تحليلات عربية ترصد تداعيات الانتخابات الإسرائيلية وأزمة السيادة والتفاوض في سوريا

تتقاطع التحليلات العربية عند تداعيات الانتخابات الإسرائيلية واحتمالات التصعيد الإقليمي، وبين أحزاب عربية باتت "رقماً صعباً" في المعادلة السياسية، وتحذيرات في سوريا من أن "تغيير السلطة لا يعني بالضرورة استعادة الدولة"، وانتقادات لرهان لبنان على التفاوض مع إسرائيل رغم استمرار تهديداتها واعتداءاتها.

تحليلات عربية ترصد تداعيات الانتخابات الإسرائيلية وأزمة السيادة والتفاوض في سوريا
الجمعة 30 تشرين الأول, 2026   08:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحافة العربية اليوم، إلى الانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها السياسية والأمنية على لبنان والمنطقة، إلى جانب قضايا السيادة ومستقبل الدولة في سوريا ولبنان. 

الانتخابات الإسرائيلية.. تبدل في القيادة أم استمرار للنهج؟

نشرت صحيفة "الجزيرة" مقالاً بعنوان "زلزال الكنيست الـ26: كيف صعدت الأصوات العربية وهزت عرش نتنياهو؟"، ركز على التغيرات التي أحدثتها نتائج الانتخابات في موازين القوى داخل الكنيست، ولا سيما ارتفاع تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعداً وفق الأرقام التي استند إليها المقال، وما يفرضه ذلك من تحديات أمام المعسكرين المتنافسين لتشكيل الحكومة.

ووصف الأحزاب العربية بأنها أصبحت "رقماً صعباً" في المعادلة السياسية، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات وضعت المعارضة أمام اختبار يتعلق بمدى استعدادها للتعاون معها، في وقت لم يتمكن فيه أي من المعسكرين من حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وفي قراءة أوسع لتداعيات الانتخابات والتوترات الإقليمية، تناولت صحيفة "الشرق" اللبنانية في مادة بعنوان "لبنان بين شبح الحرب الإقليمية واختبار قدرة الدولة على لجم (الحزب)" المخاوف من تجدد المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وانعكاساتها المحتملة على لبنان.

وأشارت إلى أن "المؤشرات تتصاعد على احتمال تجدد المواجهة الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران"، رابطَةً بين مآلات الانتخابات الإسرائيلية والمشهد الأمني الإقليمي، وبين قدرة الدولة اللبنانية على التعامل مع مخاطر التصعيد وتداعياته الداخلية.

السيادة ومستقبل الدولة.. تحديات داخلية وضغوط إقليمية

إلى جانب الملف الإسرائيلي، حضرت قضايا السيادة وقدرة مؤسسات الدولة على حماية السكان والتعامل مع التهديدات الأمنية في مقالات تناولت سوريا ولبنان، مع تركيز على العلاقة بين التفاهمات السياسية والقدرة الفعلية على فرض قواعد واضحة تحمي الأراضي والسكان.

وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة "المدن" مقالاً بعنوان "فتح المعبر لا يستعيد السيادة السورية"، تناول الضربات الأردنية الأخيرة في جنوب سوريا وتداعياتها، انطلاقاً من إغلاق معبر نصيب ثم إعادة فتحه، وما أثارته الحادثة من تساؤلات بشأن قدرة الدولة السورية على حماية أراضيها ومواطنيها.

ورأت أن "تغيير السلطة لا يعني بالضرورة استعادة الدولة"، معتبرةً أن استعادة السيادة لا تتحقق بمجرد إعادة فتح المعابر أو استئناف التنسيق الأمني، بل تتطلب مؤسسات قادرة على حماية السكان، ووضع قواعد واضحة للتعامل مع التهديدات، وضمان التحقيق في سقوط المدنيين ومساءلة المسؤولين.

أما صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فتناولت في مقال بعنوان "العدو يُهدِّد ويستعدّ... وعون يُصِرُّ على التفاوضِ معه!" مسار المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل، في ظل استمرار الاعتداءات والضغوط والتصعيد الإقليمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن "التصعيد الأميركي الذي ينذر بانفجار كبير في المنطقة، لا يبدو أنه يعني شيئاً للحُكم في لبنان"، وانتقدت استمرار المسار التفاوضي رغم ما وصفه بعدم تجاوب الجانب الإسرائيلي مع المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف الاعتداءات وتحسين أوضاع المناطق المتضررة.

وطرحت الصحيفة تساؤلات بشأن قدرة التفاوض على تحقيق نتائج ملموسة في ظل استمرار الضغوط وغياب مؤشرات واضحة إلى تغيير الموقف الإسرائيلي.

(أم)