بماذا عاهد والد الشهيد أحمد "القائد العظيم"؟

قالت والدة مقاتل في وحدات حماية الشعب استشهد جراء جراح أصيب بها في مدينة الرقة خلال حملة قوات سوريا الديمقراطية لتحريرها من داعش، "أيها القائد العظيم من هنا نقول لك والله لو خضت بنا هذا البحر ما تخلف بنا رجل واحد".

بماذا عاهد والد الشهيد أحمد "القائد العظيم"؟
الأربعاء 25 نيسان, 2018   04:59

عدي الأحمد/الطبقة

عبد الكريم الابراهيم والد الشهيد "أحمد " الملقب "أبو الريش "الذي أصر وأبى على أن يلقي كلمة حملت أسمى معاني الفخر والإباء خلال مراسم تشييع ابنه التي جرت في مزار الشهداء بالطبقة يوم أمس البارحة.

وقال الإبراهيم في كلمته التي ترسخت في أذهان الحضور لما بينته من صمود وقوة "إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنا على فراقكم أيها الشهداء لمحزونون، هذا التراب اشتريناه بثمن غالي ألا بدماء أبنائنا وبعدما ذقنا طعم الحرية والكرامة لن نفرط بتراب هذا الوطن الشامخ وشهادة أبنائنا ماهي والله إلا رايات للنصر".

وتحدث الابراهيم معاهداً قائد "الشعوب والإنسانية عبد الله أوجلان"، "أيها القائد العظيم من هنا نقول لك والله لو خضت بنا هذا البحر ما تخلف بنا رجل واحد" مكرراً هذه العبارة عدة مرات ودموعه رسمت طريقها على وجنتيه.

وتساءل الابراهيم "لماذا يقولون القائد معتقل في تركيا فكيف لمعتقل أن يقدم أمة كاملة في سبيل وحدة الشعوب وتعايشها فإذاً القائد حر واليوم نحن أحرار بفكره ونضاله".

وفي كلمة وجهها الابراهيم لـ "الارهابي الأول في العالم وراعي الإرهاب والإرهابيين أردوغان" كما وصفه مكملاً كلمته "أردوغان إن أجمل سقوط هو سقوط المطر فإن أردت أن تعمل على أن تكون عفرين ومنبج وكوباني ورأس العين على حدودك فتأكد أننا سنكون على أسوار أنقرة واسطنبول".

وأضاف الابراهيم "علينا أن نستذكر كل شهيد في هذا الوطن كذكرى يوم مولدهم وألا ننسى بأن الجلادين الذي قتلوهم لم يكن هدفهم سوى أن يمحوا أثرهم من هذه الدنيا وبسكوتنا نحن سنحقق أهدافهم".

وقال أيضاً "أمن الحب لهم ألا ننشر أفكارهم...؟ إن الأمة التي تنسى عظمائها لا تستحقهم".

وفي ختام كلمته أعرب الابراهيم عن فخره واعتزازه بشهادة ابنه الذي ارتقى دفاعاً عن وطنه وقضيته "إن بكينا ستنساب دموع الفخر والاعتزاز بأبنائنا الشهداء ونحن كعائلة شهيد لا نجد أغلى من أرواح أبنائنا ولن نتقاعس عن تقديمها في سبيل أهلنا وأرضنا التي تستحق أن نبذل الغالي والنفيس لصون ترابها".

وبعد الانتهاء من الكلمة خر الأب ساجداً شاكراً "الله على شهادة ابنه" ومقبلاً تراب الأرض التي احتضنت أجساد "أبنائها الأبطال".

(م)

ANHA