشف حساب لممتلكات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نشرته صحيفة رسمية في تركيا، أشارت فيه أن أردوغان يمتلك 1.37 مليون دولار موزعة في ثلاثة بنوك، وبيتاً في إسطنبول بقيمة 868 ألف دولار، وأرضاً تبلغ قيمتهما نحو 2160 دولارا. وعليه دين بقيمة مليوني ليرة أي حوالي 434 ألف دولار لرجل أعمال يدعى محمد غور.

وقالت الصحيفة إن المغردين سخروا من المقال الذي نشرته الصحيفة التركية واعتبروه محاولة لتبييض صورة أردوغان. كما تداولوا تقارير صحافية قديمة كانت قد رصدت مقدار ثروة أردوغان وممتلكات نجليه بلال وأحمد.

وعام 2014، أصيب الأتراك بحالة من الدهشة بعد تسريب تسجيل على موقع يوتيوب لرئيس الوزراء  أردوغان آنذاك طلب فيه من نجله بلال أن ينقل الأموال من منزله، ويخفّض مبلغها إلى “الصّفر” بتوزيعها على مختلف رجال الأعمال، فيما أجاب بلال أنه ما زال نحو 30 مليون يورو (أي ما يعادل 40 مليون دولار أميركي) ينبغي التخلص منها. ونفى أردوغان ونجله صحة الشريط في ما بعد.

وغرد عبدالهادي السلامي قائلاً “عندما يتولى مسؤول منصباً ما، عليه أن يكشف عن وضعه المالي بإقرار يسمى ‘إقرار بالذمة المالية’، أردوغان وجدها فرصة ليرتب أموره وليخرج للملأ بأنه فقير زاهد، ولمزيد من الدراما العاطفية ‘مديون’".

وقال معلق إن أردوغان أبدع في استغفال السذج وللأسف الكثير من العرب يصدقون أخباره وتصريحاته العنترية أمام الإعلام، ولم يجد من يردعه ويبين كذبه أمام المواطن العربي، ابنه بلال أغنى رجل في تركيا، وهو من كان يشتري البترول المهرب من داعش وغيرها.

في نفس السياق غرد خالد الزعتر “يريدون أن يقولوا أن أردوغان نزيه وليس فاسداً، مع أن الفساد جذوره ضاربة في عائلة أردوغان، ابنه أحمد تقدر ثروته بـ80 مليون دولار على الأقل، وابنه بلال متورط في تهريب النفط من مناطق العراق المحتلة عبر الإرهابيين، إلى درجة أن وسائل إعلام لقبته بـ”وزير نفط داعش”.

الصحيفة أشارت إلى ترويج قناة الجزيرة القطرية ووسائل إعلام إخوانية لتقرير الصحيفة التركية الذي يمدح أردوغان.

فيما اعتبر معلق “يملك أردوغان نقداً في حساب بنكي1.37 مليون دولار، وبيتاً في إسطنبول بقيمة 868 ألف دولار، وأرضاً تبلغ قيمتهما نحو 2160 دولارا، نستنتج أن أردوغان يستطيع سداد دينه من أملاكه الخاصة. لا أحد طلب منكم تعملوا حملة”.

وسخر أحمد الفراج “من الواضح أن المسؤول عن الإعلام والدعاية لدى أردوغان متأثر بجوزريف غوبلز النازي، وهذا أمر مثير للاهتمام لأن أردوغان ذاته في تجمعات أنصاره وخُطبه وعروضه واستعراضاته العسكرية يذكرني بألمانيا في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي؛ نأمل ألا تكون النهايات متشابهة!”.

(ح)