تحقيق لرويترز يكشف شبكة عسكرية ومالية إيرانية للالتفاف على العقوبات

رصد تحقيق لوكالة "رويترز" شبكة تضم أكثر من 5 آلاف كيان مرتبط بوزارة الدفاع الإيرانية، تستخدم لتأمين مستلزمات تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وتجاوز العقوبات الغربية، عبر مسارات تجارية ومالية متعددة.

تحقيق لرويترز يكشف شبكة عسكرية ومالية إيرانية للالتفاف على العقوبات
الخميس 29 تشرين الأول, 2026   14:54
مركز الأخبار

كشف تحقيق لوكالة "رويترز" عن شبكة عسكرية ومالية تضم أكثر من 5 آلاف كيان مرتبط بوزارة الدفاع الإيرانية، تستخدمها طهران لاستيراد معدات ومكونات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والالتفاف على العقوبات الغربية والحصار البحري الأميركي.

وبحسب التحقيق، أظهرت سجلات الاستيراد أن أحد الكيانات التابعة للشبكة، استورد معدات ومواد بقيمة 2.3 مليار دولار بين كانون الثاني 2025 وحزيران 2026، شملت مواد كيميائية تدخل في إنتاج وقود الصواريخ والمتفجرات، وآلات دقيقة، ومكونات لمحركات الطائرات وإلكترونيات، إلى جانب شاحنات ثقيلة يمكن استخدامها منصات إطلاق متنقلة.

واستند التحقيق إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية ووثائق تسجيل الشركات وبيانات التجارة، بالتعاون مع شركة "240 أناليتكس" المتخصصة في استشارات المخاطر.

وأظهرت الوثائق أن معظم الكيانات تأسست فعلياً عام 2013، واتخذت عنوان وزارة الدفاع الإيرانية في طهران مقراً لها، فيما تشير البيانات إلى ارتباط بعضها بالحرس الثوري ومؤسسات اقتصادية شبه حكومية، تعتمد على وسطاء وشركات واجهة في الخارج، تستخدم عائدات مبيعات النفط الإيراني لشراء المعدات وشحنها إلى البلاد.

ووفق السجلات المصرفية، امتلك 36 كياناً ضمن الشبكة ودائع بالعملات الأجنبية بلغت 1.2 مليار دولار بنهاية عام 2024، فيما بلغت أرصدة بقية الشبكة بالعملة المحلية ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار.

وأشار التحقيق إلى أن الشحنات وصلت إلى إيران عبر مسارات متعددة، شملت سفناً قادمة من روسيا عبر بحر قزوين، وشاحنات من آسيا الوسطى، وطائرات شحن من الصين، فضلاً عن واردات من ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

ورغم العقوبات المفروضة على المؤسسات العسكرية الإيرانية، لم تعثر "رويترز" على أدلة تفيد بإدراج الكيانات المرقمة التي تناولها التحقيق بأسمائها على قوائم العقوبات الغربية.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بالوقائع المعروضة عليها، فيما أكد الاتحاد الأوروبي استمرار تقييم المعلومات المتعلقة بتطوير إيران برنامجي الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى مسؤولية الدول الأعضاء عن إنفاذ العقوبات.

ولم ترد الجهات الحكومية والشركات الإيرانية التي تواصلت معها "رويترز"، إلى جانب عدد من المؤسسات الأميركية والروسية، على طلبات التعليق، وفق ما أورده التحقيق.

(م ع)