"كلنا YPJ".. حراك نسوي مستمر لضمان حقوق وحدات حماية المرأة

تحولت حملة "كلنا YPJ، YPJ تمثلنا" من شعار محلي إلى قضية تضامن نسوي وحقوقي عابر للحدود، وأكدت جميع الرسائل والأصوات المشاركة في سياقها بدعم وحدات حماية المرأة حتى يتم الاعتراف بها كقوة نسائية عسكرية تحافظ على استقلاليتها.

"كلنا YPJ".. حراك نسوي مستمر لضمان حقوق وحدات حماية المرأة
السبت 6 حزيران, 2026   04:45
قامشلو
برفين روج

لم يحسم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا ملف دمج القوات العسكرية، إذ لا تزال قضايا أساسية عالقة، أبرزها عدم الاعتراف بوحدات حماية المرأة ((YPJ ضمن هيكلية وزارة الدفاع.

وترى الأوساط النسائية أن الاعتراف بوحدات حماية المرأة يُعد ركيزة أساسية للحفاظ على هوية المرأة ومكانتها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا.

تجاهل دور المرأة

وفي هذا السياق، أشارت روناهي حسن، إلى أن الحكومة المؤقتة تجاهلت بعد تسلمها السلطة دور المرأة ورفضت الاعتراف بوحدات حماية المرأة كقوة عسكرية.

وأضافت الناطقة باسم لجنة العلاقات والاتفاقيات السياسية لمؤتمر ستار، روناهي حسن، لوكالتنا: "قاومت وحدات حماية المرأة وناضلت لسنوات طويلة، وأنقذت النساء والأطفال والشعب من وحشية داعش ولها بصمة في ثورة روج آفا. لذلك لن نقبل بعدم ضمان حقوقها، نريد أن يُفهم إن وحدات حماية المرأة ليست قوة عسكرية فحسب، بل تُعرف أيضاً بقوة أمنية وإنسانية، لذا يجب ألا يختزل دمجها في إطار إداري أو شرطية فقط، وعلى هذا الأساس أعلنا عن حملة "كلنا YPJ،YPJ  تمثلنا".

وكانت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا قد أعلنت في 26 نيسان الماضي عن إطلاق حملة لدعم وحدات حماية المرأة، والمطالبة بإشراكها ضمن هيكلية الجيش السوري.

فعاليات ودعم واسع 

وحول الحملة، قالت روناهي حسن: "تحولت الحملة من فعاليات محلية إلى حراك نسائي وشعبي امتد إلى مناطق في الشرق الأوسط وأوروبا وأجزاء من كردستان. ومنذ انطلاقها حتى اليوم، نُظمت فعاليات عديدة شملت تظاهرات وإصدار بيانات وأنشطة فنية وثقافية، إلى جانب تعليق صور المقاتلات على مداخل المدن، فضلاً عن عقد ندوات وجلسات حوارية نوقش خلالها دور وحدات حماية المرأة واستقلاليتها كقوة قائمة بذاتها، والجوانب القانونية المرتبطة بها."

وأضافت: منذ بداية الحملة اتضح حجم الدعم الشعبي للوحدات. أعطى الشعب والنساء ردهم بوضوح، "إذا لم تكن YPJ موجودة فلن تُقبل النساء كلهن ضمن الحكومة"، بوجود وحدات حماية المرأة يكون وجود المرأة بشكل عام داخل الحكومة مضموناً".

ولفتت روناهي إلى مشاركة واسعة من النساء السوريات في الحملة عبر التنسيق معهن، من السويداء والساحل السوري، بالإضافة إلى منظمات وناشطات ومحاميات من دمشق، من خلال الرسائل والمشاركة في الندوات عبر تطبيق "زوم"، وأوصلن رسالتهن الداعمة لوحدات حماية المرأة.

حملة YPJ تمثلنا.. من قامشلو إلى العالم

وبينت روناهي حسن أن الدعم امتد إلى الشرق الأوسط من لبنان والمغرب وتونس واليمن وفلسطين ومصر والجزائر، وأظهرت رسائل النساء هناك أن وجود المرأة يجب أن لا يقتصر على روج آفا فقط، بل يجب أن تكون في الشرق الأوسط والعالم، خاصة كقوة عسكرية قادرة على حماية حقوق المرأة ووجودها.

كما وصل دعم كبير من أوروبا أيضاً، تضمن أراء حول كيفية إشراك وحدات حماية المرأة في عملية الاندماج، وكيف يجب أن تحافظ على خصوصيتها، وأكدت روناهي: "هذا الدعم من كل أنحاء العالم يشكل ضغطاً على الحكومة للقبول بالوحدات ضمن الدستور".

وكشفت روناهي عن انطلاق حملة إلكترونية ما زالت مستمرة حتى الآن ضمن إطار الحملة. بالإضافة إلى ذلك، اقترحت نساء من جنوب كردستان تنظيم حملة (هاشتاغ) ليصل صوت النساء ووحدات حماية المرأة بشكلٍ أوسع.

وأشارت روناهي إلى خطط المنصة القادمة، وقالت: "الحملة ستستمر بفعاليات متنوعة، وفي النهاية ستُجمع كل المخرجات التي تم التوصل إليها، وتُحول إلى رسالة تُرسل إلى الجهات المعنية والحكومة المؤقتة".

وختمت روناهي حسن حديثها بالقول: "نساء روج آفا يؤمنّ بقوة وحدات حماية المرأة، لذلك سنستمر في دعمها حتى النهاية، أي حتى يتم قبولها كقوة نسائية عسكرية مستقلة".

دور ريادي

يُذكر أن وحدات حماية المرأة لعبت خلال ثوة روج آفا دوراً ريادياً، وأثبتت من خلال تجربتها قدرتها على دحر مرتزقة داعش، فكان الانكسار في كوباني، ثم توالت الانتصارات في منبج، والرقة، والطبقة ومن ثم دير الزور. وتصدت الوحدات لكل الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، وقدمت على إثرها آلاف الشهيدات، ليرسخ اسمها اليوم في أرجاء العالم كرمز لنضال المرأة وتضحياتها.

(ي م)

ANHA