حفر الآبار في الجزيرة يخرج عن السيطرة وسط غياب الرقابة

تشهد مدن الجزيرة خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في عمليات حفر الآبار، في ظل توقف لجان الرقابة والمتابعة نتيجة إجراءات الاندماج وإعادة الهيكلة الإدارية، الأمر الذي أدى إلى تنفيذ عمليات حفر دون الحصول على التراخيص اللازمة أو الخضوع للرقابة الرسمية.

حفر الآبار في الجزيرة يخرج عن السيطرة وسط غياب الرقابة
السبت 6 حزيران, 2026   05:40
قامشلو

ازدادت مؤخراً عمليات حفر الآبار في مختلف مدن الجزيرة، ما أثار مخاوف بشأن الاستنزاف العشوائي للمياه الجوفية في ظل غياب الرقابة على هذه العمليات.

وفي إطار متابعة الملف، أوضحت بلدية الشعب في قامشلو أنها أحالت في الخامس من أيار الماضي، ملف مراقبة وحفر الآبار إلى دائرة المياه في المدينة، مؤكدةً توقف البلدية عن متابعة هذا الملف منذ ذلك التاريخ.

من جهتها، بينت دائرة المياه في قامشلو أن مسؤولية مراقبة الآبار المنزلية تقع ضمن اختصاصها، بينما تتولى مؤسسة الزراعة مسؤولية متابعة ومراقبة الآبار الزراعية.

ووفقاً للمعلومات التي حصلنا عليها من دائرة المياه ومؤسسة الزراعة، فقد دخلت إلى مناطق الجزيرة عشرات الحفارات المخصصة لحفر الآبار خلال الفترة الماضية، وذلك عقب الهجمات التي شنتها فصائل الحكومة المؤقتة على مناطق في شمال وشرق سوريا.

وأكدت دائرة المياه أن العديد من عمليات الحفر تتم دون الحصول على موافقة أو ترخيص مسبق، مشيرة إلى أنها تتدخل عند تلقي البلاغات من الأهالي، حيث ترسل فرق الرقابة التابعة لها لإيقاف الأعمال المخالفة. وأوضحت أنها تمكنت حتى الآن من إيقاف حفر أربعة آبار مخالفة.

كما دعت الدائرة المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي عمليات حفر تجري داخل مدينة قامشلو أو في محيطها، بهدف الحد من الحفر العشوائي والحفاظ على الموارد المائية.

بدورها، أوضحت مؤسسة الزراعة في قامشلو أن لجنة المتابعة والرقابة الخاصة بالآبار الزراعية أُوقفت عن العمل مؤقتاً نتيجة عمليات الدمج وإعادة الهيكلة الجارية داخل المؤسسات، الأمر الذي حدّ من قدرتها على مراقبة عمليات الحفر وضبط المخالفات.

وحول الحلول المتاحة، أشارت المؤسسة إلى أنها غير قادرة حالياً على اتخاذ إجراءات إضافية إلى حين الانتهاء من أعمال عملية الاندماج وإعادة التنظيم الإداري.

ولا يقتصر هذا الواقع على مدينة قامشلو فقط، إذ تؤكد المعطيات أن الوضع ذاته ينسحب على معظم مدن وبلدات الجزيرة، حيث تتواصل عمليات حفر الآبار وسط ضعف الرقابة وغياب المتابعة الميدانية.

(ب إ – ج ع/ح)

ANHA