ناشطات: يجب ترسيخ حقوق المرأة السورية قانونياً ودستورياً

أكدت ناشطات وحقوقيات سوريات، على أهمية تقييم التشريعات القديمة والحالية ودورها في حماية النساء، مشددات على ضرورة تكثيف النضال خلال المرحلة الانتقالية لضمان حقوق المرأة وتثبيتها في الدستور السوري الجديد.

ناشطات: يجب ترسيخ حقوق المرأة السورية قانونياً ودستورياً
الجمعة 7 آب, 2026   02:30
قامشلو
برفين روج

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها ناشطات وحقوقيات سوريات لوكالتنا، على هامش منتدى نسائي أقيم في مدينة قامشلو الثلاثاء (4 آب)، وناقشت المشاركات سبل ضمان حقوق المرأة وتعزيز تمكينها في مواقع صنع القرار، إلى جانب بحث قضاياها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتأكيد على أهمية صون حقوقها وضمان تمثيلها الفاعل في مراكز صنع القرار.

"روج آفا منارة لكل نساء سوريا"

وفي هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة لمجلس الأديان والمعتقدات في روج آفا، وليدة البوطي: "أثبتت المرأة في روج آفا حضورها ودورها الريادي في النضال المستمر ضد الظلم والعنف الممارسَين بحقها تحت غطاء ما يُعرف بـ'العرف والتقاليد'، التي تُستخدم لإقصاء المرأة وتهميش دورها داخل المجتمع".

وأضافت: "خاضت المرأة هذا النضال بإصرار، وما تحقق من إنجازات بات اليوم نموذجاً يُحتذى به، وأصبح واقعاً ملموساً ومنارة تستلهم منها كل النساء في سوريا. واليوم، ينظر الجميع إلى تجربة روج آفا بوصفها مثالاً يُحتذى به في تمكين المرأة وتعزيز دورها".

وأشارت وليدة البوطي إلى أن الجهود يجب ألا تقتصر على هذه الجوانب، مؤكدةً ضرورة حماية حقوق المرأة في الدستور السوري، وسنّ قوانين تكفل حمايتها، وتضمن صون وجودها وحقها في اتخاذ القرار.

"مشاركة المرأة في كتابة الدستور خطوة أولى"

من جانبها، أشارت الرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين في الجزيرة خانم أيو: "اليوم نناضل من أجل أن تكون منجزات النساء وخاصة نساء الكرد في روج آفا، محمية قدر الإمكان وأن يتم ترسيخها في الدستور". 

وأضافت: "القرار رقم 1325 حدد بشكل واضح حقوق المرأة، وهذا ما نناقشه في نشاطاتنا اليومية، إلى أي مدى يمكن للتشريعات القديمة والحالية أن تقوم بدور حقيقي في حماية النساء". 

ولفتت خانم إلى أن "الخطوة الأولى المطلوبة منا هي أن تشارك المرأة في كتابة الدستور حتى تتمكن من حماية حقوقها فيه. ففي المرحلة الانتقالية يجب أن نُكثف نضالنا وألا نُضيع الفرصة".

بدورها، قالت عضوة الاتحاد النسائي السرياني، ليندا ليفون: "شكّلت المرأة ركيزة أساسية في بناء المجتمعات عبر آلاف السنين، وكان لها دور قيادي في إدارة إمبراطوريات وممالك، وتجسّد ذلك في شخصيات تاريخية بارزة مثل زنوبيا وعشتار".

وأضافت: "في ظل الإدارة الذاتية، أثبتت المرأة حضورها ودورها على المستويين العسكري والسياسي، وأصبحت شريكة فاعلة في مختلف المجالات، بما في ذلك الإدارة والقيادة".

وفي ختام حديثها، طالبت بضرورة ضمان مشاركة المرأة في جميع المراحل والهيئات، ومنحها كامل الصلاحيات، إلى جانب إقرار دستور يقوم على مبدأ المساواة ويكفل الحقوق المتساوية للجميع.

(ي م)

ANHA