أهالي جل آغا يطالبون بضبط الدراجات النارية

تتزايد شكاوى أهالي مدينة جل آغا من انتشار الدراجات النارية داخل الأحياء السكنية، في ظل تكرار حالات القيادة المتهورة والسرعة الزائدة وارتفاع أصوات المحركات، الأمر الذي أثار مخاوف السكان على سلامة الأطفال والمارة. وفي المقابل، أكدت إدارة المرور أن ضبط هذه الظاهرة يتطلب تعاوناً مباشراً من الأهالي والكومينات إلى جانب دوريات الترافيك وقوى الأمن الداخلي.

أهالي جل آغا يطالبون بضبط الدراجات النارية
أهالي جل آغا يطالبون بضبط الدراجات النارية
أهالي جل آغا يطالبون بضبط الدراجات النارية
أهالي جل آغا يطالبون بضبط الدراجات النارية
أهالي جل آغا يطالبون بضبط الدراجات النارية
أهالي جل آغا يطالبون بضبط الدراجات النارية
الأحد 9 آب, 2026   05:50
قامشلو
بسنة شمو

في إطار تعزيز السلامة المرورية وتنظيم حركة السير، أصدرت المديرية العامة للمرور وقوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قراراً يقضي بمنع تجوال الدراجات النارية بمختلف أنواعها ضمن الحدود الإدارية للمحافظة اعتباراً من الأول من تموز 2026.

إلا أن القرار أثار اعتراضات واسعة من قبل العمال وأصحاب الدخل المحدود الذين يعتمدون على الدراجات النارية كوسيلة رئيسية للوصول إلى أعمالهم وتأمين مصدر رزقهم، ما دفع المديرية إلى إعادة النظر بالقرار وإدخال تعديلات عليه، سمحت بموجبها باستخدام الدراجات النارية خلال ساعات النهار فقط وفي أماكن محددة بعيداً عن مراكز المدن والأسواق.

ولكن هذا التعديل انعكس على مدينة جل آغا، حيث انتقلت حركة الدراجات إلى الأحياء الداخلية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد شكاوى الأهالي بسبب قيادة بعض المراهقين للدراجات بسرعات عالية، إضافة إلى الضوضاء الناتجة عن أصوات المحركات، وخاصة خلال ساعات المساء والليل.

وخلال جولة ميدانية أجرتها وكالتنا في المدينة، أكد عدد من المواطنين أن حركة الدراجات داخل الأحياء باتت تشكل مصدر قلق دائم، مطالبين الجهات المختصة بتنظيمها وتشديد الرقابة على المخالفين، بما يحفظ سلامة السكان دون حرمان أصحاب الدراجات الملتزمين من استخدامها.

وفي هذا السياق، قال المواطن شيروان سفو إن السرعة الزائدة لبعض سائقي الدراجات، ومعظمهم من المراهقين، أصبحت تشكل خطراً حقيقياً داخل الأحياء السكنية، موضحاً أن الأهالي باتوا يترددون في السماح لأطفالهم باللعب أمام المنازل كما في السابق، خوفاً من تعرضهم لحوادث دهس نتيجة القيادة المتهورة وعدم الالتزام بالسرعات المناسبة داخل المناطق السكنية.

وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على السرعة فقط، وإنما تشمل أيضاً الضوضاء الشديدة التي تسببها بعض الدراجات، ولا سيما في ساعات الليل، الأمر الذي يحرم السكان من الهدوء ويؤثر على راحتهم اليومية، مطالباً بوضع حد لهذه التصرفات التي أصبحت تتكرر بشكل شبه يومي.

من جانبها، طالبت المواطنة زينب إبراهيم مديرية الترافيك بتكثيف الدوريات داخل الأحياء، وخاصة خلال ساعات المساء والليل التي تشهد زيادة في حركة الدراجات، مؤكدة ضرورة محاسبة كل من لا يلتزم بقوانين المرور والسلامة العامة.

وأضافت أن تنظيم حركة الدراجات لا يعني منعها بشكل كامل، وإنما ضبط استخدامها وفق قوانين واضحة تلزم السائقين بالسرعات المحددة داخل الأحياء، ومنع القيادة المتهورة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يعرض حياة الأهالي للخطر أو يتسبب بالإزعاج.

وفي رده على مطالب الأهالي، أوضح إداري مركز الترافيك في مدينة جل آغا سيف الدين إبراهيم أن المديرية العامة للمرور اتخذت في البداية قراراً بمنع تجوال الدراجات النارية بهدف تعزيز السلامة المرورية وتنظيم حركة السير والحفاظ على أمن السكان، إلا أن القرار واجه اعتراضات من العمال وأصحاب الدخل المحدود الذين يعتمدون على الدراجات في تنقلاتهم اليومية.

وأضاف أن المديرية درست تلك الاعتراضات، وأعادت النظر بالقرار، حيث سمحت باستخدام الدراجات في الطرق الفرعية فقط عند الضرورة، مع الإبقاء على منعها من الطرق العامة، مؤكداً أن هذا الاستثناء لا يعني السماح بالمخالفات، إذ إن قيادة القاصرين للدراجات، والقيادة الرعناء، وإحداث الضجيج، جميعها مخالفات يعاقب عليها القانون.

وأشار إلى أن دوريات الترافيك، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، تنفذ حملات رقابية مستمرة، ولا سيما خلال ساعات الليل، لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، إلا أنه أقر بوجود صعوبة في تغطية جميع الأحياء بشكل دائم نتيجة محدودية الإمكانات.

وأوضح سيف الدين إبراهيم أن معالجة الظاهرة لا يمكن أن تعتمد على جهود الترافيك وحدها، داعياً الأهالي إلى التعاون من خلال الإبلاغ الفوري عن المخالفات، حتى تتمكن الدوريات من الوصول إلى المواقع التي تشهد الإزعاجات.

كما دعا الكومينات إلى لعب دور أكبر في نقل شكاوى المواطنين إلى مركز الترافيك، مؤكداً أن المديرية ستكثف دورياتها في الأحياء التي ترد منها شكاوى متكررة، وأن نجاح أي خطة لتنظيم حركة الدراجات مرتبط بتعاون الأهالي مع الجهات المعنية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العودة إلى منع الدراجات داخل الأحياء بشكل كامل ليس حلاً مناسباً، لأنها ستنعكس سلباً على العمال وأصحاب الدخل المحدود الذين يعتمدون عليها في أعمالهم اليومية، مشدداً على أن الحل يكمن في تنظيم استخدامها، وتطبيق القانون بحق المخالفين، وتعزيز التعاون بين الترافيك والأهالي والكومينات، بما يضمن الحد من الإزعاج والحفاظ على سلامة المواطنين.

(ح)

ANHA