تداعيات الحرب على إيران ومضيق هرمز وصعود اليمين المتطرف

تناولت الصحافة العربية اليوم، تداعيات الحرب على الخليج ومضيق هرمز وأسواق الطاقة، إلى جانب صعود اليمين المتطرف في أوروبا، بوصفه تحولاً سياسياً مرتبطاً بقضايا الهجرة والاقتصاد والحرب في أوكرانيا، وسط عبارات لافتة، من بينها: "الثقة الخليجية في النظام الإيراني أصبحت معدومة" و"العالم يتغيّر من دون استئذان".

تداعيات الحرب على إيران ومضيق هرمز وصعود اليمين المتطرف
الأربعاء 16 يلول, 2026   09:18
مركز الأخبار

رصدت الصحافة العربية، اليوم، الحرب الأميركية ـ الإيرانية وتداعياتها الإقليمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز والطاقة وأمن الخليج، موضوع صعود اليمين المتطرف والتيارات الشعبوية في أوروبا.

وفي هذا السياق، نشرت "إندبندنت عربية" مقالاً بعنوان "خطورة أمن إقليمي أمام فوضى إيران"، تناول انعكاسات الحرب على علاقة إيران بدول الخليج وترتيبات الأمن الإقليمي، معتبراً أن تداعيات الحرب فتحت تساؤلات حول شكل العلاقات المقبلة بين طهران والعواصم الخليجية والعربية.

وأن إيران كانت قبل الحرب تسعى إلى تقديم سياستها على أنها قائمة على "حسن الجوار والتعاون الأمني والتكامل الاقتصادي"، مشيراً إلى أن مسار الحرب غيّر طبيعة هذه العلاقة، متوقفاً عند استهدافات طالت دولاً خليجية، إضافة إلى تأثيرات الحرب على خطوط النفط والملاحة.

كما رأى أن تأجيل الاجتماعات المقررة بين إيران ودول الخليج يعكس صعوبة إعادة ترتيب العلاقات بعد التطورات العسكرية.

وفي "الشرق الأوسط"، ربط مقال "اليمن... مواجهة لاستعادة الدولة"، بين الحرب الأميركية ـ الإيرانية والتطورات في اليمن وهرمز، مشيراً إلى أن الحرب «لم تدخل مساراً للتهدئة رغم جهود الوسطاء»، وأن طهران وواشنطن تواصلان تبادل التهديدات في جبهة مضيق هرمز.

وفي صحيفة "الخليج"، ربط كذلك مقالاً بعنوان "ترامب ونار الطاقة"، بين المواجهة مع إيران والحرب الروسية ـ الأوكرانية، مركزاً على تأثير اضطراب إمدادات الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز، وذكر أن الجبهتين باتتا متداخلتين بفعل ارتباط موسكو وطهران وبسبب دور النفط الروسي في تعويض جانب من النقص الناجم عن اضطراب الملاحة في المضيق.

كما نشرت الصحيفة مادة بعنوان "متحدثون: إيران ترى كلفة الحرب أقل من كلفة السلم"، تناولت مداولات قمة الإعلام العربي حول تداعيات الحرب على الخليج، ونقلت عن الباحث محمد العريمي قوله إن "الثقة الخليجية في النظام الإيراني أصبحت معدومة"، بينما أشار إلى أن الحرس الثوري، يرى أن كلفة الحرب أقل من كلفة السلم.

كما تناولت المادة تداعيات إغلاق هرمز وضرورة تعزيز التنسيق الخليجي مع إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً.

وأيضا تناول مقال بعنوان "مقترح تهدئة بين واشنطن وطهران: عبور النفط مقابل تخفيف الحصار"، في الصحيفة ذاتها مقترحاً لهدنة مرتبطة بحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مقابل تخفيف جزئي للقيود المفروضة على إيران.

صعود اليمين المتطرف والتيارات الشعبوية في أوروبا

من جهة أخرى "صعود اليمين المتطرف والتيارات الشعبوية في أوروبا"، كانت حاضرة اليوم، إذ نشرت صحيفة "الخليج" مقالاً بعنوان "لماذا صعود اليمين المتطرف؟"، تناولت فيها فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا" في انتخابات إقليمية، وربطه بتراجع الثقة بالأحزاب التقليدية وبالحكومات المنتخبة.

ويرى المقال أن جزءاً من التصويت لليمين المتطرف جاء في صورة "تصويت احتجاجي على نهج الحكومة وعدم قدرتها على التعامل مع التحديات"، مشيراً إلى أن تراجع الثقة بالنخب السياسية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ودور وسائل التواصل، أسهم في اتساع شعبية التيارات الشعبوية.

وربطت صحيفة "الشرق الأوسط"، عبر مقال "أتراك وألمان" الظاهرة بقضايا الهجرة والهوية والتحولات السياسية داخل القارة، وقال إن "العالم يتغيّر من دون استئذان"، وإن المتغير الأهم "يكون عادة في هدوء وعن طريق الاقتراع، وليس بالقوة".

أيضا "إندبندنت عربية" ركزت عبر مقال بعنوان "بوتين ينتصر في حربه لإسقاط أوروبا من الداخل" على صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" وعلاقته بالموقف الأوروبي من الحرب في أوكرانيا وروسيا، مشيراً إلى مواقف الحزب الداعية إلى وقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا وإنهاء العقوبات على روسيا.

ونوّه المقال إلى أن موسكو "لا تحتاج إلى الفوز بالانتخابات في بلدان الآخرين"، بل يكفيها "انتظار نتائجها".

وتناولت مادة بعنوان "اليمين المتطرف يزحف نحو قلب أوروبا.. ماذا بعد انتصار البديل؟" في موقع "اليوم السابع"، اتساع حضور اليمين القومي في أوروبا انطلاقاً من نتائج "البديل من أجل ألمانيا"، متوقفة عند تجارب السويد وفرنسا وإيطاليا.

وربطت صعود هذه التيارات بملفات الهجرة والأمن والاقتصاد وتراجع حضور الأحزاب التقليدية، ورأت أن الظاهرة "لم تعد مجرد ظاهرة انتخابية عابرة أو احتجاجاً على أداء الأحزاب التقليدية".

(أم)