الزراعة التكثيفية تتوسع في تربه سبيه... أكثر من محصول في العام الواحد

تتجه أعداد متزايدة من المزارعين في تربه سبيه إلى اعتماد الزراعة التكثيفية كبديل يتيح جني أكثر من محصول خلال العام، في ظل التحديات الاقتصادية وتراجع مردود بعض المحاصيل. ويؤكد مزارعون أن هذا النمط الزراعي أسهم في تقليص فترات بوار الأراضي وزيادة الدخل، مع التشديد على ضرورة دعمه بالتقنيات الحديثة والإرشاد الزراعي لضمان استدامته.

الزراعة التكثيفية تتوسع في تربه سبيه... أكثر من محصول في العام الواحد
الزراعة التكثيفية تتوسع في تربه سبيه... أكثر من محصول في العام الواحد
الزراعة التكثيفية تتوسع في تربه سبيه... أكثر من محصول في العام الواحد
الزراعة التكثيفية تتوسع في تربه سبيه... أكثر من محصول في العام الواحد
الزراعة التكثيفية تتوسع في تربه سبيه... أكثر من محصول في العام الواحد
الزراعة التكثيفية تتوسع في تربه سبيه... أكثر من محصول في العام الواحد
الجمعة 7 آب, 2026   03:38
قامشلو
ريناس رمو

شهدت مناطق ريف تربه سبيه في منطقة الجزيرة، خلال الفترة الأخيرة توسعاً في اعتماد الزراعة التكثيفية، عبر استثمار الأرض بزراعة أكثر من محصول خلال الموسم الواحد أو بالتعاقب، بما يحد من فترات بوار الأراضي ويرفع كفاءة استغلالها، ويسهم في زيادة الغطاء النباتي وتحقيق إنتاج أكبر من المساحات الزراعية نفسها.

وتبرز أهمية هذا الأسلوب الزراعي في مضاعفة الإنتاج والدخل، ولا سيما للمزارعين الذين يمتلكون مساحات محدودة، إذ يتيح زراعة أكثر من محصول في الوقت نفسه أو خلال فترات متقاربة، ما يحقق عائداً اقتصادياً أفضل، إلى جانب تنشيط الحركة الزراعية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أوضح المزارع معاز عزيز من قرية دريجيك شمال مدينة تربه سبيه، أن تجربته في الزراعة التكثيفية بدأت بعد الانتهاء من حصاد القمح، حيث بادر مباشرة إلى تسوية الأرض وفلاحتها وزراعة السمسم، مشيراً إلى أن استغلال الأرض بأكثر من محصول خلال العام يعود بالفائدة على المزارع ويساعد على مواجهة الظروف الاقتصادية، إضافة إلى تخفيض تكاليف الإدارة والخدمة الزراعية من خلال استثمار المساحة ذاتها في أكثر من إنتاج.

وأشار عزيز إلى أن الزراعة التكثيفية تمثل "سلاحاً ذا حدين"، إذ تتطلب وعياً وخبرة في إدارتها، مبيناً أن تطبيقها بالشكل الصحيح يضمن الاستفادة القصوى من المياه والأسمدة والمغذيات، ويحافظ على خصوبة التربة، في حين أن تطبيقها بصورة عشوائية قد يؤدي إلى إنهاك التربة واستنزاف عناصرها الغذائية.

وأضاف أن زراعة المحاصيل البقولية إلى جانب محاصيل أخرى أو بالتناوب معها، تساهم في زيادة المادة العضوية داخل التربة وتثبيت عنصر النيتروجين، الأمر الذي يساعد على تحسين خصوبتها وتقليل الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية، مؤكداً أهمية الالتزام بدورات زراعية مدروسة للحفاظ على التربة ومنع تدهورها.

ودعا عزيز إلى وضع خطة عملية لتطوير قطاع الزراعة التكثيفية في المنطقة، من خلال إدخال شبكات الري الحديثة، ولا سيما الري بالتنقيط، بهدف ترشيد استهلاك المياه والطاقة، إلى جانب التوسع في تطبيق نظام التحميل الزراعي عبر زراعة محاصيل متوافقة بيئياً في الحقل نفسه، مثل تحميل البقوليات مع الذرة أو القطن، بما يزيد من كفاءة استغلال الأراضي.

كما شدد على ضرورة تفعيل دور الإرشاد الزراعي عبر تنظيم ورشات ودورات ميدانية تنقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى المزارعين، إضافة إلى دعم مشاريع البيوت البلاستيكية والزراعة المحمية، التي تتيح إنتاج الخضروات والمحاصيل على مدار العام، وتوفر بيئة مناسبة للتحكم بالظروف المناخية ورفع الإنتاجية.

ويرى مزارعون أن الزراعة التكثيفية أصبحت خياراً ضرورياً في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية التي تواجه القطاع الزراعي، إلا أن نجاحها واستمرارها يتطلبان توفير الدعم الفني، وتطوير وسائل الري، وتأمين مستلزمات الإنتاج، بما يضمن تحقيق إنتاج مستدام ويحافظ على الموارد الزراعية في المنطقة.

(ح)

ANHA