ارتفاع أسعار الفروج في سوريا

شهدت أسعار الفروج في الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً، بعد صعود سعر طن الفروج الحي من أرض المدجنة بأكثر من 300 دولار أمريكي خلال أسبوع، الأمر الذي انعكس سريعاً على أسعار البيع للمستهلكين في مختلف المحافظات، وسط مطالبات بدعم المربين وتشديد الرقابة على الأسواق.

ارتفاع أسعار الفروج في سوريا
ارتفاع أسعار الفروج في سوريا
ارتفاع أسعار الفروج في سوريا
ارتفاع أسعار الفروج في سوريا
الثلاثاء 14 تموز, 2026   03:21
دمشق

بحسب عدد من مربي الدواجن وتجار الفروج في مدينة دمشق وريفها، ارتفع سعر طن الفروج الحي من 1650 دولاراً في بداية الشهر إلى قرابة 1950 دولاراً حالياً، فيما بلغ سعر كيلو الفروج الحي في أرض المدجنة 26 ألف ليرة سورية، وارتفع سعر صوص الفروج إلى نحو 0.55 دولار.

 معيدين الارتفاع لدرجات الحرارة وما رافقها من نفوق للدواجن الذي أدى لانخفاض الكميات المطروحة في الأسواق، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

وانعكس هذا الارتفاع على أسعار البيع للمستهلكين، وفق ما رصدته وكالتنا حيث سجل كيلو الفروج المنظف في بعض أسواق دمشق نحو 45 ألف ليرة، والفروج الحي نحو 33 ألف ليرة، فيما تراوح سعر كيلو الشرحات بين 75 و80 ألف ليرة، مع اختلاف الأسعار بين محافظة وأخرى بحسب العرض وتكاليف النقل والتسويق.

كما امتد تأثير الارتفاع إلى قطاع المطاعم، إذ رفعت العديد من مطاعم الوجبات السريعة أسعار منتجاتها، ليصل سعر سندويشة الشاورما إلى 25 ألف ليرة، والفروج المشوي إلى 140 ألف ليرة، فيما بلغ سعر كيلو الشاورما 200 ألف ليرة في بعض الأسواق.

وقال الخبير الزراعي سمير منيب إن سوق الدواجن في سوريا لا يزال يتأثر بعوامل متعددة، أبرزها تقلبات تكاليف الإنتاج وعمليات التهريب، موضحاً أن دخول فروج مستورد أو مهرب إلى الأسواق بأسعار أقل من المنتج المحلي يضعف قدرة المربين على المنافسة ويعرضهم لخسائر متكررة.

وأضاف أن الفروج المستورد يعتمد على أساليب تربية أكثر تطوراً تؤدي إلى تقليص مدة التربية مقارنة بالفروج المحلي، الأمر الذي يخفض كلفة الإنتاج، في حين لا يزال كثير من المربين السوريين يستخدمون تجهيزات تقليدية تزيد من النفقات وتضعف القدرة التنافسية.

وأشار إلى أن تحسن سعر صرف الليرة السورية كان من المفترض أن ينعكس على انخفاض أسعار الفروج، إلا أن المضاربات وتقلبات السوق وغياب الاستقرار في قطاع الدواجن حالت دون ذلك، داعياً إلى وضع سياسات تحمي المربين وتشجعهم على تحديث المداجن وزيادة الإنتاج.

وفي المقابل، كانت الجهات الرسمية قد أكدت في وقت سابق أن أسعار الفروج ترتبط بشكل مباشر بحجم العرض وتكاليف الإنتاج، موضحة أن انخفاض الأسعار الذي شهدته الأسواق خلال الربيع جاء نتيجة زيادة الإنتاج وتراجع بعض التكاليف، في حين أن الارتفاعات الحالية تعود إلى تغيرات موسمية وانخفاض الكميات المطروحة.

كما أوضح رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف الزراعة في سوريا، نزار سعد الدين، أن ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة يرتبط أيضاً بتراجع أعداد المربين الذين أدخلوا أفواجاً جديدة للتربية خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى تأثير ارتفاع درجات الحرارة في شهري تموز وآب، والتي تؤدي إلى زيادة نسب النفوق وانخفاض الإنتاج، مشيراً إلى أن اللجنة اتفقت مع الجهات المعنية على إصدار نشرة سعرية تأشيرية أسبوعية لتنظيم السوق وتحقيق توازن بين مصلحة المربين والمستهلكين.

ويرى مختصون أن قطاع الدواجن يمر بدورة متكررة من الارتفاع والانخفاض، تتأثر بعوامل المناخ وأسعار الأعلاف والطاقة والنقل وحجم الإنتاج، ما يجعل استقرار الأسعار مرهوناً بتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، والحد من التهريب، ودعم المربين للحفاظ على استمرارية هذا القطاع، الذي يعد أحد أهم مصادر البروتين الغذائي للمواطنين في سوريا.

ويعد قطاع الدواجن من أهم القطاعات الإنتاجية في سوريا، إذ وفر قبل عام 2011 أكثر من مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وأسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير لحوم الدجاج وبيض المائدة وصيصان التربية إلى عدد من الأسواق العربية.

ورغم تراجع الإنتاج خلال سنوات الحرب، تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAO) إلى أن إنتاج سوريا من لحوم الدواجن بلغ نحو 169 ألف طن عام 2024.

(أم)

ANHA