معلمات ومعلمو المواد العلمية في الحسكة يرفضون تهميش اللغة الكردية

أعرب معلمو ومعلمات المواد العلمية في مدينة الحسكة عن رفضهم وقلقهم إزاء القرار الصادر عن وزارة التربية والتعليم بشأن اللغة الكردية، مؤكدين أن أي قرار يمس حق أبناء الشعب الكردي في تعلم لغتهم الأم يمثل مساساً بحق أساسي من حقوقهم التعليمية والثقافية.

معلمات ومعلمو المواد العلمية في الحسكة يرفضون تهميش اللغة الكردية
معلمات ومعلمو المواد العلمية في الحسكة يرفضون تهميش اللغة الكردية
معلمات ومعلمو المواد العلمية في الحسكة يرفضون تهميش اللغة الكردية
معلمات ومعلمو المواد العلمية في الحسكة يرفضون تهميش اللغة الكردية
معلمات ومعلمو المواد العلمية في الحسكة يرفضون تهميش اللغة الكردية
الأربعاء 16 يلول, 2026   13:18
الحسكة

أدلى اليوم، معلمو ومعلمات المواد العلمية في مدينة الحسكة ببيان إلى الرأي العام، قُرئ في مدرسة فلك حواس بمدينة الحسكة، من قبل المعلمتين جميلة حتو ومالفة خلف، وحمل المشاركون لافتات كُتب عليها: "أنا مدرسة علوم وأريد التعليم بلغتي الأم"، و"أنا مدرس كيمياء وأريد التعليم بلغتي الأم".

وجاء في البيان أن معلمي ومعلمات المواد العلمية من أبناء الشعب الكردي، من مدرسي الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء والعلوم، يعبّرون عن رفضهم وقلقهم إزاء قرار وزارة التربية والتعليم بشأن اللغة الكردية، مشيرين إلى أن أي قرار يمس حق أبنائهم في تعلم لغتهم الأم هو مساس بحق أساسي من حقوقهم التعليمية والثقافية.

وأكد المعلمون أن اللغة الكردية جزء أصيل من هوية الشعب الكردي وتاريخه وثقافته، ولا يمكن التعامل معها على أنها مادة ثانوية أو أمر قابل للإلغاء والتهميش بقرار إداري.

لغة الام ليست عائقاً

وأشار البيان إلى أن التعليم لا يُبنى على العلوم وحدها، بل يقوم أيضاً على احترام لغة الطالب وهويته وبيئته الثقافية، موضحاً أن الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء تحتاج إلى عقل يتعلم وينتج، وأن اللغة الأم ليست عائقاً أمام العلم، بل جسراً أساسياً للوصول إليه.

وطالب المعلمون وزارة التربية والتعليم بالتراجع عن أي قرار ينتقص من مكانة اللغة الكردية أو يحد من تدريسها، وضمان حق الطلاب الكرد في التعلم باللغة الكردية وتعلمها بشكل رسمي ومنظم، إلى جانب إشراك المعلمين والمختصين الكرد في صياغة القرارات والمناهج المتعلقة باللغة الكردية.

كما دعوا إلى احترام التنوع اللغوي والثقافي في سوريا، واعتماد سياسة تعليمية قائمة على المساواة وعدم الإقصاء، وفتح حوار جاد ومسؤول مع المعلمين والأكاديميين والمختصين للوصول إلى صيغة تعليمية تضمن حقوق جميع الطلاب.

وشدد البيان على أن المعلمين "لا يطالبون بامتيازات، ولا يطلبون أكثر من حقهم الطبيعي في أن يتعلم أطفالهم لغتهم، وأن تبقى لغتهم حاضرة في المدرسة والمجتمع"، مؤكدين دعمهم للعلم والتعليم والانفتاح على جميع اللغات، مع رفض استخدام التطور العلمي ذريعة لمحو اللغة أو تهميش الهوية.

وأضاف البيان أن احترام اللغة الكردية لا ينتقص من أي لغة أخرى، وأن الاعتراف بالتنوع لا يهدد وحدة المجتمع، بل إن المساواة والاعتراف بالحقوق يشكلان أساساً لبناء سوريا تتسع لجميع أبنائها.

واختتم المعلمون بيانهم بالقول: "لا تعليم حقيقي مع إقصاء لغة الطالب، ولا مستقبل مشترك من دون احترام حقوق جميع المكونات. اللغة الكردية حق، والتعليم باللغة الأم حق، واحترام هذا الحق مسؤولية".

وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الفعاليات التي نُظمت عقب صدور قرار الحكومة الانتقالية بتاريخ 27 آب 2026، والمتعلق بتعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بوزارة التربية والتعليم في سوريا، وما تضمنه من الاعتراف باللغة الكردية بوصفها لغة وطنية.

(ج م/أ ب)

ANHA