ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين

دعت ندوة حوارية بعنوان "لا للرصاص الطائش في جميع المناسبات" في الحسكة، إلى وقف إطلاق النار العشوائي في المناسبات، وتشديد العقوبات بحق المتسببين بالإصابات، وتعزيز التوعية ودعم المصابين وعائلاتهم.

ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
ندوة في الحسكة تدعو إلى وقف الرصاص الطائش وتشديد العقوبات ودعم المصابين
الخميس 29 تشرين الأول, 2026   14:43
الحسكة 

نظّمت مؤسسة الخدمات الاجتماعية والتنموية للمرأة، بالتعاون مع مشفى الخابور الطبي، ندوة حوارية بعنوان "لا للرصاص الطائش في جميع المناسبات"، في ختام حملة أطلقتها المؤسسة في 25 من الشهر الجاري، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر إطلاق النار العشوائي وحماية أرواح المدنيين.

وأُقيمت الندوة في مركز المؤسسة بشارع الفردوس في مدينة الحسكة، بحضور أعضاء من المؤسسات المدنية والمجالس والكومينات، وتناولت ستة محاور شملت دور المؤسسة، والجوانب الدينية والقانونية والطبية والأمنية والعشائرية.

وأديرت الندوة من قبل الإدارية في مؤسسة الخدمات الاجتماعية والتنموية للمرأة نورة عمر، والإدارية في مديرية الأوقاف خلود خضر، والمحامية فريحة عمر، والإدارية في مشفى الخابور مها هجو، والإداري في قوى الأمن الداخلي حسين أحمد، ومستشار قبيلة الجبور أكرم محشوش.

"الفرح لا يكتمل على حساب سلامة الآخرين"

وفي مستهل الندوة، أكدت نورة عمر أن إطلاق النار العشوائي في الأعراس والأفراح ومناسبات النجاح والتخرج يشكّل خطراً على حياة المدنيين، وقد يحوّل لحظة فرح إلى مأساة تترك آثارها على أسرة بأكملها.

وقالت إن الحملة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الفرح لا يمكن أن يكون سبباً لتعريض حياة الآخرين للخطر، وإن المناسبات لا تكتمل على حساب سلامة الأطفال والعائلات والمجتمع.

التأكيد على حماية الأرواح والمسؤولية المجتمعية

وفي المحور الديني، تناولت خلود خضر حرمة إيذاء الآخرين وضرورة المحافظة على النفس البشرية، وشدّدت على مسؤولية الأفراد في حماية أرواح الناس وممتلكاتهم، ونشر الأمن والرحمة والتسامح.

وأكدت أن احترام الإنسان وصون كرامته وحماية دمه وماله من المبادئ التي يقوم عليها الإسلام، ودعت إلى الابتعاد عن الممارسات التي تؤدي إلى الأذى والاعتداء.

من جانبها، تناولت المحامية فريحة عمر الجانب القانوني، وأكدت أن إطلاق النار العشوائي يهدّد أمن المواطنين واستقرار المجتمع.

وأشارت إلى وجود نصوص في قانون العقوبات السوري تجرّم إطلاق العيارات النارية دون داعٍ في الأماكن المأهولة بالسكان. بموجب المادة ٧٣٨ من قانون العقوبات العام. والمعدل بموجب المرسوم التشريعي رقم ١٤٨ لعام ١٩٤٩ وتعديلاته التي تجرّم إطلاق العيارات النارية دون داعٍ في الأماكن الآهلة، ويعدل العقوبة الواردة في المادة ٧٣٧:

١- غرامة من (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ليرة سورية، مع مصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة وفقاً للمادة ٧٢٨.

٢- إمكانية فرض الحبس التأكيدي في حالة إيذاء أحد الأشخاص، وهنا نلجأ للمادة ٧٣٨ بمجرد المعطل (الفعل) ذاته ولا يشترط وقوع إصابة حتى تنطبق المادة.

كما أن المادة ١١ من قانون الأسلحة والذخائر تنص بموجب المادة ١١- أ: يحظر إطلاق النار والأسلحة النارية في المناطق السكنية والمناطق التجمعات كالحفلات والمخيمات والمناطق الصناعية والنفطية، كما يحظر استحصال السلاح لغير الغرض المرخص من أجله.

وبالمادة ٤٢ تحدد العقوبة مخالفة المادة ١١ وهي عقوبة حبس (١٠ شهور إلى سنة) وغرامة ١٠٠ ألف إلى ٥٠٠ ألف أو أحدهما. وهنا نتكلم عن السلاح المرخص.

ماذا لو كان السلاح غير مرخص؟

هنا نقوم بجريمة مستقلة غير جريمة إطلاق النار وتختلف العقوبة بحسب نوع السلاح والذخيرة.

مثلاً: ـ حيازة سلاح حربي أو حمله غير قابل للترخيص ⬅ الاعتقال المؤقت من ٧ إلى ١٠ سنوات وغرامة من ٢ مليون إلى ٣ ملايين ليرة سورية.

ـ حيازة أو حمل مسدس حربي دون ترخيص ⬅ الحبس من ٢ إلى ٦ سنوات وغرامة من ٢٥٠ ألف إلى مليون ليرة سورية.

تداعيات طبية ونفسية على المصابين وعائلاتهم

وفي المحور الطبي، تحدثت الإدارية في مشفى الخابور، مها هجو، عن الآثار الجسدية والنفسية لإصابات الرصاص الطائش، وأشارت إلى أن هذه الحالات تترك أثراً عميقاً لدى الأهالي والكوادر الطبية على حد سواء.

وأكدت أهمية توعية المجتمع بخطورة هذه الممارسات، وأن الإصابات قد تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة، وتحوّل مناسبات الفرح إلى مآسٍ تطال عائلات بأكملها.

الوعي المجتمعي ودور الجهات الأمنية والعشائرية

بدوره، شدّد الإداري في قوى الأمن الداخلي، حسين أحمد، على أهمية الوعي المجتمعي في الحد من إطلاق النار العشوائي، وأكد أن حماية أرواح المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار من أبرز مهام قوى الأمن الداخلي.

وربط أحمد بين انتشار المخدرات وسوء استخدام السلاح، ودعا إلى تحمّل المسؤولية المشتركة في مواجهة هذه الظواهر والحد من تداعياتها.

وفي المحور العشائري، قال مستشار قبيلة الجبور، أكرم محشوش، إن النساء يتحمّلن أعباء كبيرة جراء هذه الحوادث، ولا سيما عند إصابة أحد الأبناء أو الزوج.

وشدّد على ضرورة تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه أبناء المجتمع والابتعاد عن الممارسات التي تعرّض حياتهم للخطر.

وتخلّل الندوة عرض مقطع مصوّر لشخص عانى من تبعات إصابته برصاصة طائشة، أعقبه فتح باب النقاش أمام الحضور لطرح استفساراتهم ومناقشة سبل الحد من هذه الظاهرة.

توصيات بالتوعية والمحاسبة ودعم المصابين

واختُتمت الندوة بمجموعة من التوصيات، أبرزها:

- الدعوة إلى الامتناع عن إطلاق النار في جميع المناسبات، ومواصلة نشر رسائل التوعية بمخاطره.

- تعزيز دور الوجهاء والأسر في التوعية، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات لمواجهة هذه الظاهرة.

- تفعيل دور الخطاب الديني، وتنظيم ندوات ومحاضرات توعوية دينية واجتماعية تؤكد حماية الأرواح.

- متابعة ملفات الإصابات والمطالبة بتشديد العقوبات بحق المتسببين بها، وتحميلهم تكاليف العلاج والتعويض عن الأضرار.

- توفير الدعم الطبي والتمريضي والنفسي للمصابين وعائلاتهم، وتقديم المساعدة المادية للأسر غير القادرة على تحمّل أعباء العلاج.

- التأكيد على الالتزام بالقوانين وقواعد السير والإجراءات الوقائية، وتعزيز تكامل أدوار الأهالي والجهات المعنية في حماية المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار.

(ج م/ ل م)

ANHA