الثروة الحيوانية في تل كوجر.. قلة المراعي وتلكؤ الجهات العامة

يعاني مربي الماشي في ناحية تل كوجر وريفها من تضائل نسبة المراعي وعدم وجود مراكز أعلاف أو مراكز خاصة بالثروة الحيوانية.

الثروة الحيوانية في تل كوجر.. قلة المراعي وتلكؤ الجهات العامة
الثروة الحيوانية في تل كوجر.. قلة المراعي وتلكؤ الجهات العامة
الثروة الحيوانية في تل كوجر.. قلة المراعي وتلكؤ الجهات العامة
الجمعة 4 مايو, 2018   06:18

كلثومة علي- رابرين تحلو/قامشلو

يعتمد أهالي ناحية تل كوجر وريفها على تربية الماشية في حياتهم اليومية، حيث تشكل الثروة الحيوانية المصدر الرئيس لاقتصاد المنطقة ويعتمد عليها حوالي 90 بالمائة من الأهالي وخاصة في ريف الناحية.

وتربى الماشية بشكل عام في القرى وتوجد على شكل قطعان، حيث تملك معظم العوائل قطيعاً خاصاً بها، ويختلف عدد رؤوس الماشية في كل قطيع من عائلة إلى أخرى. هذه الثروة تشكل المصدر الرئيسي للحوم والألبان والأجبان وكذلك الصوف في المنطقة.

ويسوق مربي الماشية منتوجاتهم من الأجبان والألبان إلى أسواق ناحية تل كوجر أو إلى أسواق المدن القريبة مثل كركي لكي ورميلان وديرك وجل آغا. إضافة إلى وجود أسواق خاصة بالماشية في ريف الناحية.

ويعتمد مربي الماشية بشكل أساسي على المراعي الطبيعية، كما يخزنون الأعلاف التي تعد محلياً من مخلفات مواسم جني القمح والشعير والحمص والعدس وغيرها.

شح الأمطار وتراجع المراعي، هم يقلق مربي الماشية

لطالما كان تراجع نسبة المراعي هماً يقلق مربي الماشية على مدى السنوات الماضية، حيث تقل نسبة المراعي الطبيعية لصالح الزراعات الأخرى، إلا أن مربي الماشية كانوا يعوضون قلة المراعي بتخزين كميات كافية من العلف المصنع محلياً، حيث يعمد مربوا الماشية عادة إلى صنع التبن من مخلفات مواسم جني الحبوب ويخلطونه بكميات من الشعير لاستخدامها في تعليف الماشية خلال فصل الشتاء.

إلا أن شح الأمطار هذا العام زاد من مخاوف مربي الماشية من عدم قدرتهم على صناعة وتخزين كميات كافية من الأعلاف أو من ارتفاع أثمان التبن والشعير وغيرها من الأعلاف الأخرى.

خليل صالح العلي وهو أحد مربي الماشية في ناحية تل كوجر لم يخفي قلقه من تراجع المراعي وقلة الأعلاف هذا العام "نحن نعتمد بشكل أساسي على تربية الماشية في حياتنا، ولاسيما أهالي ريف تل كوجر، ولكن هناك مخاوف للأهالي، لأن الثروة الحيوانية اصبحت مهددة بالانقراض وذلك بسبب موسم الجفاف".

لا توجد مراكز تهتم بالثروة الحيوانية، ولا مراكز للأعلاف

مخاوف المواطن صالح العلي هي مخاوف معظم مربي الماشية في ناحية تل كوجر وريفها. والأمر الذي يضاعف من معناة مربي الماشية أيضاً هو عدم وجود مراكز تهتم بالثروة الحيوانية، أو مراكز للأعلاف لمساعدة مربي الماشية على تأمين الأعلاف اللازمة.

مربوا الماشية ناشدوا الجهات المعنية بافتتاح مراكز تعني بالثروة الحيوانية وكذلك افتتاح مراكز للأعلاف لمساعدة مربي الماشية وتشجيعهم على تطوير قطاع الثروة الحيوانية.

مكتب خاص بالثروة الحيوانية قد الافتتاح قريبا

المسؤولين في مكتب الزراعة في ناحية تل كوجر بدورهم أكدوا تفهمهم لمخاوف مربي الماشية. وقالوا إن العديد من المراكز الخدمية دمرت خلال فترة سيطرة المجموعات المرتزقة على ناحية تل كوجر.

وأكد المسؤولين إن مكتب الزراعة بصدد افتتاح مركز خاص بالثروة الحيوانية في ناحية تل كوجر للوقوف على مشاكل مربي الماشية والعمل على تأمين مستلزماتهم ودعم قطاع الثروة الحيوانية.

(ك)

ANHA